#adsense

“لبنان اليوم”: مصير الحرب الى ما بعد الانتخابات الأميركية.. جهد متواصل لجعجع لملء الشغور الرئاسي

حجم الخط

رصاصة الرحمة أطلقت على مبادرة الموفدين الأميركيين آموس هوكشتاين وبريت ماكغورك غداة زيارتهما إسرائيل، بددت التفاؤل المستغرب بوقف إطلاق النار جنوباً، ومعه رحّلت المساعي التي وصف آخرها باليائسة وفي الوقت بدلاً عن ضائع قبيل الانتخابات الأميركية في الخامس من تشرين الثاني الحالي. تبدد الآمال بوقف المآسي التي تعصف باللبنانيين انعكست على الملف الرئاسي الذي يراوح مكانه، إلّا أن اليأس لم يتغلغل في نفس رئيس حزب القوّات اللبنانية سمير جعجع، الذي نقل عنه لا من نوّاب التكتّل مساعيه الحثيثة وعمله المتواصل للوصول الى حلّ لملئ الشغور الرئاسي بل من نائب مستقلّ متطلع على الحراك السياسي على خطّ الرئاسة.
جعجع الذي يحمل “الهمّ الأكبر” منفتح على كل من باستطاعته تحمّل المسؤولية دون الخوض في الأسماء البديلة عن الوزير السابق جهاد أزعور الذي تقاطعت على اسمه قوى المعارضة.

في التفاصيل، نقل نائب مستقل وينشط على خط التحركات بين الكتل النيابية لـ”الأنباء” الكويتية عن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع انفتاحه على انتخاب رئيس للجمهورية “من دون ان يكون جعجع مرشحا، اذ يعمل بكل جهد على ملء الشغور في الموقع الرسمي الأول في البلاد. ومقاربة جعجع عملية في الوصول إلى رئيس مقبول من الجميع، ويكون على مستوى المرحلة التي تتطلب إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة السيادة وقرار الحرب والسلم”.

تابع النائب: “لا يطرح جعجع اسما معينا بدلا للوزير السابق جهاد أزعور الذي تقاطعت عليه الكتل المعارضة مع التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي”.

عما يتردد عن دعم القوات ترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون، نقل النائب عن جعجع رغبته لقاء الأخير والاطلاع منه على رؤيته للمرحلة المقبلة، ذلك ان التواصل بين جعجع والعماد عون يتم عن طريق النائب ستريدا جعجع وفي أمور معينة.

ينفتح قائد القوات على كل شخص قادر على تحمل المسؤولية، ولا يخفي تقديره للعماد جوزاف عون وما بذله من موقعه على رأس المؤسسة العسكرية في أمور مفصلية. وقال جعجع: بالطبع هو أحد المرشحين المؤهلين، ويبقى ان أطلع منه على برنامجه بعد اللقاء به”.
النائب المستقل عينه نقل عن السفيرة الأميركية ليزا جونسون سؤالها إياه عن مرشح آخر جدي ويحظى بدعم “فاتيكاني” ودولي كبير. وقال انه حدّثها عن دوره في مؤسسة وطنية كبرى وأخرى دبلوماسية، وعن شفافيته في مقاربة الملفات.
ميدانياً وعلى خطّ الحرب، فيما استمر العدوان الإسرائيلي على لبنان بلا أي ضوابط أو قيود، وصف ديبلوماسي رفيع المستوى مهمّة الموفدين الرئاسيين الأميركيين أموس هوكشتاين وبريت ماكغورك إلى إسرائيل يوم الخميس الماضي، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بأنّها “كانت محاولة يائسة للاستفادة منها في الانتخابات الرئاسية الأميركية يوم الثلاثاء المقبل”.

كشف الدبلوماسي لـ” الجمهورية”، انّ الترويج الإعلامي لوجود تقدّم في المفاوضات، وبث مناخ إيجابي لإمكان الوصول إلى صفقة “كان مخالفاً لكل المعطيات والوقائع، لأنّ لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل تريد، في العمق، وقف الحرب الآن قبل تنفيذ أهدافها الاستراتيجية، ولا “الحزب” في وارد القبول بالشروط المطروحة”.

أشار الدبلوماسي لـ”الجمهورية”، الى انّه حتى لو وافق لبنان و”الحزب” على الشروط الواردة في المقترح الأميركي، فإنّ إسرائيل لن تكتفي بالعودة إلى ما قبل السابع من اكتوبر من العام الماضي ولا بتطبيق القرار الدولي 1701.

أضاف: “أولاً، مع اقتراب استحقاق الانتخابات الرئاسية الاميركية الثلاثاء المقبل، تلاشت قدرة واشنطن على ممارسة اي ضغط على إسرائيل. وثانياً، إنّ واشنطن في الأصل، تشارك رؤية نتنياهو في محاولته إخضاع “الحزب” عسكرياً وأمنياً، لا بل تؤازره في تحقيق هذا الهدف. اما المحاولة الأخيرة لهدنة ووقف إطلاق نار، فيمكن قراءتها من زاوية السعي إلى الحصول على نقاط انتخابية لا اكثر ولا اقل”.
بدورها، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ “اللواء” ان ما صدر عن المسؤولين اللبنانيين لجهة نعي مفاوضات وقف اطلاق النار يدفع إلى الاستفسار عن المرحلة المقبلة على صعيد الاعمال العسكرية والتي باتت متفلتة من أي قيود، وقالت ان هناك اتصالات تتم لكنها لن ترتقي على مستوى الوساطة إذا كان التدخل الاميركي يبقى الاساس في سياق المفاوضات وبحث مسودات معينة.

أشارت إلى أن ما بعد الخامس من الشهر الحالي موعد إجراء الانتخابات الاميركية يتضح مسار الحرب، في حين يبقى مطلب لبنان وقف الحرب اليوم قبل الغد.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل