
تجري اليوم، الثلاثاء 5 تشرين الثاني 2024، الانتخابات الرئاسية الأميركية وسط أجواء مشحونة ومنافسة حادة بين المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس والجمهوري دونالد ترامب. تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير بين المرشحين في الولايات المتأرجحة، مما يجعل النتيجة غير محسومة حتى اللحظة. في الأيام الأخيرة، كثف كلا المرشحين جهودهما لاستمالة الناخبين المترددين. قامت هاريس بزيارات إلى ولايات حاسمة مثل ميشيغان وبنسلفانيا، مستهدفة أصوات الأقليات والجاليات العربية والإسلامية، حيث تعهدت بالعمل على إنهاء الصراع في غزة.
في الساعات الأخيرة قبل انتخابات الرئاسة الأميركية، يكثف كبار مسؤولي الاستخبارات تحذيراتهم بشأن التدخل الأجنبي المحتمل في الانتخابات.
ويأتي هذا القلق من مديري الاستخبارات الوطنية ومكتب التحقيقات الاتحادي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، بعد تحذيرات صدرت يوم الجمعة بشأن هذا التدخل.
كما أنه، رغم أن الأنظار تتجه في المقام الأول إلى انتخابات الرئاسة الأميركية، الثلاثاء، من المقرر أيضا أن ينتخب الأميركيون الأعضاء الجدد في مجلسي الشيوخ والنواب. تشمل الانتخابات جميع أعضاء مجلس النواب الأميركي البالغ عددهم 435 عضوا، الذي يسيطر عليه الجمهوريون حاليا، إلى جانب ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، حيث يتمتع الديمقراطيون بأغلبية بسيطة.
أظهرت استطلاعات الرأي أن السيطرة على كل من المجلسين قد تنتقل إلى الحزب الآخر، رغم أن هذا ليس مؤكدا بأي حال من الأحوال.
يتمتع الجمهوريون بأغلبية بسيطة في مجلس النواب، حيث يشغلون 220 مقعدا مقابل 212 للديمقراطيين، مع وجود 3 مقاعد شاغرة.
كما هو الحال في السباق الانتخابي الرئاسي، فإن انتخابات مجلس النواب هذا العام متقاربة للغاية، لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر أن الديمقراطيين قد يستعيدون السيطرة على مجلس النواب.
يتحلى مجلس النواب بأهمية على المستوى الدولي لأن جميع مشاريع القوانين المتعلقة بالإيرادات تولد به، وهذا يعني أنه إذا أراد الرئيس إرسال مساعدات إلى أوكرانيا أو إسرائيل أو سن أي قانون آخر يكلف أموالا، يتعين أن يقر مجلس النواب أولا مشروع القانون.
وتبلغ فترة مجلس الشيوخ 6 سنوات، لذلك يتم انتخاب ثلث أعضائه كل عامين.
يسيطر الديمقراطيون حاليا على مجلس الشيوخ بأغلبية بسيطة تبلغ 51 مقعدا، مقابل 49 مقعدا للجمهوريين، ومن الناحية الفنية فإن الديمقراطيين لديهم 47 مقعدا فقط مع 4 أعضاء مستقلين يصوتون مع الديمقراطيين، وهم بيرني ساندرز وأنغوس كينغ وجو مانشين وكيرستن سينيما.
يتوقع كثيرون أن تنتقل السيطرة على مجلس الشيوخ إلى الجمهوريين بعد الانتخابات المقررة الثلاثاء.
فيما يتعلق بالشؤون الخارجية، فإن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي القوية تلعب دورا أساسيا.
لجنة العلاقات الخارجية هي المسؤولة عن إقرار برامج المساعدات الخارجية والإشراف عليها، وكذلك مبيعات الأسلحة إلى الخارج، وعقد جلسات تأكيد تعيين السفراء وغيرهم، كما أنها تضطلع بدور في وضع المعاهدات الأجنبية، من خلال المساعدة في صياغتها والموافقة عليها أو رفضها.