تشير التقارير في الإنتخابات الأميركية لعام 2024، إلى أن السباق بين نائبة الرئيس الحالية كامالا هاريس والرئيس السابق دونالد ترامب متقارب جدًا، مع استعداد الناخبين في الولايات المتحدة للتوجه إلى صناديق الاقتراع. ترامب، الذي عقد مؤخرًا تجمعات انتخابية في ولايات محورية مثل بنسلفانيا، نورث كارولينا، وجورجيا، أعرب عن ندمه لمغادرته البيت الأبيض، مؤكدًا أنه ترك “أكثر الحدود أمانًا في تاريخ الولايات المتحدة
تقترب الانتخابات الأميركية من طي صفحاتها مع بدء التصويت يوم الخامس من تشرين الثاني الجاري، فيما أسفرت نتائج تنبؤ النموذج الذي يستخدم أداء سوق الأسهم حتى الآن أن فرصة نائبة الرئيس، كامالا هاريس، في الفوز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية أقل مما كانت عليه قبل أسبوعين.
مع ذلك، لا يزال هذا النموذج يتوقع أن هاريس، المرشحة الرئاسية الديمقراطية، من المرجح أن تفوز بالرئاسة يوم الثلاثاء – ما يمنحها احتمالية فوز بنسبة 70%. والسبب في أن احتمال فوز هاريس كان أقل في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني مقارنة بنسبة 72% التي كانت عليها في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول، هو انخفاض مؤشر “داو جونز الصناعي” خلال تلك الفترة، وفقاً لما نقلته “Market Watch” واطلعت عليه “العربية Business”.
صناديق التحوط تستعد لارتفاع الدولار مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة
لا يعد هذا النموذج نموذجاً معقداً، إذ أنه يستخدم الميل التاريخي لفرص الحزب السياسي الحاكم في الفوز في الانتخابات وفقاً لأداء مؤشر “داوجونز” منذ بداية العام.
قال مارك هيلربت، كاتب مقالات رأي في موقع “Market Watch”، إن هذا النموذج ليس مضموناً، ويجب الوضع في الاعتبار أن احتمالات فوز هاريس 70% وليست 100%. وعلاوة على ذلك، حتى لو كان لهذا النموذج سجل حافل بالنجاحات، فلا يوجد ما يضمن أن المستقبل سيكون مثل الماضي.
مع ذلك، أوضح هيلبرت أن هذا النموذج البسيط يتمتع بسجل حافل بالنجاحات أفضل من غالبية النماذج التي تستخدمها “وول ستريت”، والتي لا تتمتع العديد منها، إن لم يكن معظمها، بأي صلاحية إحصائية. والواقع أن النموذج منطقي من الناحية النظرية: فسوق الأوراق المالية تتطلع إلى المستقبل، وبالتالي فإن ارتفاع السوق يعني أن أغلب المستثمرين متفائلون بشأن آفاق الاقتصاد في الأشهر المقبلة. وقد وجدت دراسات عديدة أن الناس يميلون إلى التصويت وفقاً لمصالحهم المالية.
أضاف هيلبرت أن العديد يزعم العديد أن رئاسة هاريس ستكون كارثية للاقتصاد. ولكنه يرى أنه إذا كانت هذه التوقعات المروعة صحيحة، فمن المفترض أن تنخفض سوق الأسهم كلما ارتفعت فرص هاريس في الفوز. ومع ذلك، لم يكن هذا هو الحال، إذ ارتفعت الأسهم في المتوسط في الأسابيع التي ازدادت فيها احتمالات فوز هاريس منذ يوليو/تموز.
وعلى نفس الإطار الزمني، انخفضت سوق الأسهم في المتوسط في تلك الأسابيع التي ارتفعت فيها احتمالات فوز ترامب. وهذا يتفق مع التنبؤ الأخير لحليف ترامب، إيلون ماسك، بأن أسواق المال ستنهار إذا فاز ترامب في الانتخابات.
خلاصة القول، وفقاً لهيلبرت، لا يوجد نموذج تنبؤ مضمون، وهذا النموذج القائم على عائدات “داو جونز” ليس استثناءً، لكن سجله جيد بما يكفي ليستحق اهتمامنا.