
حتى اللحظة الأخيرة، ظلّت أنظار العالم متجهة نحو عاصمة القرار الأولى واشنطن، حيث كانت معركة الفصل لتحديد ساكن البيت الأبيض الجديد الذي سيتربع على عرش المكتب البيضاوي، وسط سباق انتخابي ساخن تأجَّل الحسم فيه حتى الساعات الأخيرة، في ظل التقارب الشديد بين المرشحين الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب ونائبة الرئيس الحالية كامالا هاريس، قبل أن تُفضي المعركة الرئاسية بينهما عن فوز ترمب.
من دون مبالغة، تقول مصادر عليمة بالشأن الأميركي، “إن من يجلس في البيت الأبيض يحكم العالم، هذا ما أثبتته التجارب، والأحداث التي تجري في العالم. فواشنطن هي بوصلة الأحداث ومجريات ما يحصل على الأرض، ومن يجلس على كرسي الرئاسة الأميركية يتحكم بالقرارات المصيرية، يدير وجهة الحروب، يحدّد متى تتوقف ومتى تنتطلق، يصدر الأوامر التي تحسم أي معركة أو خارطة سياسية”.
من الطبيعي بحسب المصادر، أن “يكون اهتمام اللبنانيين بالانتخابات الأميركية نابعاً من أن لكل رئيس جديد تأثير مباشر على مجريات الأحداث التي تحصل دائماً في لبنان، خصوصاً أننا في وطن يتخبط سياسياً وأمنياً واقتصادياً، ويشهد حرباً شرسة ومدمرة، لكن العالم أجمع كان ينتظر النتيجة ويترقب هوية الرئيس الأميركي المقبل”.
على صعيد لبنان، تشير المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “البعض يعتبر أن المرشح الجمهوري دونالد ترمب أفضل للبنان، فيما يذهب البعض الآخر نحو المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس ويرى بأنها الأفضل للبنان. في الحقيقة، ليس هناك من هو أفضل أو أسوأ بالنسبة للبنان، لأن المنافسة بين المرشحين هي على العمل السياسي والسلوك والبرامج الداخلية المتعلقة بالداخل الأميركي، وحكماً لكل منهما وجهة نظر مختلفة مما يجري في لبنان، لكن على صعيد السياسة الخارجية، موقف أميركا واضح من الملفات الشائكة في لبنان، ديمقراطياً كان الرئيس أم جمهورياً”.
تؤكد المصادر، أن “موقف واشنطن في النهاية يصب في مصلحة وقف إطلاق النار وإعادة الهدوء إلى لبنان، والطرفان ينظران إلى أن “الحزب” يشكل مصدر توتر وعدم استقرار للبنان، وعلى “الحزب” الانسحاب إلى ما وراء الليطاني. كما أن موقف كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يطالب بانتخاب رئيس للبنان يحظى بتأييد اللبنانيين وتطبيق الدستور. بالتالي، حتى لو اختلف الأسلوب أو الطريقة، فإن الهدف واحد بالنسبة للبنان، ولا تغيير جذرياً في السياسة تجاه لبنان”.
