#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 9 تشرين الثاني 2024

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

تجدد التحرك الأميركي: هل ينجح الآن ما فشل سابقاً؟

 

وسط مراوحة دامية في الواقع العسكري والميداني للحرب في لبنان وعلى لبنان تبقي التصعيد بلا أي أفق سوى سفك مزيد الاستنزاف المفتوح، عاد الكلام في الساعات الأخيرة عن إعادة تحريك الوساطة الأميركية للتوصل إلى اتفاق على وقف النار على الجبهة اللبنانية. ومع أنّ تأكيد طبيعة هذا التحرك الأميركي المتجدد غداة انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحتاج إلى انتظار أيام عدة إضافية لجهة ما اذا كانت الإدارة الأميركية الحالية ستوفد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي جو بايدن، آموس هوكشتاين إلى لبنان وإسرائيل للمضي قدماً في محاولاته للتوصل الى تسوية تبدآ بوقف النار . واثار ذلك سؤالاً اساسياً هو هل ينجح الان مع فشل سابقاً؟ وتالياً هل تتمكن الإدارة الأميركية في ما تبقى لها من تحقيقه بعدما أخفقت في كل محاولاتها سابقاً؟

وبدا واضحاً أنّ معالم التحرك الأميركي ظهرت مع إعلان وزارة الخارجية الأميركية أمس أنّ وزير الخارجية أنتوني بلينكن بحث مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، سبل التوصل إلى حل ديبلوماسي في لبنان وإنهاء الحرب في قطاع غزة. وقالت الخارجية في بيان “ناقش الوزيران أهمية التوصل إلى حل ديبلوماسي للصراع في لبنان يسمح للمدنيين على جانبي الخط الأزرق بالعودة إلى ديارهم بأمان”، موضحة أنّ “المحادثات شملت أيضاً ضرورة إنهاء الحرب في غزة وإعادة جميع الرهائن وزيادة المساعدات الإنسانية”.

وفي هذا السياق أفيد أنّه في إطار لقاءات يعقدها في العاصمة الفرنسية، التقى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو وجرى عرض معمّق ومطوّل للتطورات في لبنان في ظل الحرب الدائرة والمساعي الفرنسية لمساعدة لبنان على الخروج من محنته. وثمن الجميّل التزام فرنسا الثابت والقوي إلى جانب لبنان وسيادته وشعبه والجهود التي تبذلها على أكثر من صعيد لوقف الحرب ومساعدة اللبنانيين على تخطي الأوقات الصعبة التي يمرون فيها.

في غضون ذلك رأى نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بوصعب، أنّ “التوصل إلى وقف إطلاق النار ممكن خلال أسابيع قليلة”، مشيرا إلى أنّ “إسرائيل مضطرة لأن تتوجه إلى حل ديبلوماسي وأنّ “هدف إسرائيل ليس القضاء على الحزب، وإنما خلق منطقة خالية من السلاح في الجنوب”، معتبراً أن “الهدف من العملية العسكرية الإسرائيلية لم يكن اجتياحاً برياً واسعاً للبنان”. وقال: “نتوقع أن يزور الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين المنطقة خلال الأسبوع المقبل”.

 

وفي ترددات حملة ” الحزب” عل الجيش استغرب الحزب التقدمي الإشتراكي “التعرض للمؤسسة العسكرية والتهجم عليها، في وقت المطلوب هو دعمها وتحصينها في ظل الحرب والمرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان”. وأهاب “بكل القوى السياسية التعبير عن الحرص على الجيش ودوره الوطني تحديدا في هذه الظروف”، معتبراً أن “تجهيز الجيش وتسليحه بالعتاد والعديد سيكون كفيلاً بعدم تكرار حادثة البترون أو سواها، علماً بأنّ الثغرات الأمنية تحصل في كل دول العالم”.

 

وأكد أنه “لا يجوز تحميل الجيش ما هو أكبر من طاقته، إلى جانب دوره الكبير في حفظ الأمن الداخلي للبلد، إضافة إلى انتشاره في الجنوب حيث يسقط منه الشهداء والجرحى جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على دورياته ومراكزه”، وقال: “هنا لا بد من توجيه التحية إليه قيادة وأفرادا لصموده، رغم كل التحديات”.

 

وجدّد “الدعوة إلى تقديم الدعم الفعلي المطلوب للجيش، بما يسمح له بالانتشار في الجنوب وضمان تطبيق القرار ١٧٠١ بعد وقف إطلاق النار”.

 

في غضون ذلك تجددت اعتداءات إسرائيل على اليونيفيل التي أصدرت بياناً أشارت فيه إلى أنّ “حفارتين وجرافة للجيش الإسرائيلي أقدمت يوم الخميس على تدمير جزء من سياج وهيكل خرساني في موقع تابع لليونيفيل في رأس الناقورة. ورداً على احتجاجنا العاجل، نفى الجيش الإسرائيلي القيام بأي نشاط داخل موقع اليونيفيل”.

وأشارت إلى أنّ “التدمير المتعمد والمباشر من قبل الجيش الإسرائيلي لممتلكات واضحة المعالم تابعة لليونيفيل يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقرار 1701″، مذكرة “مجددا الجيش الإسرائيلي وجميع الاطراف بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة في جميع الأوقات”.

 

وذكرت أنه “منذ 30 أيلول طلب الجيش الإسرائيلي بشكل متكرر مغادرة جنود حفظ السلام مواقعهم بالقرب من الخط الأزرق “من أجل سلامتهم”. وحادثة الأمس، مثلها كمثل سبع حوادث مماثلة أخرى، لا تتعلق بوقوع قوات حفظ السلام في مرمى النيران المتبادلة، بل تتعلق بأفعال متعمدة ومباشرة من جانب الجيش الإسرائيلي”.وأكدت أنه “رغم الضغوط غير المقبولة التي تمارس على البعثة من خلال قنوات مختلفة، فإن جنود حفظ السلام سيواصلون القيام بمهام المراقبة والإبلاغ المنوطة بهم بموجب القرار 1701″.

 

ميدانياً، مضى الجيش الإسرائيلي في سياسة التدمير والأرض المحروقة في الجنوب ، حيث قام بتفجير منازل داخل بلدات محيطة ببنت جبيل. وافادت الوكالة الوطنية للإعلام انه يُسجل منذ صباح الجمعة قيام الجيش الإسرائيلي بأعمال تفجير داخل بلدات يارون وعيترون ومارون الراس في منطقة بنت جبيل، تستهدف تدمير منازل سكنية فيها كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية مستهدفاً بنت جبيل حيث تحاول القوات الإسرائيلية منذ أيام التقدم في منطقة بنت جبيل. واستهدفت غارات إسرائيلية بلدات حربتا غرب قضاء بعلبك وحوش السيد على الحدودية مع سوريا شمالي الهرمل. كما تعرضت منطقة برك رأس العين وسهل القليلة في صور لقصف مدفعي إسرائيلي، مصدره البوارج الحربية في عرض البحر، ما أدى، إلى إصابة 6 سوريين إصاباتهم طفيفة. كذلك، نفذت مسيرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه مستهدفة منزلا على اوتوستراد كفررمان -الميدنة في بلدة كفررمان. وأدّى العدوان الجوي الإسرائيلي الذي تعرضت له بلدة كفرتبنيت الى سقوط ضحيتين بعدما استهداف الطيران الإسرائيلي بغارة مبنى كامل ياسين على الطريق العام للبلدة، والذي دمّر بالكامل ايضا، وهو يضم شققًا سكنية ومحال تجارية. وسقط ثلاثة شهداء وأكثر من 30 جريحا في غارات مساء على صور.

 

من جهته، أعلن ” الحزب” أنّه شنّ هجومًا جوّيًا بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة على تجمعٍ للقوّات الإسرائيلية شرق بلدة مارون الراس. وأعلن استهداف تجمع في مستوطنتي مرغليوت ومسكافعام بصلية صاروخية، وقاعدة “ستيلا ماريس” البحريّة بصلية صاروخية نوعية وقاعدة ومطار رامات ديفيد جنوب شرق مدينة حيفا برشقة صاروخية نوعية وتجمع لقوات إسرائيلية في جل الحَمّار جنوب العديسة بالقذائف المدفعية،وجرافة عسكرية ترافقها قوة مشاة حاولت التقدّم باتجاه مرتفع ساري في الشمال الغربي لبلدة كفركلا ما أدّى إلى تدميرها وقتل وجرح طاقمها وتحقيق إصابات مؤكدة في صفوف القوة المرافقة ومستوطنة كريات شمونة برشقة صاروخية.

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

قمّة الرياض: لبنان يعوّل على دعم الأشقاء وإسرائيل تدمّر القرى .. وحراكات الحل منكفئة

على الجبهة الحربية احتدام متصاعد؛ ورفع إسرائيلي لوتيرة الاعتداءات على المناطق اللبنانية والمجازر بحق المدنيين، والإبادة التدميرية بالغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي والتفخيخ للقرى والبلدات المحاذية لخط الحدود الدولية. يوازي ذلك رفع مقابل من قبل «الحزب» لوتيرة مواجهاته لمحاولات توغل الجيش الاسرائيلي في الاراضي الجنوبية، واستهدافاته الصاروخية لقواعد ومواقع جيش الاحتلال ومستوطنات ومدن العمق الإسرائيلي. وعلى الجبهة السياسية، إنكفاء تام للحراكات والمبادرات الخارجية، ورهانات على غير صعيد سياسي محلي، على احتمال إعادة تحريك عجلتها بشكل اكثر زخماً في المدى القريب المنظور، للدفع نحو حلّ ديبلوماسي يوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان.

 

قمّة السعودية: 1701

 

ضمن السياق الديبلوماسي، تندرج المشاورات المتواصلة بين الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا لبناء أرضية يُبنى عليها الحل السياسي المنتظر، وكذلك مجريات القمة العربية والإسلامية حول لبنان وغزة، المقرّر انعقادها في الرياض بعد غد الاثنين. وعلى ما يقول مصدر ديبلوماسي رفيع لـ«الجمهورية»، فإنّ «لبنان يعوَّل على هذه القمة في أن تخاطب المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة الاميركية، ولاسيما مع الإدارة الجديدة، بموقف عربي واسلامي موحّد يشدّد على جهد جدّي لإنهاء حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل، وإنجاز تسوية في غزة، والتشديد على حلّ الدولتين، وكذلك، بلوغ حلّ ديبلوماسي في لبنان وفق منطوق القرار 1701». ويؤكّد «على حاجة المنطقة الى إطفاء التوترات المتصاعدة فيها، وإعادة ضبطها خارج مسار الحرب الشاملة التي تتهدّدها».

