
شهدت العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) تطورات متقلبة منذ نهاية الحرب الباردة، متراوحة بين التعاون والتوتر. في عام 1991، بدأت الاتصالات الرسمية بين الجانبين، وانضمت روسيا إلى برنامج “الشراكة من أجل السلام” في عام 1994. تُوّج هذا التعاون بتأسيس مجلس روسيا – الناتو في عام 2002، بهدف تعزيز الحوار والتعاون في القضايا الأمنية المشتركة. مع ذلك، تدهورت العلاقات بشكل ملحوظ بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014، مما دفع الناتو إلى تعليق التعاون العملي مع موسكو. في عام 2021، طرد الناتو ثمانية دبلوماسيين روس بتهمة التجسس، وردت روسيا بتعليق عمل بعثتها لدى الحلف وإغلاق مكاتب الناتو في موسكو.
نقلت وكالة الإعلام الروسية، اليوم الثلاثاء، عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله إن روسيا سترد على أي عدوان محتمل من حلف شمال الأطلسي بكل الوسائل الممكنة.
أضاف لافروف في مقابلة: “لن يكون أحد آمنا، لا أولئك عبر المحيط الأطلسي، أو أولئك عبر القنال الإنجليزي”.
هذا وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن الكرملين يرفض الاتهامات بتورط المخابرات العسكرية الروسية المزعوم في شحن المتفجرات عن طريق خدمات البريد السريع إلى الاتحاد الأوروبي، وقال إن هذا هو رد فعل الإدارة الروسية على المقالة التي نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” Wall Street Journal.
أشار بيسكوف أن الأمر ليس إلا حشواً صحفياً قائلاً: “هذه الصحيفة وغيرها من وسائل النشر التي تحظى باحترام كبير، غالباً ما تقوم بنشر مثل هذا الحشو الإعلامي غير المفهوم، والذي لا تدعمه أبداً أي معلومات موثوقة.
في وقت سابق كانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد نشرت مقالاً يزعم أن إرسال المتفجرات يعتبر نوعاً من العمليات السرية التي تقوم بها روسيا.
كان مكتب المدعي العام الوطني البولندي قد أفاد، في نهاية أكتوبر 2024، بأن الأجهزة الأمنية في بولندا اعتقلت أربعة أعضاء من مجموعة تخريبية تعمل في دول الاتحاد الأوروبي، يشتبه في قيامهم بإرسال متفجرات عن طريق خدمات البريد السريع.
وفقاً للمحققين كان الفريق يرسل الطرود المزودة بالمتفجرات أو بمواد خطيرة أخرى إلى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وتشتعل هذه المواد ذاتياً أو تنفجر أثناء النقل البري أو الجوي، وكان الهدف النهائي للمخربين، وفقاً للجانب البولندي، هو استخدام هذه القناة لإرسال طرود محملة بالمتفجرات إلى كندا والولايات المتحدة.