
تشهد العلاقة بين “أونروا” وإسرائيل توترات متزايدة، خاصة مع القرارات الأخيرة التي قد تؤثر سلبًا على تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين. يظل المجتمع الدولي يراقب هذه التطورات عن كثب، مع التأكيد على أهمية استمرار الدعم الإنساني للفلسطينيين في ظل الظروف الحالية. في هذا المجال، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وموقع “إكسيوس” اليوم الإثنين بأن إسرائيل أبلغت الأمم المتحدة بقرارها إلغاء الاتفاق الذي ينظم عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
صرح مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة بأن “تل أبيب ستستمر في التعاون مع المنظمات الإنسانية، لكنها ترفض التعاون مع منظمات تدعم الإرهاب أي “أونروا” على حد تعبيره.
من جهتها، أوضحت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن القرار بوقف التعاون الرسمي مع الوكالة سيدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر، مؤكدة أن “إسرائيل ستستمر في العمل مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى، بعيداً عن قرارها بشأن أونروا.”
أقرّ الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الماضي قانوناً يحظر عمل وكالة أونروا داخل إسرائيل.
في المقابل، شدد المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني على أن التركيز يجب أن يكون على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على غزة، وليس على منع أونروا أو البحث عن بدائل لها.
وأشار لازاريني عبر منصة “إكس” إلى أن إلغاء أونروا من دون بديل مناسب سيحرم الأطفال الفلسطينيين من حقهم في التعليم.
أثار قانون الحظر الذي أقرته إسرائيل مخاوف بشأن قدرة الوكالة على الاستمرار في تقديم المساعدات في غزة بعد أكثر من عام على انتهاء الحرب.
يذكر أن الوكالة تأسست في عام 1949 لدعم اللاجئين الفلسطينيين في منطقة الشرق الأوسط.
ردود الفعل الدولية:
الأمم المتحدة: انتقد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حظر أنشطتها، مؤكدًا أن ذلك يتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لعام 1946.
الدول المانحة: أعربت دول مانحة رئيسية عن قلقها من تأثير هذه القرارات على تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.
موقف أونروا:
أكد المفوض العام، فيليب لازاريني، أن التركيز يجب أن ينصب على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على قطاع غزة، بدلاً من حظر الوكالة أو البحث عن بدائل لها. وأشار إلى أن تفكيك أونروا دون وجود بديل قابل للتطبيق سيحرم الأطفال الفلسطينيين من حقهم في التعليم.