 

 

وبحسب المصدر عينه، فإنّ «لبنان، الذي يتمثل في القمة بوفد برئاسة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، سيطرح معاناة لبنان وجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب اللبناني وبناه المدنية، وتدميرها الممنهج للمدن والقرى اللبنانية وتفريغها من سكانها وإرهاق لبنان بأزمة نزوح غير مسبوق، وسيضع الأشقاء والأصدقاء أمام مسؤولية مدّ يد المساعدة للبنان، لتمكينه من أحتواء الأعباء التي فرضها العدوان وتخطّيها وإعادة إعمار ما هدّمه وإعادة النازحين إلى بيوتهم».

 

ولفت المصدر إلى «أنّ لبنان سيؤكّد موقفه بكل صراحة ووضوح لناحية الالتزام بالقرار 1701 من دون اي زيادات او إضافات على مضمونه، والحرص على قوات «اليونيفيل» وحمايتها، والتطبيق الكلي والشامل لمندرجاته، والجهوزية التامة والفورية لنشر الجيش في المنطقة الحدودية، وتولّي الأمن في تلك المنطقة بالتعاون الكامل والتنسيق مع قوات «اليونيفيل». على انّ الأساس في موازاة طلب لبنان الدعم المادي له من الأصدقاء والأشقاء للتصدّي لتداعيات العدوان، والدعم السياسي لوقفه، هي الدعوة إلى أكبر حشد سياسي عربي ودولي لمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق اللبنانيين».

 

تمنيات ورغبات

 

إلى ذلك، وربطاً بالحديث المتزايد في الاوساط السياسية والديبلوماسية عن حراكات محتملة، فإنّ معلومات المعنيين بحركة الجهود والوساطات تشير إلى ما يسمّونها «سلّة فارغة من أي حراكات او مبادرات أقله حتى الآن. وما أشيع حولها في الأيام الأخيرة لا يعدو أكثر من رهانات مبنية على تمنيات ورغبات وربما على تخمينات وتكهنات غير واقعية، وليس على أسس صلبة تعزّز ترجمتها على أرض الواقع».

 

 

ورداً على سؤال عمّا يُحكى عن زيارات قريبة لموفدين اميركيين، ولاسيما الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت، قال مصدر مسؤول على صلة وثيقة باتصالات الحلّ الديبلوماسي لـ«الجمهورية»: «كلّ شيء وارد. فقد يأتي هوكشتاين، وربما يأتي غيره على صلة بالرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، ولكن لا شيء مؤكّداً حتى الآن».

 

وشكّك «في إمكان حصول مبادرة جدّية من قبل إدارة جو بايدن خلال فترة الشهرين المتبقيين من ولايته، لإحداث خرق إيجابي في مسار الحلّ الديبلوماسي، ولاسيما انّ هذه الإدارة فقدت قدرتها على المبادرة وفرض الحلول، علماً أنّ العائق الأساس امامها هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يبدو جلياً انّه لن يسلّف بايدن أيّ إنجاز قبل رحيله، ويراهن على حلّ بشروطه مع إدارة دونالد ترامب، بعدما فشل في تسويق هذا الحلّ مع ادارة بايدن، وثبات الموقف اللبناني على التمسك بالقرار 1701 وتطبيقه كلياً بالشكل الذي يحفظ أمن المنطقة الجنوبية، ولا تعتريه اي خروقات او استثناءات او ملحقات منظورة او غير منظورة تتجاوز هذا القرار وتمسّ بسيادة لبنان».

 

 

ورداً على سؤال، فضّل المصدر عينه عدم استباق أجندة دونالد ترامب حيال لبنان، بأي مقاربة او تحليل، لكنه وإن كان يرجح إنفاذ ترامب لوعده بإنهاء الحروب، لا يتوقع يُسراً في مسار الحلول. فلبنان يرى الحل عبر القرار 1701 دون زيادة او نقصان، وإسرائيل تريد حلاً بشروطها ينسف القرار 1701. فهل سيغلب ترامي الحل كما يريده لبنان، ام أنّه سيماشي إسرائيل في شروطها؟.. أنا أميل الى أنّه لن يعاكس التوجّه الاسرائيلي. ما يعني أنّ وجهة الامور والحلول ستبقى مرهونة بالوقائع التي سيفرزها الميدان العسكري».

 

 

بري: الكلمة للميدان

 

الأكيد في هذا الواقع أنّ أفق الحل الديبلوماسي مقفل. وتزيده انسداداً التخمينات المتزايدة حول فترة شديدة الصعوبة من الآن وحتى تسلّم ترامب مهامه الرئاسية في 20 كانون الثاني المقبل. وفي موازاة ذلك، عكس زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري انّه يترقب صورة الإدارة الاميركية الجديدة مع ترامب، ويترقّب إنفاذه للوعد الذي قطعه بوقف إطلاق النار في لبنان». ونقل الزوار عن بري تأكيده «أن لا شيء حالياً على المسار السياسي، والكلمة الآن هي للميدان».

 

وبحسب الزوار نقلاً عن بري، فإنّ «زيارة هوكشتاين إلى لبنان ممكنة في حال لمس موقفاً اسرائيلياً ايجابياً لأننا تفاهمنا، والموضوع أصبح في الملعب الاسرائيلي. ففي حال وجد هوكشتاين اي تجاوب، يمكنه العودة إلى بيروت حتى الـ20 من كانون الثاني موعد انتهاء ولاية بايدن، لإنجاز الاتفاق».

 

تطورات .. وتوقّع إيجابيات

 

 

إلى ذلك، كشف مصدر ديبلوماسي عربي رفيع لـ«الجمهورية»، عمّا سمّاها تطورات قد تبرز في المدى المنظور من شأنها أن تسرّع ببلوغ حل ديبلوماسي على جبهة لبنان خلال الاسابيع المقبلة.

 

ولفت المصدر إلى أنّ التطورات تعكسها مجموعة عوامل؛ أولاً انّ إسرائيل وعلى الرغم من الوتيرة التصعيدية التي تنتهجها، وصلت في حربها إلى أفق مسدود يُلزمها حتماً بسلوك الحلّ الديبلوماسي. وثانياً، انّ واشنطن تريد وضع حدّ نهائي وترغب في التعجيل في التسويات، وهذا ما تؤكّده ادارة الرئيس بايدن. كما أنّ الرئيس دونالد ترامب تعهّد بوقف الحرب، وهو ما سيفعله، حيث انّه معروف عنه انّه يوفي بما يتعهّد به. وثالثاً، وهنا الأساس، وهو انّ المجتمع الدولي بات يشعر بقلق كبير من انفلات زمام الحروب والمواجهات إلى نحو يزعزع الاستقرار والسلم الدوليين. كلّ هذه العوامل مجتمعة او متفرقة قد تفضي إلى إيجابيات ملموسة في القريب العاجل».

 

 

تصعيد على جبهة إيران

 

ولكن هذه الإيجابيات، قد لا يكون لها مكان في بعض مفاصل الأحداث، حيث انّه في ظل الحديث المتزايد عن شهرين صعبين قبل بدء ولاية ترامب، تركّز مقاربات المعلقين والمحللين على الجبهة الإيرانية التي عادت الأنظار الاقليمية والدولية إلى التركيز عليها من جديد، وسط تزايد الحديث في إسرائيل عن ضربة إسرائيلية لايران استباقية للردّ الذي تلوّح به إيران على الضربة الإسرائيلية التي استهدفت بعض منشآتها».

 

وفي موازاة نشوة نتنياهو العالية المستوى بعودة ترامب إلى البيت الابيض، التي أظهرتها الصحافة الإسرائيلية بوصفها فرصة يعتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي أنّها قد تمنحه النصر المطلق في حربه على غزة ولبنان وكذلك على إيران، لوحظ تركيز الصحافة العالمية على ما سمّتها افتقار الحروب التي يشنّها نتنياهو إلى أهداف سياسية قابلة للتحقق.

 

 

وذكرت مجلة «ريسبونوسيبل ستاتكرافت» الأميركية «أنّ أمام ترامب، «مهمّة صعبة في الشرق الأوسط، حيث لا توجد نهاية في الأفق للحرب، والوضع في المنطقة على شفا حرب شاملة، مع إمكان التدخّل المباشر للولايات المتحدة».

 

وإذ اشارت المجلة إلى أنّه «منذ الأيام الأولى للحرب في غزة، والآن في لبنان، كان من الواضح أنّ إسرائيل كانت في مقعد القيادة، والولايات المتحدة في الخلف»، لفتت الى أنّ «تبني الولايات المتحدة القوي لحروب إسرائيل يحمل تكاليف حقيقية، من حيث المصالح الأميركية والاستقرار الإقليمي». لذلك، «يتعيّن على الرئيس المنتخب ترامب تغيير المسار جذرياً، وينهي دعم واشنطن المطلق لأجندة نتنياهو، وأن ينسحب من السياسة الإسرائيلية، وأن يبدأ على الفور فك ارتباطه بهذه الصراعات».

 

 

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست»، إنّ فوز ترامب «يلقي قنبلة ديبلوماسية» على حروب إسرائيل متعددة الجبهات، ويُضعف الجهود الديبلوماسية لإنهائها على المدى القصير، ويثير تساؤلات حول الدعم الأميركي على المدى الطويل للحملات العسكرية الإسرائيلية ضدّ إيران و»وكلائها».

 

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إنّه «ينبغي للإسرائيليين أن يفكروا في أجندة ترامب، الاقتصادية والسياسة الخارجية»، محذّرةً من أنّ «عناصر هذه السياسات قد تؤدي إلى أوقات عصيبة لإسرائيل، إذا تمّ تنفيذها».

 

 

ولفتت الصحيفة إلى «أنّ اسرائيل إن كانت تراهن على علاقة تعاون وثيقة مع ترامب بما يوفر لها النصر الذي يطمح اليه، فإنّ أجندة ترامب المتمثلة في شعار «لنجعل أميركا عظيمة مرّة أخرى»، لن تؤدي إلّا لإضعاف إسرائيل إلى الأبد. واشارت إلى» أنّ اليأس يعمّ الدول الغربية»، ونصحت نتنياهو وحلفاءه بـ«أن يخففوا من تفاؤلهم المفرط، لأنّ الوضع ليس مشرقاً إلى هذا الحدّ».

 

ووفق ما نقلت صحيفة «معاريف» العبرية عن مصدر رفيع في المجلس الوزاري الأمني المصغّر، فإنّ الفترة الانتقالية من الآن وحتى تسلّم ترامب مهامه في 20 كانون الثاني من شأنها أن توفّر لإسرائيل فرصة للعمل ضدّ المشروع النوويّ الإيرانيّ، الّذي يرى فيه نتنياهو خطرًا وجوديًّا».

 

وفيما ركّز الإعلام العبري على «انّ جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، لن ينضمّ إلى فريق إدارة ترامب الجديدة، وهو ما يدعو إسرائيل للقلق»، كشف مايك إيفانز أحد كبار المستشارين الإنجيليين للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، عن خطته بشأن الشرق الأوسط. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية قوله: «إنّ ترامب يرغب في أن تكمل إسرائيل المهمّة من الآن وحتى 20 كانون الثاني، والقضاء على عميلي إيران في الشمال أي «الحزب» وفي غزة «حركة ح»، وإنهاء الحرب، وأعتقد أنّه يود أيضًا أن تتولّى إسرائيل مسألة إيران بحلول ذلك الوقت، ولا يمكن لإسرائيل مهاجمة المنشآت النووية لأنّها مخبأة تحت الأرض، لكنها يمكن أن تلحق الضرر بالمنشآت النفطية وتؤدي إلى إفلاس إيران».

 

 

واعتبر «انّ مهاجمة هذه المنشآت في إيران ستؤدي إلى انهيارها الاقتصادي، وهذا يعني أنّه لن تكون هناك أموال لـ«الحزب» في لبنان، ولا لـ«حركة ح» في غزة، ولا لإيران لبناء صواريخ باليستية. وسيكون السنّة سعداء، فهم يحتقرون الإيرانيين ولن يتّحدوا معهم إذا تسببت إسرائيل في إفلاسهم».

 

وقال: «النافذة مفتوحة فقط حتى 20 كانون الثاني، حيث سيؤدي هذا إلى حدوث تموجات اقتصادية ستضرّ بالاقتصاد العالمي- لا يمكنك أن تفعل ذلك بترامب بعد وصوله – بعد أن يحدث هذا، ستكون خطة ترامب هي البناء، ثم البناء، والبناء – أعتقد أنّ التالي في العام المقبل سيحقق السلام بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، وهذا يعني العالم السنّي بأكمله، سيكون هذا هو العصر الذهبي لاتفاقيات أبراهام».

 

وأعادت «يديعوت احرونوت» التركيز على انّ من الضروري ان يدرك الإسرائيليون أولاً أنّ بلدهم يمرّ بفترة حرجة، فمن الآن وحتى تنصيب ترامب في 20 كانون الثاني، يتمتع الرئيس جو بايدن بالسلطة الكاملة للتصرف كما يحلو له. وعلى اسرائيل ان تأخذ في الاعتبار إمكانية أن يستغل بايدن هذا الوقت لتصفية الحسابات مع نتنياهو. وثمة تخوف في إسرائيل من أن يستغل بايدن الفترة الانتقاليّة لمعاقبة إسرائيل على غرار ما قام به أوباما عام 2016، عندما امتنع عن اتّخاذ «الفيتو» ضدّ قرار يدين إسرائيل في مجلس الأمن، فإنّ الرأي السائد يفيد بأنّ بايدن سيكون أكثر رغبة بأن يترك وراءه إرثًا يعتزّ به، بدلًا من أن يدخل التاريخ كرئيس هرم وضعيف جرت الإطاحة به من السباق الانتخابيّ، وفشل في إيصال نائبته إلى سدّة الرئاسة».

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مواجهة بين جنود حفظ السلام وجيش العدوان عند الخط الأزرق

تدمير المدن أولوية للاحتلال من صور إلى الضاحية.. والصواريخ النوعية تصيب تل أبيب وصفد وعكا

 

اتهمت قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب (اليونيفيل) الجيش الاسرائيلي بـ «تعمد» استهداف مواقعها وجنودها وآلياتها عند الخط الأزرق وخارجه، لاهداف  تتعلق باستهداف مهمة «ذوي القبعات الزرقاء» في الجنوب.

واشار بيان اليونيفيل  الى ان حفارتين وجرافة للجيش الاسرائيلية دمرت الخميس جزءاً من سياج وهيكل خرساني في موقع تابع لليونيفيل في رأس الناقورة.

ورغم نفي الاسرائيلي، فإن اليونيفيل وصفت «التدمير المتعمد والمباشر من قبل الجيش الاسرائيلي لممتلكات واضحة المعالم تابعة لليونيفيل ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقرار 1701.

وكشفت اليونيفيل ان جنود حفظ السلام شاهدوا الجيش الاسرائيلي، وهو يزيل أحد البراميل بشكل مباشر.

لكن اليونيفيل اكدت انه على الرغم من الضغوط غير المقبولة التي تمارس على البعثة من خلال قنوات مختلفة، فإن جنود حفظ السلام سيواصلون القيام بمهام المراقبة والابداع المنوطة بهم بموجب القرار.

وكشفت نائبة المتحدث الرسمي باسم اليونيفيل ان وحدات حفظ السلام تعرضت لـ40 استهدافاً معظمها من الجيش الاسرائيلي، فضلاً  عن طلب الجيش الاسرائيلي اخلاء 29 موقعاً عند الخط الازرق.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتغير خطط جيش الاحتلال، وفقا لأمزجة رئيس مجلس وزراء  الحرب بنيامين نتنياهو المسمة  والكريهة.

وتخوفت مصادر لبنانية من إزالة معالم نقاط الخط الازرق، لتعديل الحدود في ضوء ما تخلص اليه المعارك الحامية الوطيس عند المحاور الامامي من رأس الناقورة الى القطاع الشرقي، مروراً بالعديسة ومركبا وكفركلا والخيام وكفرشوبا.

وعلى الرغم من استمرار المجازر الاسرائيلية في مناطق الجنوب و البقاع وآخرها مجزرة في صور بغارة معادية مساءً على مبنيين مدنيين، تتواصل المساعي الدبلوماسية جاهدة لوقف اطلاق النار في جبهة لبنان من دون ان تسفر حتى الساعة عن اي تقدم، ولكن وزارة  الخارجية الأميركية، أعلنت امس، أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن بحث مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، سبل التوصل إلى حل دبلوماسي في لبنان وإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وقالت الخارجية في بيان: ناقش الوزيران أهمية التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع في لبنان يسمح للمدنيين على جانبي الخط الأزرق بالعودة إلى ديارهم بأمان»، موضحة أن «المحادثات شملت أيضا ضرورة إنهاء الحرب في غزة وإعادة جميع الرهائن وزيادة المساعدات الإنسانية».

وفي السياق، اوضحت مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» ان احتمال قيام الموفد الفرنسي الرئاسي جان إيف لودريان بزيارة الى بيروت مازالت قائمة لكن لم يحدد موعدها، وذلك في اطار المساعي الفرنسي المبذولة لوقف الحرب. لا سيما بعدما عاد التحرك الاميركي الى زخمه إثر انتهاء المعركة الانتخابية الرئاسية، حيث يتوقع بذل مزيد من الجهد وربما الضغط الاميركي على الكيان الاسرائيلي لوقف الحرب.

وفي هذا الاطار، توقع  نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بوصعب، أن يزور الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين المنطقة خلال الأسبوع المقبل. وقال: هناك كلام من هوكشتاين عن إمكانية أن يحدث وقف إطلاق نار خلال أسبوع إلى 10 أيام.

اضاف: أن التوصل إلى وقف إطلاق النار ممكن خلال أسابيع قليلة، مشيرا إلى أن إسرائيل مضطرة لأن تتوجه إلى حل دبلوماسي، والأجواء مهيئة لذلك.

وأوضح بوصعب في حديث لـ«سكاي نيوز عربية»، أن «هدف إسرائيل ليس القضاء على الحزب، وإنما خلق منطقة خالية من السلاح في الجنوب، معتبرا أن الهدف من العملية العسكرية الإسرائيلية لم يكن اجتياحا بريا واسعا للبنان».

ورأى أنه «من الواضح أن الرئيس دونالد ترامب يريد إنهاء الحرب والإسرائيلي يعلم أن ترامب إذا صرح بذلك فهذا يعني أنه سيضغط لإنهاء الحرب».

وقال:  أن الرئيس بري يتولى التفاوض ولم يعد يسمع حتى يرى تنفيذ، لأنه كان هناك وعود كثيرة لوقف إطلاق نار، وظل الإسرائيلي مستمرا في الحرب، المطلب اللبناني لم يتغير، ويتمثل في طلب نبيه بري بتطبيق قرار 1701 بشكل كامل.

وفي إطار لقاءاته التي يعقدها في العاصمة الفرنسية، التقى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، وجرى عرض معمّق ومطوّل للتطورات في لبنان في ظل الحرب الدائرة والمساعي الفرنسية لمساعدة لبنان على الخروج من محنته. وثمن الجميّل «التزام فرنسا الثابت والقوي إلى جانب لبنان وسيادته وشعبه، والجهود التي تبذلها على أكثر من صعيد لوقف الحرب ومساعدة اللبنانيين على تخطي الأوقات الصعبة التي يمرون فيها».

سياسياً، يلتقي الرئيس نجيب ميقاتي في السراي الكبير النواب السنّة، قبل سفره الى المملكة العربية السعودية لتمثيل لبنان في القمة العربية الاسلامية غير العادية..

الوضع الميداني

ميدانياً، استهدفت صواريخ الحزب النوعية، فضلاً عن المسيرات قاعدة لسلاح الجو الاسرائيلي بتل نوف جنوب تل أبيب، ومطار رامات ديفيد العسكري، وقاعدة ستيلا ماريس البحرية شمال حيفا.

وتعرضت مدينة صور مساء امس لغارتين عنيفتين من الطيران الحربي الاسرائيلي، مما أدى الى سقوط 3 شهداء واكثر من 30 جريحاً، وسارعت مستشفيات المدينة لتوجيه نداءات للتبرع بالدم.

وليلاً، وجه الجيش الاسرائيلي تحذيراً لسكان حارة حريك وبرج البراجنة باخلائها.

وبعدها، بدأت الغارات الاسرائيلية على الحدث، قرب مدينة رفيق الحريري.

ثم شن الجيش الاسرائيلي غارتين على مبانٍ في برج البراجنة ونشب حريق في احد المباني، كما استهدف القصف حارة حريك.

الوضع الميداني

وكانت المقاومة دخلت في مواجهات معركة «اولي البأس» مع قوات الاحتلال الاسرائيلي، صواريخ جديدة من نوع «نور1» و«فاتح 110» وهي ذات قوة تدميرية ودقة عالية وضربت خلال اليومين الماضيين، قاعدة عسكرية للمرة الاولى على مرمى قريب من مطار بن غوريون جنوب تل ابيب. وطاولت الصواريخ اطراف تل ابيب حيفا وخليج حيفا والكريوت ونهاريا وصفد وكثير من المستعمرات وادت الى قتلى وجرحى وحرائق واضرار كبيرة، وسيطر الخوف على الشارع الاسرائيلي، الذي عاش يوماً عاصفاً تحت اصوات صفارات الانذار.

واعلنت وسائل إعلام إسرائيلية: أطلق الحزب منذ الصباح رشقات صاروخية على منطقة حيفا ومحيطها وصولاً إلى الوسط، ان النيران من لبنان لا تتوقف بل وتزيد من ناحية العدد والمدى. والحزب يحافظ على قدراته الصاروخية وسوف تبقى بعد نهاية المعركة الحالية.

وفي البقاع، استهدفت غارة إسرائيلية بلدة حربتا غرب قضاء بعلبك. كما استهدفت غارتان بلدة حوش السيد علي الحدودية مع سوريا شمالي الهرمل.

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة التقرير اليومي لحصيلة وتداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وفيه: أن غارات العدو الإسرائيلي ليوم أمس الخميس 7 تشرين الثاني 2024 اسفرت عن 15 شهيدا و 69 جريحا.

وبلغت الحصيلة الإجمالية لعدد الشهداء والجرحى منذ بدء العدوان حتى يوم أمس 3117 شهيدا و 13888 جريحا.

 

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

«اليونيفيل»: الجيش الإسرائيلي تعمّد تدمير ممتلكاتنا وخط الانسحاب  

 

الشرق – اعلنت اليونيفيل في بيان، أن «حفارتين وجرافة للجيش الإسرائيلي أقدمت يوم أمس، على تدمير جزء من سياج وهيكل خرساني في موقع تابع لليونيفيل في رأس الناقورة. وردا على احتجاجنا العاجل، نفى الجيش الإسرائيلي القيام بأي نشاط داخل موقع اليونيفيل». وأشارت الى أن «التدمير المتعمد والمباشر من قبل الجيش الإسرائيلي لممتلكات واضحة المعالم تابعة لليونيفيل يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقرار 1701»، مذكرة «مجددا الجيش الإسرائيلي وجميع الاطراف بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة في جميع الأوقات». وذكرت انه «منذ 30 أيلول/ سبتمبر، طلب الجيش الإسرائيلي بشكل متكرر مغادرة جنود حفظ السلام مواقعهم بالقرب من الخط الأزرق «من أجل سلامتهم». وحادثة الأمس، مثلها كمثل سبع حوادث مماثلة أخرى، لا تتعلق بوقوع قوات حفظ السلام في مرمى النيران المتبادلة، بل تتعلق بأفعال متعمدة ومباشرة من جانب الجيش الإسرائيلي». ولفتت «بقلق الى تدمير وإزالة برميلين من البراميل الزرقاء التي تمثل خط الانسحاب الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل (الخط الأزرق) هذا الأسبوع. وقد شاهد جنود حفظ السلام الجيش الإسرائيلي وهو يزيل أحد البراميل بشكل مباشر». وأكدت أنه «رغم الضغوط غير المقبولة التي تمارس على البعثة من خلال قنوات مختلفة، فإن جنود حفظ السلام سيواصلون القيام بمهام المراقبة والإبلاغ المنوطة بهم بموجب القرار 1701».

 

 

************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

لعنة غزة تلاحق «إسرائيل» الى أمستردام

 هوكشتاين مودعاً وبولس مستطلعا خلال أسبوعين

الحزب يُكثّف عملياته و«تل ابيب» تقصف عشوائياً – بولا مراد  

بيّنت الاحداث التي شهدتها العاصمة الهولندية امستردام يوم الجمعة بعد اقدام مشجعين اسرائيليين مع مباراة لكرة القدم،  على انزال العلم الفلسطيني من على شرفة أحد المنازل في المدينة وتمزيقه ما ادى الى اعمال شغب متفرقة، ان لعنة الابادة المستمرة في غزة منذ اكثر من عام والتدمير والقتل الممنهج في لبنان منذ 17 أيلول الماضي، تلاحق الاسرائيليين اينما وجدوا وستجعلهم يشعرون انهم لن يكونوا بمأمن لا في الاراضي المحتلة ولا في اي دولة في العالم ما دام لا وقف لاطلاق النار.

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية إن 5 مشجعين اصيبوا اثر الاشكال في العاصمة الهولندية أمستردام بعد انتهاء مبارة لكرة قدم. وأعلنت شرطة أمستردام، عن «نقل 5 مصابين إلى المستشفى بعد أعمال شغب أعقبت مباراة أياكس ومكابي تل أبيب».

وأكدت الشرطة «اعتقال 62 شخصا»، مشيرة الى انه «عثرنا على أشخاص سبق أن تم الإبلاغ عن فقدانهم».

واعتبر القيادي في حركة «ح» الدكتور سامي أبو زهري، أن أحداث أمستردام تؤكد أن «استمرار الإبادة التي ترتكبها «إسرائيل» ضد الفلسطينيين بقطاع غزة دون تدخل دولي «تقود الى مثل هذه التداعيات العفوية».

في هذا الوقت لفت ما أعلنته وكالة «أسوشيتد برس» مساء الجمعة عن ان الـFBI أحبطت خطة إيرانية لاستئجار قاتل لاغتيال الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب.

وليس مستبعدا ان يكون بث اخبار مماثلة مقدمة لغطاء اميركي كامل لاسرائيل لمواصلة عملياتها ضد حركة ح و الحزب، من دون استبعاد ان يكون هناك ضربة كبيرة ايضا توجه لطهران.

ويوم أمس سجلت اول محادثة هاتفية بين وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي لويد أوستن. وقال كاتس انه  شكره على «دعم بلاده الثابت لإسرائيل من أول الحرب»، لافتا الى ان البحث تناول ايضا «جهود إعادة الرهائن ومواجهة التهديدات التي تمثلها إيران ووكلاؤها».

حراك هوكشتاين – بولس

ومن المنتظر بعد تجميد الحراك السياسي لوقف النار في المنطقة عشية الانتخابات الاميركية، ان يُعاد تحريك مسار المفاوضات وإن كان هناك قناعة لدى كثيرين ان هذا المسار لن يُصبح جديا قبل عودة ترامب الى البيت الابيض.

