
ساعات قليلة تفصل الولايات المتحدة عن الانتخابات الرئاسية وسط مخاوف متزايدة من احتمال حدوث اضطرابات. يُلاحظ أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب، بالإضافة إلى حملته وداعميه البارزين مثل إيلون ماسك، بدأوا في التمهيد لادعاءات تتعلق بحدوث تزوير في الانتخابات الرئاسية في ولاية بنسلفانيا وغيرها، مما يثير القلق من أن ترامب قد يحاول مجدداً التأثير على نتائج الانتخابات في حال تفوق المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس يوم الثلاثاء المقبل.
“لن أخسر إلا في الانتخابات الرئاسية الفاسدة” – جدد ترامب ادعاءاته بأن هزيمته عام 2020 أمام الرئيس الديمقراطي جو بايدن كانت نتيجة تزوير واسع النطاق في عدة ولايات. وأشار الخميس الماضي إلى أن التحقيق في استمارات تسجيل الناخبين في بنسلفانيا يمثل دليلاً على وقوع التزوير.
وادعى أيضاً أن جميع استطلاعات الرأي غير صحيحة. وفي أول تجمع انتخابي له في بنسلفانيا، حيث يعتمد على اتهامات لا تستند إلى أدلة بشأن التزوير، قال ترامب: “مصير البلاد بين أيديكم.. عليكم أن تقفوا الثلاثاء.” ووعد بـ”موجة كاسحة” من الأصوات لصالحه.
في منشور سابق، أشار ترامب إلى أنه قد “أمسك بهم وهم ينفذون عملية غش كبرى في بنسلفانيا.” كما أكد لمؤيديه أنهم يمكنهم توقع “نصر كبير” يوم الثلاثاء، وأنه لا يتصور الخسارة إلا في حال كانت الانتخابات الرئاسية “فاسدة.”
أما ماسك، فقد لمح بدوره إلى وجود تزوير محتمل في ولاية ميشيغان. وأعرب حلفاء ترامب عن قلقهم من احتمال مشاركة أعداد كبيرة من غير المواطنين في الانتخابات الرئاسية، رغم ندرة الأمثلة على حدوث ذلك.
استعدادات الديمقراطيين
تثير هذه الاتهامات المخاوف من استعداد ترامب لإلقاء اللوم على التزوير في حال خسارته المحتملة في ولاية بنسلفانيا، إحدى الولايات الحاسمة. وفي هذا السياق، يستعد الديمقراطيون بقيادة هاريس لاحتمال أن يحاول ترامب إعلان الفوز قبل اكتمال فرز الأصوات، كما حدث في عام 2020. وقالت هاريس في مقابلة مع “إيه بي سي” الأسبوع الماضي: “للأسف، نحن مستعدون إذا حاول ذلك. وإذا لاحظنا محاولاته للتأثير على الإعلام وإقناع الشعب الأميركي… فنحن مستعدون للرد.”
تُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تقارباً كبيراً بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية، ما يعكس الانقسام الحاد بين الناخبين في الولايات المتحدة. يُذكر أن ترامب خسر انتخابات 2020 أمام بايدن ورفض حتى الآن الاعتراف بالهزيمة، حيث قدم عشرات الدعاوى القضائية التي رُفضت في المحاكم. وفي 6 كانون الثاني 2021، أدى إصراره على الفوز المزعوم إلى اقتحام مؤيديه مبنى الكابيتول، حيث غاب لاحقاً عن مراسم تنصيب بايدن، مخترقاً بذلك تقليداً رئاسياً طويل الأمد.