
استأنف الطيران الإسرائيلي غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت ليلة الخميس حتى فجر الجمعة، بعد هدوء دام ستة أيام. إذ شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية حوالي 14 غارة استهدفت عدة مناطق، منها الغبيري ومحيط حارة حريك وتحويطة الغدير، بعد تلقي المناطق إنذارات للإخلاء قبل نصف ساعة.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية كانت عنيفة وألحقت دماراً كبيراً في المناطق المستهدفة، حيث تسببت في تدمير عشرات المباني. استهدفت الغارات مناطق الغبيري والكفاءات وأوتوستراد السيد هادي ومحيط مجمع المجتبى وطريق المطار القديم.
خلال الأسابيع الأخيرة، شن الجيش الإسرائيلي غارات متكررة على جنوب بيروت، وامتدت الهجمات إلى مناطق أخرى في العاصمة وجميع أنحاء لبنان. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، قُتل ما يزيد عن 1829 شخصاً منذ 23 أيلول، وسط توقعات بارتفاع هذا الرقم بشكل ملحوظ.
وبسبب الإنذارات، شهدت مناطق قرب مطار بيروت والرحاب في الغبيري حركة نزوح واسعة. كما استهدفت غارة شقة سكنية في عين الرمانة بعاليه، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، حيث يُعتقد أن سكان الشقة هم نازحون من جنوب لبنان.
في تطورات أخرى، استهدفت غارات إسرائيلية محيط مدينة بعلبك وبلدة دورس القريبة، بعد إنذارات للجيش الإسرائيلي تطلب إخلاء المنطقة. وشن الطيران الإسرائيلي أربع غارات في هذه المناطق.
وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش أنذر سكان بعلبك وعين بورضاي ودورس بالإخلاء تمهيداً لاستهداف بنى تحتية ومنشآت تابعة لـ”الحزب”.
وفي وقت سابق من الخميس، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ستة مسعفين من هيئات طبية تابعة لـ”الحزب” وحركة أمل نتيجة غارات إسرائيلية في جنوب لبنان، ليرتفع عدد المسعفين القتلى منذ بدء التصعيد إلى 178.
كما أفادت الوزارة بمقتل أربعة مسعفين من الهيئة الصحية التابعة لـ”الحزب”، ومقتل آخر من جمعية الرسالة للإسعاف الصحي التابعة لحركة أمل.
نفذ سلاح الجو الإسرائيلي نحو 150 غارة في لبنان وقطاع غزة، وفقاً لما أعلنه الجيش الإسرائيلي.
وأدان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، في بيان له يوم الخميس، إنذارات الجيش الإسرائيلي بإخلاء مدن لبنانية، واصفاً إياها بـ”جريمة حرب”. وطالب ميقاتي الهيئات الدبلوماسية بتكثيف الضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها.
من جهتها، نبهت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إلى تداعيات العنف على الأطفال في لبنان، مشيرة إلى أن طفلاً واحداً على الأقل يقتل يومياً منذ الرابع من الشهر الحالي، فيما يعاني آلاف الأطفال من آثار نفسية جراء استمرار القصف والعنف.
