#adsense

خاص ـ ترمب أو هاريس.. إيران تنتظر الثمن المناسب لبيع أذرعها

حجم الخط

توازياً مع السلوك الإسرائيلي في مفاوضات وقف إطلاق النار، فإن السلوك الإيراني لا تختلف صورته عن المشهد الإسرائيلي. فإيران التي تعرّضت لضربة إسرائيلية كان الهدف منها إيصال رسالة صارمة بأنها تحت مرمى الطائرات الحربية الإسرائيلية في أي وقت، وأن إسرائيل قادرة على الوصول إلى عمق أراضيها، قرأت الرسالة جيداً، ووضعت استراتيجية جديدة بالتعامل مع الملفات الشائكة، خصوصاً تلك التي لها علاقة بأذرعها.

مصادر دبلوماسية عربية ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “طهران بعدما كانت تعتمد سياسة القتال خارج أرضها وإبعاد النيران عنها عن طريق نقل المواجهة مع إسرائيل من خلال الساحات التي تملك نفوذاً فيها عبر أذرعها، وجدت نفسها اليوم محاطة بالنيران الإقليمية التي تهدد مصالحها. فسرعة انهيار أبرز ساحات إيران من غزة إلى لبنان، أحرج النظام الإيراني وبات يشعر بالمخاطر المحدقة، وهذا الأمر وضع على طاولة سريّة داخل غرفة القرار بطهران، بأنه يجب إعادة النظر بالسياسات المتعلقة بدعم الأذرع التابعة لها والتي باتت تشكل خطراً وتهدد مصالح إيران النووية، ومن جملة القرارات، التخلي عن بعض الأذرع أو لجمها إلى الأبد، والاعتماد على السياسة والدبلوماسية مع واشنطن للحد من الأضرار، خصوصاً بعدما سلّفت الإدارة الأميركية إيران ضربة محدودة الأهداف من قبل إسرائيل”.

المصادر ذاتها تؤكد، أن “سياسة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان باتت أكثر اعتماداً داخل النظام الإيراني بعد سنوات من الفشل على يد الحرس الثوري الإيراني وتوجهاته التي أضرّت بمصالح إيران، بالتالي، هناك توجه واضح لدى الدبلوماسية الإيرانية وخصوصاً نهج محمد جواد ظريف، الذي يعتبر أن أذرع طهران باتت حملاً ثقيلاً، ولم تؤدِّ المطلوب منها، ولم تستطع إبعاد إسرائيل عن الأراضي الإيرانية، وبدلاً من إلهاء إسرائيل عن إيران جلبت المخاطر والتهديد الإسرائيلي إلى العمق الإيراني، ولذلك يجب إبعاد هذا التهديد عن طريق الدبلوماسية والدخول في مفاوضات جديدة، والمساومة على لجم الأذرع مقابل أمن إيران القومي والحيوي”.

تتابع المصادر: “هذه الدبلوماسية الجديدة، تنتظر بدورها على غرار إسرائيل نتائج الانتخابات الأميركية والبورصة المحددة لها لتدخل السوق الأميركي للمفاوضات، لكنها تنتظر وجهة هذا السوق، فإذا كانت البورصة الجمهورية هي الفائزة، ستكون الأثمان التي يجب أن تدفعها إيران مرتفعة جداً، تبدأ من غزة ومروراً من لبنان ولا تنتهي في العراق واليمن، أما إذا كانت البورصة الديمقراطية هي الفائزة، فإن الثمن سيكون أخف وطأة على إيران، إذ يمكن تحديد خسائرها وحصرها في غزة ولبنان، أي سيكون الثمن الذي على إيران دفعه محصوراً بحركة ح و”الحزب”، ولجم بقية الأذرع بدلاً من الإجهاز عليها”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل