Site icon Lebanese Forces Official Website

إيران تعليقاً على التفاوض مع ترامب: سنفعل ما يفيدنا

مرّت علاقة الولايات المتحدة وخصوصاً خلال ولاية الرئيس المنتخب دونالد ترامب الأولى مع إيران بمطبات وعثرات ومحطات فارقة، منها الانسحاب من الاتفاق النووي ومقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.. ومع وصول مسعود بزشكيان الى سدة الرئاسة برزت الدعوات الى مرحلة انتقالية من العلاقات خصوصاً مع التصريحات التي رافقت اندلاع الحرب على لبنان. وتطرح اليوم التساؤلات عن طبيعة العلاقة التي ستجمع الرئيس ترامب وإيران في المرحلة المقبلة.

فبعد خروج عدة دعوات في إيران من أجل التفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بعد تنصيبه في يناير المقبل، أوضحت الحكومة الإيرانية موقفها.

وقالت المتحدث باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، اليوم الثلاثاء، ردا على سؤال عن إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع إدارة ترامب، “سنفعل ما يضمن مصالح البلاد”.

كما أضافت في مؤتمر صحافي أن السلطات “ستسعى لتحقيق كل ما يحقق مصالحها”، حسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.

كذلك أردفت أن “سياسة الضغط الأقصى التي اتبعها ترامب باءت بالفشل: معتبرة أن “تكرار المجرب خطأ”، حسب تعبيرها.

نصيحة لترامب

هذا واقترحت على “إدارة ترامب تجنب أي مسار يتجاهل مصالح إيران”.

وشددت على أن “أفعال المسؤولين الأميركيين وليس أقوالهم هي التي ستشكل معياراً للسياسات الإيرانية”.

كما أكدت أن “الحكومة وضعت عدة سيناريوهات وتتابع المصالح الوطنية في كل الظروف”.

وكانت ولاية ترامب الأولى في البيت الأبيض تجسدت بسياسة صارمة تجاه السلطات الإيرانية، تكللت بفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية.

كما توعد لاحقاً خلال حملاته الانتخابية بعدم السماح لطهران بالحصول على السلاح النووي، وتعهد بإضعافها قدر الإمكان، وعدم السماح لها بالتحايل على العقوبات.

فيما وشت بعض الأسماء المرجحة لتولي وزارات ضمن إدارته الجديدة، بخيوط أولية تجاه السياسة التي قد يعتمدها ترامب تجاه إيران.

اعتبرت صحيفة “شرق” اليومية الإصلاحية الرئيسية في افتتاحية صفحتها الأولى أن على بزشكيان، “تجنب أخطاء الماضي وتبني سياسة عملية ومتعددة الأبعاد”.

يبدو أن الكثيرين في حكومة بزشكيان يوافقون على هذا التوجه حسب ما أكد خمسة مسؤولين إيرانيين.

“لا تضيع الفرصة”

كما رأوا أن “ترامب يحب عقد الصفقات التي فشل فيها الآخرون، وأن هيمنته الكبيرة في الحزب الجمهوري يمكن أن تمنح أي اتفاق محتمل المزيد من القوة، ما قد يعطي فرصة لنوع من الاتفاق الدائم مع الولايات المتحدة”، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”.

كذلك اعتبروا أن “العديد من أهداف السياسة الخارجية المعلنة للرئيس الأميركي المنتخب ومنها إنهاء الحروب في غزة ولبنان، وأوكرانيا تروق لإيران. خاصة أنه من الممكن أن يساعد إنهاء الحربين في غزة ولبنان في تجنب حرب أوسع نطاقا بين تل أبيب وطهران. كما أن إنهاء الحرب في أوكرانيا يمكن أن يخفف الضغط عن إيران لتزويد روسيا بالأسلحة”.

 

إلى ذلك، حث السياسي البارز والمستشار السياسي السابق للحكومة، حامد أبو طالبي، في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الإيراني “ألا يضيع هذه الفرصة التاريخية للتغيير في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة”. كما نصح بزشكيان بتهنئة ترامب على فوزه في الانتخابات وانتهاج سياسة جديدة عملية وتطلعية.​

Exit mobile version