تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% عند التسوية في جلسة الجمعة مع انحسار المخاوف من تعطل الإمدادات لفترة طويلة جراء الإعصار رافاييل في خليج المكسيك، في حين أخفقت أحدث حزم التحفيز الاقتصادي في الصين في رفع معنويات بعض المتعاملين في مجال النفط.
هبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.76 دولار أو 2.3% لتصل عند التسوية إلى 73.87 دولار للبرميل. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.98 دولار أو 2.7% إلى 70.35 دولار.
أوقف منتجو الطاقة أكثر من 23% من إنتاج النفط في خليج المكسيك بالولايات المتحدة أمس الجمعة، استعدادا للإعصار رافاييل، وفق ما نقلته “رويترز”.
لكن أحدث التوقعات بشأن مسار الإعصار رافاييل وشدته أدت إلى تقليص المخاطر التي يشكلها الإعصار على إنتاج النفط.
وفي الوقت نفسه، أصيب المستثمرون بالإحباط بعد أن أطلقت الصين حزمة جديدة من تدابير الدعم المالي، أمس الجمعة، إذ أعلنت عن حزمة من شأنها تخفيف ضغوط سداد الديون على السلطات المحلية.
أسعار النفط شهدت تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي. على الرغم من تراجعها في جلسة يوم الجمعة، إلا أنها ارتفعت بأكثر من 1% على أساس أسبوعي، مما يظهر دعماً واضحاً في السوق وسط توقعات باتجاه السياسات العالمية نحو تشديد العقوبات على دول منتجة رئيسية، مثل إيران وفنزويلا. تعتقد الأسواق أن إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب قد تتجه نحو فرض عقوبات إضافية أو تشديد العقوبات القائمة على هذه الدول، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص صادراتها النفطية للسوق العالمية. هذا التوجه نحو تشديد الضغوط الاقتصادية من شأنه أن يخفض إمدادات النفط القادمة من إيران وفنزويلا، مما يساهم في خلق توازن نسبي لصالح ارتفاع الأسعار في ظل استقرار الطلب
بالإضافة إلى ذلك، خفض البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الخميس، وذلك يأتي كخطوة من البنك لتعزيز الاقتصاد في ظل مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. قرار خفض الفائدة أثر بشكل إيجابي على أسواق السلع عامة، وأسعار النفط بشكل خاص، حيث ارتفعت الأسعار بأكثر من 1% خلال جلسة التداول السابقة، إذ دفع خفض الفائدة المستثمرين للاتجاه نحو الأصول ذات العائد المرتفع مثل النفط، ما ساهم في دعم الطلب على هذه السلعة
عوامل أخرى ساهمت في دعم أسعار النفط تشمل المخاوف المتزايدة بشأن الاستقرار الجيوسياسي في الشرق الأوسط، والتوترات بين دول المنطقة، مما يُعزز القلق حيال تعطيل محتمل لإمدادات النفط من الدول المنتجة الكبرى في المنطقة.

.jpg)