
قيل نقلاً عن مصادر دبلوماسية “معنية”، إن “مهمة مبعوث الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن، آموس هوكشتاين، لمحاولة التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع الدائر بين إسرائيل ولبنان، وفعلياً بينها وبين “الحزب” الذي أشعل الصراع في 8 تشرين الأول 2023، باتت بحكم المنتهية عملياً إلى حدٍّ كبير. فعلى الأقل، هوكشتاين لم يعد يتمتع بحرية الحركة وتمثيل الإدارة الأميركية ولا يملك مفاتيح طرح الحلول باسم صانع القرار في واشنطن، فيما إدارته تحزم حقائبها لتسليم الراية إلى الرئيس المنتخب دونالد ترمب”.
المصادر ذاتها تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “هوكشتاين نفسه يدرك بطبيعة الحال هذه المسألة، وبأنه لا يمكن الذهاب بعيداً وطرح اتفاقات لحلِّ نزاعات دولية، بغضّ النظر عن نجاح هذا المسعى أو فشله، من قبل إدارة راحلة، وإحراج إدارة مقبلة وإلزامها بها، ليس هكذا تتمّ الأمور في واشنطن”.
بالتالي، تضيف المصادر: “مهمة هوكشتاين بين تل أبيب وبيروت باتت مكبّلة حُكماً بأخذ موافقة الرئيس المنخب ترمب على مندرجاتها وبنودها، وليس أكيداً بشكل حاسم، لغاية اللحظة، عودة هوكشتاين إلى بيروت، علماً أن الأمر ليس مستبعداً بالكامل شرط توفّر عناصر تشجع على عودته بموافقة ترمب، فالأخير يمكنه قانوناً التدخل في هذه المهمة والإدارة الراحلة ملزمة بأخذ رأيه وموافقته على أي خطوة، سواء على مستوى الداخل الأميركي أو على مستوى السياسة الخارجية، ويمكن للرئيس المنتخب أن يتدخل في مهمة هوكشتاين ويضع الملاحظات والتعديلات التي يرتئيها عليها، وأن يطلب حضور ممثل شخصي له في أي زيارة يقوم بها هوكشتاين إلى أي عاصمة في حال تقرر ذلك”.
المصادر نفسها تلفت، إلى أن هناك “توافقاً مبدئياً وأدبياً بين الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها والرئيس المنتخب ترمب، ليس حول مهمة هوكشتاين بعينها فقط، إنما على مجمل عملية التسلم والتسليم بين بايدن وترمب وحول كل الملفات”، مشيرة إلى أن “هذا ما أكدته المرشحة الديمقراطية الخاسرة نائبة بايدن، كمالا هاريس، إذ أعلنت بوضوح عن أنه سيكون هناك تنسيق وتعاون كامل مع ترمب وانتقال سلس للسلطة. بالتالي، إن مهمة هوكشتاين وكل ما يحيط بها، باتت مرتبطة حُكماً بموافقة الرئيس المنتخب ترمب”.