وقالت مصادر مطلعة انه من المرجح ان يزور مبعوث الرئيس جو بايدن، آموس هوكشتاين بيروت الاسبوع المقبل، معتبرة انه «حتى ولو كان يريد حقيقة تسجيل انجاز ما في ملف حرب غزة ولبنان قبل تسليم الادارة الجديدة الملف لسواه، فذلك لن يتحقق. لان ما لم يمنحه اياه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو طوال الفترة الماضية، لن يمنحه اياه اليوم وبالتحديد هو لن يعطي الرئيس الاميركي الذي يحزم حقائبه مكاسب سيتركها للرئيس الجديد الذي كان داعما اول له».

واشارت المصادر في حديث لـ «الديار» الى ان «تلميح والد صهر ترامب، رجل الاعمال اللبناني- الاميركي مسعد بولس انه هو من سيستلم الملف اللبناني في المرحلة المقبلة وقوله انه سيزور بيروت خلال اسبوعين سيكون على الارجح لتحضير الارضية وجس النبض، بحيث انه ليس مضمونا ان تتبنى الادارة الجمهورية الجديدة رؤية الادارة الديموقراطية السابقة لوقف الحرب في المنطقة» مرجحة ان تكون الرؤية الجديدة اكثر تشددا ودعما لاسرائيل ما يطيح كل ما تم التداول به عن قرار من ترامب بايقاف الحرب قبل العودة الى البيت الابيض».

 الحزب يكثّف عملياته

ميدانيا، صعّد الحزب عملياته العسكرية باتجاه الاراضي المحتلة، فاستهدف ناقلة جند عند مرتفع ساري في الشمال الغربي لبلدة كفركلا، بصاروخ موجّه، ما أدى إلى تدميرها ومقتل وجرح من فيها، كما استهدف ‌‌قاعدة تل نوف الجوية جنوب تل أبيب بصليةٍ من الصواريخ النوعية.

وشنّ جنود المقاومة هجومًا جوّيًا بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة على تجمعٍ لقوّات جيش العدو الإسرائيلي شرق بلدة مارون الراس، كما استهدفوا تجمعا لقوات الجيش الإسرائيلي في مستوطنات المنارة ومرغليوت ومسكافعام بصلية صاروخية، وقاعدة ستيلا ماريس البحريّة بصلية صاروخية نوعية، وقاعدة ومطار رامات ديفيد جنوب شرق مدينة حيفا برشقة صاروخية نوعية، وتجمع لقوات اسرائيلية في جل الحَمّار جنوب العديسة بالقذائف المدفعية.

واستهدفت المقاومة جرافة عسكرية ترافقها قوة مشاة حاولت التقدّم باتجاه مرتفع ساري في الشمال الغربي لبلدة كفركلا ما أدى إلى تدميرها وقتل وجرح طاقمها وتحقيق إصابات مؤكدة في صفوف القوة المرافقة.

وفي وقت لاحق افيد عن استهداف مستوطنة كريات شمونة برشقة صاروخية، كما تجمع لقوات ‌‏الجيش الإسرائيلي في مستوطنة المنارة، وآخر في مستوطنة دوفيف.

كذلك أعلنت القوّات المسلّحة اليمنيّة تنفيذ عمليّةً عسكريّةً نوعيّةً استهدفت قاعدة «نيفاتيم» الجوّيّة في منطقة النقب جنوبي فلسطين المحتلّة، بصاروخ باليستي فرط صوتي «فلسطين2»؛ وقد وصل إلى هدفه».

وكشفت أنّ «دفاعاتنا الجوّيّة نجحت في إسقاط طائرة أميركيّة نوع «MQ_9»، وذلك أثناء قيامها بتنفيذ مهام عدائيّة في أجواء محافظة الجوف، فجر اليوم الجمعة»، مشيرةً إلى أنّ «بهذا يرتفع عدد الطّائرات الأميركيّة الّتي نجحت الدّفاعات الجوّيّة اليمنيّة في إسقاطها من هذا النّوع، إلى اثنتي عشرة طائرة خلال معركة الفتح الموعود والجهاد المقدّس، إسنادًا لمعركة طوفان الأقصى».

بالمقابل، واصل العدو غاراته على المدن والقرى والبلدات اللبنانية وبخاصة امس الجنوبية منها، فيما افيد عن غارة اسرائيلية استهدفت أحد المعابر في بلدة حوش السيد علي الحدودية مع سوريا شمالي الهرمل.

كما أُعلن عن تنفيذ جيش العدو تفجيرات في أحياء سكنية في أطراف عيترون وبلدة مارون الراس.

ومساء، استهدف عدد من الغارات مدينة صور دون إنذارات سابقة، ما أدى الى استشهاد وجرح عدد من الاشخاص.

هذا ولفت اعلان قيادة «اليونيفيل» أن «حفارتين وجرافة للجيش الإسرائيلي أقدمت الخميس على تدمير جزء من سياج وهيكل خرساني في موقع تابع لليونيفيل في رأس الناقورة. ورداً على احتجاجنا العاجل، نفى الجيش الإسرائيلي القيام بأي نشاط داخل موقع اليونيفيل».

وأكدت أن «التدمير المتعمد والمباشر من قبل الجيش الإسرائيلي لممتلكات واضحة المعالم تابعة لليونيفيل يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقرار 1701»، مذكرة «الجيش الإسرائيلي وجميع الأطراف بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة في جميع الأوقات».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل