طغى انتصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المشهد، وبات الحديث متمحوراً حول العودة التاريخية للرئيس الجمهوري، الذي “سحق” منافسته الديمقراطية كامالا هاريس، والتي رجحت لها كفّة الفوز قبيل الانتخابات. الا أن النتيجة أتت معاكسة، بنتيجة متغيرات عدّة ووصفت الخسارة التي منيت بها هاريس بالكارثة، التي قدرت قيمتها بمليار دولار أميركي. وأمام الخسارة الكارثية لهاريس، شعر كثير من المتبرعين بالتضليل إزاء ما الوعود التي قدمت لهم بعد التأكيدات بأن هاريس ستفوز.
فبعد فوز الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، قالت ليندي لي، المسؤولة في اللجنة الوطنية الديمقراطية، إن محاولة نائبة الرئيس هاريس الوصول إلى البيت الأبيض “كارثة بقيمة مليار دولار”.
وقالت لي، عضو اللجنة المالية الوطنية في اللجنة الوطنية الديمقراطية، خلال ظهورها على “فوكس نيوز” بعد خسارة هاريس “الحقيقة هي أن هذه مجرد كارثة ملحمية، إنها كارثة بقيمة مليار دولار”.
“الكثير منا قد ضلل”
وأضافت: “إنهم مدينون بمبلغ 20 مليون دولار أو 18 مليون دولار. إنه أمر لا يصدق، لدي أصدقاء يجب أن أكون مسؤولة أمامهم وأشرح لهم ما حدث لأنني أخبرتهم أنه كان سباقًا متقاربا”، لافتة إلى أن رئيسة حملة هاريس، جين أومالي ديلون، “وعدتنا جميعًا بأن هاريس ستفوز”.
وقالت لي يوم السبت: “لقد نشرت مقاطع فيديو تقول إن هاريس ستفوز. لقد صدقتها، وصدقها المتبرعون، لذلك كتبوا شيكات ضخمة. أشعر كأن الكثير منا قد ضُلِّل”.
وبعد انتصار ترامب الساحق في المنافسة يوم الأربعاء، بدأ الديمقراطيون في الصدام حول الاستراتيجية التي استخدمها الحزب ومن يجب أن يتحمل اللوم عن نتيجة الانتخابات. ويزعم البعض أن الحزب لم يتحرك إلى اليسار بما يكفي لإرضاء القاعدة بينما يزعم الوسطيون أن الحزب تحرك إلى أقصى اليسار وأخاف الداعمين الأكثر اعتدالًا في الولايات المتأرجحة.
وخسرت هاريس جميع الولايات السبع المتأرجحة، وقال البعض داخل الحزب إن الديمقراطيين يجب أن يبدأوا من جديد ويركزوا بشكل أكبر على الرسائل وتقييم درجة حرارة الناخبين بشكل أفضل.
وقالت لي إنها سمعت حتى في ليلة الانتخابات الديمقراطيين يعربون عن ثقتهم في آمال هاريس في الفوز بالانتخابات، وهو أمر لم تفهمه لي نفسها تمامًا.
وقالت “سألتهم، هل أنتم مطلعون على أرقام داخلية لا أراها، لأنني أدرس هذا الأمر بعناية شديدة ولم أر أي أساس لهذا المستوى من الثقة”.
