.jpg)
تُعَدُّ الحرب بين لبنان وإسرائيل جزءًا من الصراع العربي الإسرائيلي المستمر منذ عقود، حيث شهدت العلاقات بين البلدين توترات متصاعدة وأحداثًا دامية. في أيلول، تصاعدت التوترات مجددًا بين “الحزب” وإسرائيل، حيث شنت إسرائيل غارات جوية على مواقع في جنوب لبنان، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى. ورد “الحزب” باستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية. تزامن ذلك مع جهود دولية لتهدئة الأوضاع والبدء ببعض المحادثات، حيث دعت فرنسا إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التصعيد والبدء بعدد من المحادثات والمفاوضات.
في هذا المجال، كشف مصدران لـ”رويترز” عن أن الولايات المتحدة طلبت من لبنان إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد مع إسرائيل للمساعدة في دفع المحادثات بشأن الاتفاق النهائي.
إلى ذلك، تسعى الأطراف الدولية إلى التوصل لوقف إطلاق النار من خلال المحادثات الدولية والمفاوضات، إلا أن الشروط الإسرائيلية، التي تتضمن حرية استباحة الأجواء اللبنانية، تُعقِّد المفاوضات. في المقابل، يطالب لبنان بوقف كامل للعمليات القتالية والالتزام بالقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2006.
داخلياً، أدت العمليات العسكرية إلى تدهور الوضع الإنساني في لبنان خصوصاً في ظل مرور سنوات على الشغور الرئاسي، حيث تشير التقارير إلى مقتل أكثر من 1829 شخصًا منذ 23 أيلول 2024، بالإضافة إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين. كما استهدفت الغارات الإسرائيلية البنية التحتية، بما في ذلك المرافق الصحية، مما زاد من معاناة السكان.
يظل الصراع بين لبنان وإسرائيل معقدًا ومتشابكًا، حيث تتداخل فيه العوامل السياسية والعسكرية والإنسانية. تتطلب المرحلة الحالية جهودًا دبلوماسية وعدد من المحادثات المكثفة لوقف التصعيد وتجنب كارثة إنسانية أكبر.
في السياق عينه أيضاً، توقعت بعض الصحف اللبنانية صباح اليوم الجمعة بأن “الموفد الأميركي آموس هوكشتاين لن يزور بيروت بعد تل أبيب ولو أنه قد يتواصل مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي لإبلاغهما نتائج محادثاته في إسرائيل، وأن الجهد الديبلوماسي الأميركي صار معلقاً إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية بما يعكس تالياً أن دورات التصعيد الحربي قد تتخذ وجهاً أشد عنفاً في قابل الأيام”.
إذاً، بات من المتوقع بأن المحادثات والمفاوضات معلّقة إلى ما بعد “الثلاثاء الأميركي”، أي لما بعد الانتخابات الأميركية التي من المرتقب أن تبدل المعادلة في الشرق الأوسط.