Site icon Lebanese Forces Official Website

عملية اختطاف القبطان عماد أمهز.. فرضيتان تلفان التحقيقات

منذ حصول العملية الاستثنائية في البترون، وتسود حالة من الارباك على المستويين الأمني والسياسي في لبنان بشأن التعاطي مع قضية اختطاف القبطان البحري عماد أمهز في المنطقة شمال لبنان، فجر الجمعة الماضية، حيث قامت مجموعة مسلحة بالتسلل من البحر إلى مقر إقامته وتم اختطاف عماد أمهز بكل هدوء في وضح النهار على أعين المواطنين.

جرت اتصالات خلال الساعات الأخيرة بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، وقائد الجيش العماد جوزف عون، تناولوا خلالها قضية اختطاف عماد أمهز، من دون الدخول في تفاصيل حول إذا ما كان الأخير ضابطاً في الوحدة البحرية التابعة لـ “الحزب” أو يتعاون معها، كما زعم الجيش الإسرائيلي.

حتى الآن، لم تتمكن وزارة الخارجية من تقديم شكوى لمجلس الأمن بانتظار تقرير أمني مفصل يوضح ظروف وتفاصيل عملية خطف القبطان عماد أمهز.

هل هناك مجموعة لبنانية وراء العملية؟

ذكرت مصادر أمنية لبنانية أن الجيش يجري تحقيقات ميدانية على شاطئ البترون لمعرفة كيفية اختطاف عماد أمهز، فيما تقوم شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بمهمة مشابهة عبر استجواب جيران القبطان في الشاليه الذي كان يقيم فيه.

ويتم النظر في فرضيتين، الأولى أن يكون كوماندوس تابع للبحرية الإسرائيلية قد نفذ عملية الاختطاف، والثانية أن تكون مجموعة لبنانية اختطفت عماد أمهز وسلّمته للمخابرات الإسرائيلية على أن يبدو الأمر “كإنجاز” لها. غير أنه من الصعب تنفيذ مثل هذه العملية دون تعاون داخلي.

لهذا، لم تتمكن مخابرات الجيش اللبناني بعد من إعداد تقريرها النهائي لتقديمه للجهات المختصة بهدف رفع شكوى بواسطة البعثة اللبنانية في الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن.

في السياق ذاته، صرح مسؤول عسكري إسرائيلي السبت بأن قوات كوماندوس بحرية إسرائيلية “اعتقلت عنصراً رفيعاً في الحزب” في مدينة البترون ونقلته إلى إسرائيل للتحقيق.

من جهة أخرى، أفاد أهالي المنطقة التي شهدت العملية بأن قوة عسكرية نفذت عملية إنزال بحري على شاطئ البترون، اقتحمت الشاليه الذي يقيم فيه عماد أمهز، واقتادته إلى الشاطئ ثم غادرت على متن زوارق سريعة.

كذلك، أوضح مصدر مطلع أن أمهز، في الثلاثينات من عمره، كان يتدرب في معهد العلوم البحرية والتكنولوجيا “مرساتي” وكان في مراحله الأخيرة للحصول على شهادة قبطان بحري، وفقاً لما نقلته “فرانس برس”.

يشار إلى أن إسرائيل تنفذ مثل هذه العمليات منذ عقود، ومن أشهرها عملية اغتيال ثلاثة قياديين في منظمة التحرير الفلسطينية (كمال ناصر، كمال عدوان، وأبو يوسف النجار) في منطقة فردان ببيروت في 10 نيسان 1973، بقيادة الضابط إيهود باراك الذي وصل لاحقاً إلى رئاسة الحكومة في تل أبيب.

Exit mobile version