#adsense

قبل “الحسم الأخير”.. رسائل ختامية من ترامب وهاريس

حجم الخط

ترامب

دقت ساعة الصفر، وبات “الحسم الإنتخابي” عنواناً عالمياً صباح اليوم الثلاثاء 5 تشرين الثاني 2024، اذ في ظل تصاعد حدة المنافسة بين ترامب​ وهاريس على الرئاسة الأميركية تتوجه الأنظار الى صناديق الإقتراع منتظرة النتائج التي تحمل في جعبتها ملامح السياسة الأميركية المرتقبة للسنوات القادمة، اذ أن هذه الانتخابات تحمل التأثير المباشر والغير مباشر على سياسة العالم وإقتصاده.

في هذا السياق، توقع دونالد ترامب وكامالا هاريس الفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية خلال حشدهما للدعم في ولاية بنسلفانيا أمس الاثنين في اليوم الأخير المحموم من الانتخابات المتقاربة على نحو لم يسبق له مثيل.

شهدت الحملة الانتخابية منعطفات مذهلة وهي محاولتا اغتيال وإدانة جنائية للرئيس الجمهوري السابق ترامب، وترشيح نائبة الرئيس الديمقراطية هاريس المفاجئ بعد أن تخلى الرئيس جو بايدن، البالغ من العمر 81 عاما، عن مسعاه لإعادة انتخابه تحت ضغط من حزبه.

ذكرت شركة آد إمباكت للتحليلات أنه جرى إنفاق أكثر من 2.6 مليار دولار للتأثير على الناخبين منذ آذار.

مع ذلك، تظهر استطلاعات الرأي أن ترامب (78 عاما) وهاريس (60 عاما) متعادلان تقريبا. وقد لا يكون الفائز معروفا إلا بعد أيام من انتخابات الثلاثاء، رغم أن ترامب أشار بالفعل إلى أنه سيكافح لقلب أي هزيمة كما فعل في عام 2020.

توجه المرشحان إلى ولاية بنسلفانيا لحث المؤيدين الذين لم يدلوا بأصواتهم بعد على التصويت. وتقدم بنسلفانيا أكبر حصة من الأصوات في المجمع الانتخابي من بين الولايات السبع المتأرجحة التي من المتوقع أن تحدد النتيجة.

“كنا ننتظر هذا منذ أربع سنوات”

في بيتسبرغ، ظهر ترامب أمام حشد كبير في ساحة وقدم ما وصفته حملته برسالته الختامية الأخيرة للناخبين في الساعات الأخيرة قبل يوم الانتخابات.

قال ترامب: “كنا ننتظر هذا منذ أربع سنوات”.

دفع ترامب بالقضايا الاقتصادية في خطابه في بيتسبرغ قائلا إن هاريس ستجلب البؤس الاقتصادي إذا نجحت.

قال: “التصويت لترامب يعني أن بقالتك ستكون أرخص، ورواتبك ستكون أعلى، وشوارعك ستكون أكثر أمانا، ومجتمعاتك ستكون أكثر ثراء، ومستقبلك سيكون أكثر إشراقا من أي وقت مضى”.

“رئيسة لكل الأميركيين”

في ألينتاون، توقعت هاريس الفوز ووعدت بأن تكون رئيسة “لكل الأميركيين”.

التقت هاريس بعد ذلك بعدد من الناخبين في أحد المطاعم في ريدينغ وتوجهت بعدها إلى جولة لطرق الأبواب.

قالت نائبة الرئيس لامرأة وزوجها “إنه آخر يوم قبل الانتخابات، ورغبت في القدوم لأقول إنني آمل في الفوز بصوتيكما”.

عبرت الحملتان عن تفاؤلهما.

ذكر فريق حملة هاريس أن متطوعيه طرقوا مئات الآلاف من الأبواب في كل من الولايات المتأرجحة هذا الأسبوع.

تقول الحملة إن بياناتها الداخلية تظهر أن الناخبين المتأرجحين يتجهون لصالحهم، وإنها شهدت زيادة في التصويت المبكر بين قطاعات مؤيدة لهاريس.

قال توم بونييه، رئيس شركة التحليلات تارجت سمارت الديمقراطية، إن التصويت المبكر أظهر حماسا كبيرا بين المجموعات ذات الميول الديمقراطية، وخاصة النساء. قال إنه لا يوجد ما يشير إلى زيادة مماثلة بين الشباب، وهم هدف رئيسي لحملة ترامب.

فجوة بين الجنسين

قال مسؤولون في حملة ترامب إنهم يراقبون نتائج التصويت المبكر التي تظهر زيادة المشاركة بين النساء مقابل الرجال. ولهذا المؤشر أهمية بالنظر إلى أن هاريس تقدمت على ترامب بنسبة 50 إلى 38 بالمئة بين الناخبات المسجلات، وفقا لاستطلاع أجرته “رويترز/إبسوس” في أكتوبر، بينما تقدم ترامب بين الرجال بنسبة 48 إلى 41 بالمئة.

كتب إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم وأحد أبرز مؤيدي ترامب، في منشور على منصته “إكس”: “يجب على الرجال التصويت!”.

أدلى أكثر من 77 مليون ناخب بأصواتهم بالفعل في التصويت المبكر، لكن الساعات المقبلة ستحدد ما إذا كانت حملة هاريس أو ترامب صاحبة الأداء الأفضل في حث المؤيدين على التوجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم.

حطم الناخبون، من الديمقراطيين والجمهوريين، أرقاما قياسية عمرها قرن من الزمان في آخر انتخابين للرئاسة، ما يشير إلى الحماس الذي يثيره ترامب في تحرك الحزبين.

لدى حملة ترامب عملية خاصة بها لحشد الأصوات، لكنها أوكلت فعليا معظم العمل إلى مجموعة العمل السياسي الداعمة للرئيس السابق والتي يمكنها جمع وإنفاق مبالغ غير محدودة من المال.

ركزت الحملة بشكل أكبر على الاتصال بالناخبين الذين لا يذهبون غالبا إلى صناديق الاقتراع، بدلا من مناشدة الناخبين الذين يمكنهم التحول إلى أي من الجانبين. والكثيرون في هذه الفئة من أنصار ترامب، لكنهم ليسوا ناخبين يمكن الاعتماد عليهم عادة.

يقول ترامب وفريقه إنهم، بعد انتقاء الناخبين الذين يريدون الاتصال بهم، يرسلون مندوبين إلى الأماكن التي تحدث فرقا ويتخذون خيارات ذكية في الإنفاق.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل