يكثر الحديث عن الميدان، هي الكلمة التي يركّز عليها مناصرو “الحزب”. فبعد فبركات وروايات الانتصارات الوهمية وأكذوبة توازن الرعب ومعادلة الردع، انتقلت أبواق “الحزب” إلى التسويق لعبارة جديدة، وهي الميدان، في إشارة إلى بطولات وهمية أخرى لإلهاء البيئة الحاضنة عن الكارثة والنكبة التي حلّت بها نتيجة مغامرات “الحزب” التي أدخلت البيئة في الحرب وهجّرتها عن قراها ودمّرت بلداتها ومنازلها.
مصادر مطلعة تعتبر، أن “الحزب” لا يزال يكابر، وبعدما أقحم بيئته في سرديات وهمية وساقطة لا تمت للحقيقة بصلة، ها هو اليوم يحاول إيهام بيئته بأنه يخوض بطولات في الميدان، وأنه لا يزال يقاوم. لكن مرة جديدة، وقع “الحزب” في فخ الوهم والروايات التي لا تمت للواقع بصلة، لأن الميدان أثبت أن “الحزب” غير قادر على حماية نفسه، فكيف له أن يحمي لبنان كما يزعم؟.
تكشف المصادر ذاتها، نقلاً عن مشاهدات لبعض الأهالي الذين كانوا لا يزالون في بعض بلدات وقرى الجنوب الحدودية والذين نزحوا في الأيام الأخيرة، عن أن “جثث عناصر “الحزب” تملأ القرى والبلدات الحدودية، وهناك رائحة كريهة تفوح من داخل المنازل المدمرة جرّاء الجثث التي لا تزال تحت الأنقاض والتي تعود لعناصر “الحزب”، وهي بالمئات بحسب الأهالي الذين شاهدوا بأمِّ العين الكثير من الجثث، ولم يتم التمكن من سحبها حتى اليوم، وبعض هذه الجثث تحلَّلت”.
تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لا يوجد تكافؤ حتى في الميدان، لأن “الحزب” لا يقاتل عناصر في الجيش الإسرائيلي، بل مسيّرات وطائرات، وهذا الأمر يجعل عناصر “الحزب” عرضة للاستهداف السهل. أمّا ما يحكى عن مواجهات مباشرة فهي ضئيلة جداً وحصلت في أماكن محدودة، لكن نظراً للتفوّق الجوّي، استطاعت إسرائيل التقدم في الخطوط الأولى”.
أما بالنسبة للحزب، تقول المصادر: “فهو لا يزال يعوّل على الخطوط في الداخل، لأنه سقط في المعركة في خط الدفاع الأول، وهو يعيد تنظيم صفوفه لمواجهة الجيش الإسرائيلي في حال قرر التوغّل الكبير، أي الدخول إلى العمق الجنوبي، لأن كافة القرى المتاخمة للحدود الجنوبية باتت تحت سيطرة، إما النيران الإسرائيلية أو يوجد فيها الجيش الإسرائيلي، خصوصاً بعد تلقِّي وحدة الرضوان خسائر فادحة في الأرواح اضطُّرت على إثرها إلى الانسحاب والتراجع إلى خلف الخطوط الدفاعية الأولى”.

