
أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، اليوم الأربعاء، أن الحكومة الأمنية تناقش شروط الهدنة مع “الحزب” في الجنوب حيث يشن الجيش هجوماً برياً.
في تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية قال كوهين: “ثمة مناقشات وأظن أن الموضوع سيستغرق بعض الوقت”، وفق ما نقلته “وكالة الصحافة الفرنسية”.
وذكرت قناة 12 الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين ناقشوا مساء الثلاثاء المطالب الإسرائيلية لهدنة تستمر 60 يوماً.
تشمل هذه المطالب انسحاب “الحزب” إلى شمال نهر الليطاني ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود مع إسرائيل، وآلية تدخل دولية لفرض تطبيق الهدنة وضمان احتفاظ إسرائيل بحرية التحرك في حال وجود تهديدات.
قال كوهين الذي شغل في السابق حقيبة الاستخبارات: “بفضل كل عمليات الجيش في الأشهر الماضية وخصوصاً الأسابيع الماضية، بإمكان إسرائيل أن تتحدث من موقع قوة بعد القضاء على قيادة الحزب بالكامل وضرب أكثر من 2000 منشأة”.
من جهته، أكّد الأمين العام الجديد لجماعة “الحزب” نعيم قاسم، اليوم الأربعاء، أن الحزب مستعدّ لوقف إطلاق نار مع إسرائيل لكن بشروط يراها “مناسبة”.
قال قاسم: “إذا قرر الإسرائيلي أنه يريد إيقاف العدوان فنحن نقول نقبل، لكن بالشروط التي نراها مناسبة ومواتية، لن نستجدي وقف إطلاق النار”، مضيفاً: “إلى الآن كل الحراك السياسي لم يفض إلى نتيجة لأنه لم يطرح إلى الآن مشروعاً توافق عليه إسرائيل ويمكن أن نناقشه”.
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، ومستشار الرئيس الأميركي للشرق الأوسط والمبعوث الخاص، آموس هوكستين، سيتوجهان الأربعاء إلى المنطقة للقاء نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين لمناقشة شروط وقف إطلاق النار مع “الحزب”.
الهدف من اللقاء السعي لتنفيذ مشروع الاتفاق الذي أعده هوكشتاين والمستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي 1701.
ينصّ القرار على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وعلى حصر الوجود العسكري في المناطق الحدودية مع إسرائيل بالجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
كذلك، ينصّ القرار على “التنفيذ الكامل للأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف” الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان (1975 – 1990)، و”القرارين 1559 (سنة 2004) و1680 (سنة 2006)، اللذين ينصان على نزع سلاح كل المجموعات المسلحة في لبنان، حتى لا تكون هناك أي أسلحة أو سلطة في لبنان عدا ما يخص الدولة اللبنانية”.
ووفقاً لمعلقين إسرائيليين، أصبح من الممكن إيجاد أفق دبلوماسي لإنهاء القتال بين إسرائيل و”الحزب”، لأن الجيش الإسرائيلي خفّض بشكل كبير قدرات “الحزب” العسكرية.
قدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الثلاثاء، “القدرة المتبقية لـ”الحزب” من حيث الصواريخ والقذائف بنحو 20 في المائة”.
أكد غالانت: “تم إخراج الحزب من جميع القرى عند الحدود”.
في المقابل، أكد نعيم قاسم في كلمة مسجلة هي الأولى له بعد إعلان انتخابه، الثلاثاء، خلفاً لحسن نصر الله: “نحن قادرون على الاستمرار لأيام وأسابيع وأشهر”.
على الرغم من انخفاض قدراته العسكرية، أطلق “الحزب” صاروخ أرض – أرض على إسرائيل، الأربعاء، ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار الجوي في عدد كبير من المناطق في شمال ووسط إسرائيل حتى في نتانيا إلى الشمال من تل أبيب.
قال الجيش الإسرائيلي إن الصاروخ تحطم في الجو ولم يتسبب في وقوع إصابات.
باشرت إسرائيل في 30 أيلول هجوماً برياً في لبنان بعد عام تقريباً على بدء تبادل إطلاق النار مع “الحزب” في أعقاب هجوم “حماس” في السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل والحرب المدمرة التي تلته في قطاع غزة.
منذ الثامن من تشرين الثاني 2023، تسبب تواصل إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان نحو الدولة العبرية في نزوح أكثر من 60 ألف شخص في شمال إسرائيل.