.jpg)
على وقع أصوات القذائف واطنان المتفجرات التي تسقط على المنازل في الجنوب والبقاع الذي بات منطقة عمليات يومية ويشهد استهدافات على مدار الساعة، علت الأصوات داخل بيئة الحزب وخصوصاً في البقاع، متهمة الحزب بالتقصير حيال البيئة التي امنت له الغطاء الفعلي وكانت الخزان للمقاومة، لكن الحزب لم يبادرها بالمثل وغاب عن السمع في اللحظات المحرجة.
أبناء بعلبك رفعوا صوتهم في وجه الحزب، لكن تلك الصرخة لم تصل إلى مسؤولي الحزب الغائبين عن السمع، وحتى النواب الذين تلقوا شكاوى عدة من الأهالي.
علم موقع القوات اللبنانية ان نواب الحزب اعترفوا بالتقصير، لكنهم رموا الكرة في ملعب قيادة الحزب نظراً لتعذر التواصل مع القيادة، وتأمين مستلزمات النازحين الذين تركوا لمصيرهم يواجهون آلة القتل الإسرائيلية من دون أي دعم من الحزب ولا حتى لفتة نظر لأوضاعهم المأساوية.
الألم كبير لدى أهالي بعلبك وخصوصاً لدى العشائر التي لم تبخل يوماً في تقديم كل ما تملك للحزب، لا من الناحية المادية ولا حتى من ناحية الأرواح، واليوم تشعر بطعنة في الظهر من قبل الحزب الذي لم يخطط جيداً لتداعيات المعركة بحسب قول الاهالي، وقبل تأمين الصواريخ والأسلحة، كان عليه وضع خطة للنزوح، وتأمين مراكز إيواء وملاجئ آمنة للنساء والأطفال الذين تشردوا في الطرقات، وبات مصيرهم مهدداً عند كل إنذار يصدر عن إسرائيل بإخلاء المناطق البقاعية.
يصف الاهالي الوضع بالمحزن والمأساوي، فالشتاء على الابواب، والأمطار ستكون أشد خطورة من الصواريخ على النازحين، والبرد يتربص بهم في الأيام المقبلة، وبعض الأماكن التي نزحوا إليها غير مؤهلة، ولا تردع عنهم الصقيع والشتاء والثلج، خصوصاً ان الحرب طويلة، والعودة غير ممكنة، وهناك عدد كبير من المنازل المدمرة، وإعادة الإعمار ستستغرق وقتاً هذا في حال توقفت الحرب اليوم، فهم بحاجة إلى أكثر من سنة للعودة إلى حياة طبيعية كبقية اللبنانيين.