.jpg)
يتسم الصراع الإيراني الإسرائيلي بتعقيداته وتطوراته المستمرة، حيث شهدت العلاقات بين البلدين تحولات جذرية منذ الثورة الإيرانية عام 1979. في السنوات الأخيرة، تصاعدت التوترات بين الطرفين، خاصة بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل في 1 تشرين الأول 2024، والذي تلاه رد إسرائيلي واسع النطاق. إذ يظل الصراع الإيراني الإسرائيلي أحد أبرز التحديات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتداخل فيه المصالح الإقليمية والدولية. من هنا تتوقع مواقع خارجية رد إيراني جديد. فكيف سيكون نوع الرد الإيراني ومتى؟
في هذا المجال، ذكرت مصادر إسرائيلية لموقع “أكسيوس” أن الاستخبارات الإسرائيلية تشير إلى استعدادات إيرانية لشن رد إيراني على إسرائيل من الأراضي العراقية خلال الأيام المقبلة، ومن المتوقع أن يتم تنفيذ الهجوم قبل الانتخابات الأميركية في 5 تشرين الثاني.
أوضحت المصادر أن الرد الإيراني المحتمل قد يشمل استخدام عدد كبير من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، وتسعى العراق، وفقًا لمصادر “العربية”، إلى تجنب التورط في الصراع الإقليمي المتصاعد، خصوصًا بعد تنفيذ فصائل مسلحة مدعومة من إيران هجمات على إسرائيل انطلاقًا من العراق.
مع غياب العلاقات الدبلوماسية بين العراق وإسرائيل، تخشى حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني من تأثير الصراعات الإقليمية على التوازن الحساس بين واشنطن وطهران، اللتين تعتبران حليفين رئيسيين للعراق. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب العراقي حتى الآن.
وقد أدى توسع الصراع الإقليمي إلى تصاعد الهجمات المتبادلة بين فصائل مدعومة من إيران والقوات الأميركية في العراق والمنطقة، التي خفت وتيرتها بعد تدخل إيراني في شباط.
في سياق متصل، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر إيراني رفيع المستوى أن هناك رد إيراني على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة بعملية “حاسمة ومؤلمة”، وربما يتم ذلك قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية. ورغم محاولات إيران التقليل من حجم الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية العسكرية، إلا أن المصدر أكد أن الرد سيكون قويًا.
من جانبه، حذر عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان من مغبة أي رد إيراني قائلاً: “إذا ردوا فسوف يتلقون ضعف ذلك”، داعياً إلى اتخاذ موقف استباقي. وأشار إلى أهمية استخدام القدرات العسكرية الإسرائيلية كاملة إذا لزم الأمر.
توقعت إسرائيل سابقاً رد إيران بعد هجماتها الأخيرة التي استهدفت منشآت لإنتاج الصواريخ وبطاريات الدفاع الجوي، مما جعل طهران أكثر عرضة لهجمات مستقبلية.
