
منذ الثامن من تشرين الأول 2023، تصاعدت حدة المواجهات بين الجيش الإسرائيلي و”الحزب” في جنوب لبنان، مما أدى إلى تدهور الوضع الأمني والإنساني في المنطقة. كما أطلقت إسرائيل عمليات برية محدودة في الجنوب، حيث توغلت قواتها في بعض القرى الحدودية، مما أدى إلى اشتباكات مباشرة مع مقاتلي “الحزب”. أسفرت هذه المواجهات عن مقتل أكثر من 2670 شخصاً، من إجمالي 3200 قتيل على الأقل منذ بدء المواجهات. كما أدت العمليات العسكرية إلى نزوح أكثر من مليون ونصف مواطن لبناني من الجنوب، حيث لجأ العديد منهم إلى مناطق أكثر أمانًا في لبنان. مع ذلك، لا تزال اليونيفيل تلعب دوراً مهماً على الحدود، إذ تراقب اليونيفيل كافة التحركات على الحدود على الرغم من استهدافها من قبل الجيش الإسرائيلي عدة مراة.
في هذا السياق، اتهمت قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب اليونيفيل الجيش الاسرائيلي بـ”تعمد” استهداف مواقعها وجنودها وآلياتها عند الخط الأزرق وخارجه، لاهداف تتعلق باستهداف مهمة “ذوي القبعات الزرقاء” في الجنوب.
كشفت اليونيفيل ان جنود حفظ السلام شاهدوا الجيش الاسرائيلي، وهو يزيل أحد البراميل بشكل مباشر.
تخوفت مصادر لبنانية عبر “اللواء” من إزالة معالم نقاط الخط الازرق التي تقف عليها قوات اليونيفيل، لتعديل الحدود في ضوء ما تخلص اليه المعارك الحامية عند المحاور الامامي من رأس الناقورة الى القطاع الشرقي، مروراً بالعديسة ومركبا وكفركلا والخيام وكفرشوبا.
على الرغم من استمرار المجازر الاسرائيلية في مناطق الجنوب والبقاع وآخرها مجزرة في صور بغارة مساءً على مبنيين مدنيين، تتواصل المساعي الدبلوماسية جاهدة لوقف اطلاق النار في جبهة لبنان من دون ان تسفر حتى الساعة عن اي تقدم، ولكن وزارة الخارجية الأميركية، أعلنت امس، أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن بحث مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، سبل التوصل إلى حل دبلوماسي في لبنان وإنهاء الحرب في قطاع غزة.
في السياق، اوضحت مصادر دبلوماسية لـ”اللواء” ان احتمال قيام الموفد الفرنسي الرئاسي جان إيف لودريان بزيارة الى بيروت ما زالت قائمة لكن لم يحدد موعدها، وذلك في اطار المساعي الفرنسي المبذولة لوقف الحرب. لا سيما بعدما عاد التحرك الاميركي الى زخمه إثر انتهاء المعركة الانتخابية الرئاسية، حيث يتوقع بذل مزيد من الجهد وربما الضغط الاميركي على الكيان الاسرائيلي لوقف الحرب.