
بات “العد العكسي” سيد الميدان على المستوى الأميركي، والخيار الأخير بات في صناديق الإقتراع “المتأرجحة بشكل كبير بين كل من الرئيس السابق دونالد ترامب والمرشحة الحالية كامالا هاريس. على هذا المستوى، يدخل لبنان في مرحلة “الانتظار” البطيء، اذ توجهت الأنظار الى مصير واشنطن والى “الإدارة الجديدة” التي ستحمل في جعبتها تأثيراً مباشراً على السياسات المحلية وعلى مستقبل الحرب في المنطقة.
أولاً، على المستوى العالمي وفي آخر التطورات الأميركية، تستمر عملية فرز الأصوات في الولايات المتحدة الأميركية مع توجه الأنظار الى “الولايات المتأرجحة” التي يبدو ان ترامب قد حسم 6 منها لصالحه، ليبلغ حتى اللحظة حصيلة 248 صوتاً مقابل 216 لكمالا هاريس، مع الإشارة الى ان القانون الأميركي يعتبر أنه “يجب على أحد المرشحين الحصول على 270 من الأصوات للفوز”، لذلك يقع الرهان على عدد قليل من الولايات “المتأرجحة” في التصويت النهائي التي ستكون لها “كلمة الحسم”.
أما على المستوى اللبناني، فقد يكون أفضل ما تناهى إلى اللبنانيين في ساعات حبس الأنفاس في “الثلاثاء الكبير” من الانتخابات الأميركية ترقباً لنتائج أكثر الانتخابات الرئاسية الأميركية إثارة للتشويق أن الادارة الأميركية الحالية تزمع إعادة تنشيط مهمة الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين إلى الشرق الاوسط، وتحديداً إلى إسرائيل و لبنان.
كذلك، بات الموقف اللبناني الرسمي “المفاوض” مطبوع بالحذر والتحفظ حيال احتمالات إعادة تحريك الجهود الديبلوماسية الأميركية في الأيام القليلة المقبلة. من جهته، لمح مصدر سياسي لـ”النهار” إلى أن “الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي يلتزمان التحفظ الشديد في انتظار تبلّغ ما إذا كانت ثمة عودة وشيكة من عدمها للمبعوث الأميركي في قابل الأيام عل ضوء الانتخابات الأميركية، ناهيك عن ترقب ما يمكن أن يحمله من إسرائيل في شأن التسوية لوقف النار وتنفيذ القرار 1701 وسط اجواء تشاؤمية حيال تصعيد إسرائيل لشروطها غير القابلة للنقاش أو القبول لبنانياً”.
ميدانياً، تتكشف تباعاً فداحة الحرب التدميرية لبلدات وقرى الحافة الأمامية في الجنوب التي تمضي فيها إسرائيل من دون هوادة. كما تواصلت الغارات أمس على كل من البقاع والجنوب في استهداف لسيارة في طليا مما أدى الى مقتل 5 أشخاص بينهم ثلاثة أشقاء، وشقة سكنية بالقرب من مجمع المصطفى في الجية ما ادى الى سقوط قتيل و20 جريحاً.
كما نذكر ان حدة الضربات الإسرائيلية تراجعت في اليومين المنصرمين تزامناً مع الانتخابات الرئاسية الأميركية.