
من السهل جداً الجلوس في مكان آمن وتحت الارض، والتنظير على من هم فوق الأرض يدفعون ثمن قرارات من يعيشون تحت الأرض، من السهل جداً إطلاق التهديدات من تلك الاماكن التي كلّفت ملايين الدولارات لبناء حصن منيع، في حين أن الناس يواجهون الحرب والدمار في العراء، اما ما ليس سهلاً وغير مسموح به، فأن يتطاول من هو غير شرعي على الشرعية.
مصادر في المعارضة تعتبر ان أخطر ما جاء في خطاب الشيخ نعيم قاسم المُسجّل مسبقاً، هو حديثه عن الجيش اللبناني، وهذا أمر مرفوض تماماً، لأنه صادر عن قائد ميليشيا مسلحة وغير شرعية وموضوعة على لائحة الإرهاب، فالميليشياوي لا يحق له مساءلة الجيش اللبناني، والجيش ليس مضطراً التبرير لقاسم وأمثاله، ومن يجب مساءلته هو قاسم وحزبه الذي دمّر لبنان.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “وقاحة قاسم وحزبه وصلت إلى درجة لا تطاق، في الوقت الذي يعاني لبنان من تبعات قرارات الحرب التدميرية التي اتخذها الحزب بأمر مباشر من إيران، أطل الشيخ قاسم ووجه سهامه نحو المؤسسة العسكرية التي قدّمت الشهداء نتيجة خيارات الحزب الإيرانية، وهذأ أمر غير مقبول، وعلى قاسم أن يخجل ويعتذر من الجيش أولاً، ومن اللبنانيين ثانياً وخصوصاً أبناء بيئته المشردين بسبب استراتيجيات الحزب الخاطئة”.
تتابع المصادر: “من أنشأ دويلة مسلحة على خاصرة الدولة، وأنشأ ذراعاً مسلحاً على خاصرة الجيش اللبناني واعاق مسيرة بناء الدولة، لا يحق له أن يطالب الجيش بموقف من الإنزال في البترون، لا بل علينا كلبنانيين جميعاً ان نسأل ونحاسب قاسم وحزبه على قرار الحرب الذي اتخذه من دون استشارة احد، علينا أن نسأل قاسم حول سلاحه غير الشرعي، وأن نطالبه بتسليمه للجيش اللبناني، وأن يطبق الحزب القرار 1701 والـ1559 اليوم قبل الغد ليستطيع الجيش حماية الحدود بعيداً عن عرقلة الحزب”.
تعتبر المصادر أن الحملة على الجيش اللبناني من قبل الحزب ليست وليدة اليوم، بل بدأت مع المتحدثة باسم الحزب صحيفة “الأخبار” التي واظبت على مدى أيام عدّة لتشويه صورة الجيش اللبناني، وهذا أمر عمليات صدر عن الحزب، واتى قاسم ليتوج هذه الحملة المغرضة باتهامات باطلة.
