.jpg)
تتعامل إسرائيل مع مفاوضات وقف إطلاق النار على طريقة، “لي ما بدو يزوّج بنتو بعلّيلها مهرها”، فهي لا تزال ترفع الأسقف وتضع الشروط التعجيزية، وكل ما يحكى عن حلول قريبة وتفاؤل في الوصول إلى وقف إطلاق نار غير دقيق، لأن إسرائيل تعتبر انها منتصرة في الحرب وحققت الكثير من الأهداف وهي في غير الوارد لتقديم أي تنازلات.
للاطلاع على أخر تفاصيل تلك المفاوضات أو الحديث عنها، كشفت مصادر سياسية لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أنه حتى الآن لا يوجد جدية في المفاوضات، وكل ما يحكى هو في إطار الشكليات التي يمكن أن تتبلور للوصول لوقف إطلاق النار، والبنود المطروحة التي يتم تسريبها من هنا وهناك غير دقيقة، ولا يوجد سوى الـ1701 حتى الآن كحل، وهو ما تعتبره إسرائيل غير كافٍ وبات من الماضي ويجب إدخال تعديلات عليه، في حين أن موقف لبنان من القرار تشوبه الكثير من الضبابية، وبدوره الحزب لن يقبل حتى الآن بتعديل القرار 1701، ويمارس سياسة الانتقاء في تطبيقه ما يؤثر على موقف لبنان ويؤخر الوصول الى حلول عملية توقف عملية التدمير والقتل.
تضيف المصادر: “لا يمكن التفاؤل في موضوع وقف إطلاق النار، لا يوجد حتى الآن أشياء ملموسة، وكل ما يحصل هو أن إسرائيل تحاول القول لواشنطن إنها تعمل على الحل الدبلوماسي في لبنان، وهي تجتمع على صعيد حكومتها للبحث في وقف إطلاق النار، لكن على أرض الواقع لا تزال مستمرة بعملياتها العسكرية وترفع من وتيرتها، وهذا التصعيد يعني أن وقف إطلاق النار لا يزال بعيداً ولا يمكن الوصول إليه في المرحلة الحالية، خصوصاً ان الانتخابات الرئاسية الأميركية اقتربت، والحلول مؤجلة إلى ما بعد الوصول إلى إدارة أميركية جديدة، والامر ذاته بالنسبة إلى طهران التي لا تزال ترفض شروط إسرائيل، وتنتظر نتيجة الانتخابات الأميركية، ليكتمل لديها المشهد الأميركي، وعندما تعلم من هي الإدارة الجديدة التي ستفاوضها وتساومها على ملفها النووي، يمكن الحديث عن قرب الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.