.jpg)
تقف مصادر سياسية وإعلامية مخضرمة، “مذهولة إزاء الدرك الذي بلغه محور الممانعة من التفاهة والسخافة والاتهامات المقزّزة لسائر اللبنانيين الرافضين للحرب من الأساس”، لافتةً إلى أنه “قد يظن المرء أن أبواق محور الممانعة بلغت أقصى ما يمكن أن يبلغه إنسان من سخافة وتفاهة وإنكار وانفصام عن الواقع. لكن مهلاً مهلاً، يبدو أن للتفاهة قعر لم تدركه بعد أبواق محور الممانعة، وربما لا يزال أمامها مسافات طويلة لتستقر في قعرِ قعرِ التفاهة والسخافة”.
المصادر ذاتها ترى، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الشواهد على ذلك كثيرة، آخرها تلك التخرّصات والهلوسات والتفاهات التي أطلت علينا بها أبواق الممانعة والتي انصبت على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الإعلام الأصفر للمحور الأصفر، في هجوم رخيص ومقزّز على الجيش اللبناني على خلفية عملية الإنزال البحري التي نفذّتها وحدة كوماندوز من الجيش الإسرائيلي على شاطئ البترون واختطفت مواطناً لبنانياً على مشارف تخرّجه كقبطان بحري، زعمت إسرائيل أنه مسؤول في “الحزب” ولعب أدواراً بارزة في تهريب الأسلحة من خلال عمله”.
تضيف: “هل هناك تفاهة وسخافة أكثر من تفاهات أبواق الممانعة، بالسؤال أين الجيش؟، والقول إن إسرائيل نجحت في اختراق البترون لأن لا “مقاومة” فيها بينما فشلت في اختراق الجنوب؟. أي خبل هذا؟، بل أي سفالة؟، ما هذا الانكار؟، العالم كله يرى الدمار والخراب والاختراقات الإسرائيلية لقرى الجنوب الحدودية، هناك نحو 30 قرية ومدينة حدودية دُمّرت بالكامل وتم تلغيمها وتفجيرها بشكل شبه كليّ، وكل الخبراء العسكريين يؤكدون أن تفخيخ بلدة ونسفها بكاملها يحتاج إلى أطنان من المتفجرات ووسائل لنقلها والعمل ساعات طويلة لتجهيزها، ما يعني أن إسرائيل لم تخترق تلك البلدات فقط على الرغم من وجود ما يسمّونه “مقاومة”، بل تسرح على كيفها فيها، والفيديوهات التي توثِّق ذلك يشاهدها مئات الملايين عبر العالم عن تحركات الجيش الإسرائيلي، أيعقل بعد ذلك أن تتنمّر أبواق الممانعة على الجيش وعلى البترون وأهلها وتتّهمهم بوطنيتهم؟، هل يظنون أنهم بذلك يشيحون الأنظار عن فشلهم الذريع وحساباتهم الخاطئة القاتلة بإشعال الحرب؟، ألا يخجلون من أهل البترون الذين يستضيفون بيئة “الحزب” بكبَر وتضامن ويحتضنون العائلات النازحة؟”.
ثم، تتابع المصادر: “إسرائيل نفَّذت عشرات عمليات الإنزال في السنوات الماضية واختطفت قياديين بارزين في “الحزب” من قلب الجنوب وصولاً إلى بعلبك، في عقر دار ما يسمّونه مقاومة وفي ظل سيطرتها المطلقة على تلك المناطق مدعومة بالاحتلال السوري في زمن كانت تُحصى فيه الأنفاس على الشعب اللبناني بأسره، هل يظن هؤلاء التافهين أن ذاكرة اللبنانيين ميتة؟، هل يعتقدون فعلاً أن تلك التفاهات والهجوم على الجيش اللبناني واتهامه بالتقصير يعوّض عن خطأ هذا المحور بجرّ لبنان إلى حرب مدمّرة، منفرداً ومتفرداً ورغماً عن إرادة اللبنانيين والدولة والجيش ومن دون معرفتهم؟”.
المصادر نفسها تعتبر، أن “تصرفات أبواق الممانعة لا يمكن تفسيرها إلا بحالة الإنكار، إذ تعجز عقول أتباع ذلك المحور عن استيعاب حجم الخديعة والكذبة التي عاشوها طوال سنوات، عن الانتصارات وإزالة إسرائيل من الوجود وتدميرها في 7 دقائق ونصف وأنها أوهن من بيت العنكبوت، إلى حدِّ أن الشيخ نعيم قاسم خطب في جماهير المقاومة قبل أشهر قائلاً، “عم تحكونا بإسرائيل؟، ما إسرائيل خلصنا منها من زمان”.
“بالتالي، تفسير علم النفس واضح إزاء حالة أبواق الممانعة، فهي ترفض الاعتراف بأنها كانت مخدوعة وأن إسرائيل اخترقت ودمّرت الجنوب، و”الحزب” هو من استجلبها بإعلانه الحرب من دون أي استعداد أو تحضير وأخطأ خطأً استراتيجياً كبيراً، وأنها اخترقت “الحزب” حتى النخاع الشوكي واغتالت قياداته، إلى حدّ أن “الحزب” اشترى أجهزة “بايجر” من الموساد. لكن هل يعقل أن يصل الإنكار إلى حدِّ نسيان أن إسرائيل هي العدو وتحويل كل هذا الفشل باتجاه العداء لأهل البترون وسائر اللبنانيين الرافضين منذ البداية للحرب، والأخطر والأنكى تحويل هذا الفشل باتجاه العداء والهجوم على الجيش اللبناني؟. فعلاً يا للعار”، تختم المصادر.
اقرا ايضاً: “لبنان اليوم”: ملامح جديدة للحرب.. قانون يثير الجدل ونقمة سورية على النازحين
