#adsense

الأونروا: حظر إسرائيل لعملنا “كارثة”

حجم الخط

الأونروا

الاستجابة الدولية لقرار إسرائيل بحظر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تتسم بالقلق الواسع والنقد الشديد. العديد من الأطراف الدولية ترى هذا الإجراء كتحدي كبير للقانون الدولي ونظام الإغاثة الإنسانية العالمي المُقرر. مجلس الأمن الدولي أعرب عن “قلقه الشديد” تجاه الحظر، مؤكدًا على العواقب الخطيرة المحتملة للاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على أونروا في الحصول على خدمات أساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم والغذاء​

الجامعة العربية دعت إلى جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الحظر، معتبرة إياه خرقًا واضحًا للمعايير الدولية​.

منظمة العفو الدولية استنكرت بشدة الحظر، وصفة إياه بأنه تجريم للمساعدات الإنسانية وهجوم صارخ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين. وأكدت المنظمة أن القانون يفاقم معاناة الفلسطينيين ويقوض دور أونروا، الذي كان حيويًا في دعم اللاجئين الفلسطينيين لأكثر من 75 عامًا​.

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وغيره من القادة الدوليين بما في ذلك مسؤولون من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أعربوا أيضًا عن قلقهم العميق. وقد حثوا إسرائيل على إعادة النظر في القرار، مشيرين إلى التبعات الإنسانية الخطيرة والدور الحيوي الذي تلعبه أونروا في المنطقة​​

باختصار، تبرز الردود تناقضًا كبيرًا بين الإجراءات الأحادية الإسرائيلية ضد أونروا وموقف المجتمع الدولي بشأن المساعدات الإنسانية والالتزامات القانونية تجاه اللاجئين. الوضع لا يزال يتطور مع استمرار الجهات الفاعلة العالمية في تقييم التداعيات الدبلوماسية والإنسانية.

بعدما أبلغت إسرائيل الأمم المتحدة رسمياً في وقت سابق اليوم بقطع علاقاتها بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حذرت الأخيرة من أن هذا الحظر قد يؤدي إلى “انهيار” العمل الإنساني في قطاع غزة الذي مزقته الحرب.

قال المتحدث باسم المنظمة الأممية جوناثان فاولر “إذا تم تطبيق القانون فمن المرجح أن يتسبب في انهيار العملية الإنسانية الدولية في غزة والتي تشكل الأونروا عمودها الفقري”، حسب ما نقلت وكالة “فرانس برس”.

شريان حياة

بدوره، أوضح عدنان أبو حسنة المتحدث باسم الأونروا في المنطقة أن “الاتفاقية التي وقعت مع إسرائيل عام 1967 سمحت للوكالة بالعمل في القدس الشرقية والضفة الغربية وغزة”، مشددا على أن “قرار الغائها خطير جداً”.

لكنه أوضح أن “الوكالة لم تتسلم حتى الآن الرسالة الإسرائيلية”.

أضاف في تصريحات له أنه “في حال تطبيق هذا القرار بإجراءاته العملية (وقف المعاملات المصرفية، وقف التأشيرات لعمالها.. ) سيكون له نتائج كارثية على الأرض”.

 

كما شدد على أن “الأونروا تشكل شريان حياة للفلسطينيين في القطاع. وأشار إلى أن أي مؤسسة أممية لا يمكنها أن تحل مكان الأونروا”.

كانت الولايات المتحدة حذرت تل أبيب الشهر الماضي من حظر الوكالة، داعية إلى تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية والغذائية إلى القطاع المحاصر، والمهدد بالجوع.

يشار إلى أن العلاقة بين إسرائيل والأونروا متوترة منذ فترة طويلة، لكنها تدهورت بشكل حاد منذ بدء الحرب في غزة، وقد دعت إسرائيل مراراً إلى تفكيك الوكالة الأممية، متهمة بعض موظفيها بالتعاون مع الحركة. وأواخر الشهر الماضي أقر الكنيست بغالبية ساحقة مشروع قانون يحظر “أنشطة الأونروا” داخل إسرائيل والضفة وغزة، في خطوة تحمل تداعيات كارثية على الأوضاع الإنسانية في القطاع.

 

المصدر:
العربية

خبر عاجل