#adsense

مانشيت موقع “القوات”: تفاؤل وهمي.. نيران التصعيد تلتهم المفاوضات

حجم الخط

التصعيد

كلما زاد التفاؤل بقرب الوصول إلى اتفاق لوقف النار، زادت الغارات، ارتفعت حدة التصعيد من قبل الطرفين إسرائيل و”الحزب”، ما يدل على ألا محاولات جدية على هذا الصعيد، وأن التفاؤل وهمي، والأمور لا تزال على حالها. فإسرائيل التي تعتبر أنها حققت الانجازات العسكرية من خلال ضرب البنية العسكرية للحزب وقامت بتصفية معظم قادته، لا يمكن أن تقبل بوقف إطلاق النار، إلا من خلال بنود استسلامية تحرج خلالها “الحزب” الذي بدوره سيرفضها.

مصادر مطلعة ترى، أنه “لا يمكن التعويل على التصريحات الزائفة والتي لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، لأن الواقع لا يعكس التفاؤل الحاصل ووقف إطلاق النار لا يزال بعيداً، وما سرَّبته إسرائيل حول مسودة الاتفاق، لم يكن سوى عملية جسِّ نبضٍ لما يمكن أن يقبل به “الحزب”، أو على الأقل لتبيان المرحلة التي وصل إليها الحزب”.

المصادر ذاتها تعتبر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الطرفين، الحزب وإسرائيل، لا يتعاملان على أنهما يريدان وقف إطلاق النار، فالسلوك التصعيدي من الطرفين واضح تماماً، وهذا يدل أيضاً على أن من يقف خلفهما أي طهران وواشنطن، لا تزال الأمور بينهما غير واضحة، فيمتحنان بعضهما البعض عن طريق التصعيد بالنار. فإسرائيل توهم الوسائل الإعلامية بأنها تريد التفاوض كما كان يحصل في غزة، ومن جهة أخرى ترفع من وتيرة قصفها، كذلك الحزب الذي يكثف من عمليات إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل، بالتالي فإن وقف إطلاق النار لم ينضج بعد”.

تتابع المصادر: “أما البنود المسرّبة، فهي بمثابة استسلام تام للحزب، لأنها ستبعده عن الحدود إلى ما وراء الليطاني، وستنتزع السلاح من يده، وتعيق أي تحرك سيقوم به في المستقبل لأنه مراقب دولياً وجوّاً من قبل إسرائيل، وبالتالي هذا يعني أن “الحزب” خسر المعركة وتعرَّض إلى هزيمة نكراء، فهل يقبل بذلك؟. أما طهران فلم تقل كلمتها بعد، وهي تكتفي بتأييدها للقرار 1701، لكن هذا لا يكفي، لأن البنود الواضحة وخسارة “الحزب”، تعني خسارة طهران لهذه المعركة، إلا إذا كانت طهران تريد التخلي عن الحزب”.​

أما ما يحصل في الميدان، فتلك العبارة التي يستعملها الحزب لإخفاء معالم الخسارة، والهيمنة التي تعرض لها، فهي لا تمحي ما يحصل أو حصل على أرض الواقع، وأرض الواقع هي أصدق كلمة للتعبير عما يجري في الميدان، لأن رياح الحزب لم تطابق بيدر الجنوب، هذه القرى والبلدات التي تقع على طول الشريط الحدودي، والتي تعرضت إلى دمار شامل، خير دليل على ان المقاومة غير موجودة او لم تعد موجودة ولا أثر لها.

بحسب الخبراء والتقارير المصورة والتي تأتي من الجنوب بشكل يومي، إسرائيل قامت بعملية تدمير ممنهجة، خصوصاً أن تلك البلدات المدمرة على طول الشريط الحدودي، كانت بمثابة خط الدفاع الأول للحزب، وهذا الخط سقط، فالجيش الإسرائيلي دخل إلى تلك البلدات على الرغم من بعض المقاومة التي أظهرها الحزب، لكن الجيش الإسرائيلي تمكن من الدخول ونسف البلدات امام أعين عناصر الحزب، ولم يتمكنوا من الدفاع عنها، مع العلم ان الوحدات التي دخلت، هي وحدات مهمتها محدودة، أي تقوم بمهامها وتخرج من بعدها، لكن الحزب لم يتمكن من الصمود على الحدود، فانسحب إلى الداخل، وتمركز في عمق الجنوب.

يضيف الخبراء، إذا أخذنا الميدان كما يسميه الحزب ميزاناً، او نقطة قوة يزعم الحزب امتلاكها، نجد أنه تعرض إلى نكسة حتى في الميدان، ولم يستطع الصمود على الحدود والدفاع عن تلك القرى والبلدات، واليوم يوهم الحزب بيئته الحاضنة بروايات مفبركة، لا تمت إلى واقع الحال بصلة، خصوصاً عندما يقول إنه ينتظر دخول الجيش الإسرائيلي إلى عمق الجنوب ليقاتله، لكن لماذا لم يقاتله على الحدود؟

يتابع الخبراء: “الجيش الإسرائيلي قام بإنشاء منطقته العازلة، وهذا ما كان ينوي القيام به، وكان على الحزب منعه من القيام بذلك، وانطلاقاً مما تحقق حتى في الميدان، نجد ان الحزب فشل ولم يتمكن من المقاومة التي كان يتغنى بها منذ حرب الـ2006، ما يطرح السؤال، ماذا حل بتلك الأسلحة التي كان يتوعد فيها الحزب إسرائيل، وأين هم الـ100 ألف مقاتل الذين هدد بهم السيد نصرالله الداخل اللبناني وبأنهم قادرون على حمل الجبال؟، فالجبال تنسف اليوم، القرى تمسح بأكملها، وللأسف، لا يزال الحزب يكابر ويمتهن سياسة التضليل وكسب العطف من بيئته الحاضنة لرفع معنوياتها”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل