Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ مصير سلاح “الحزب” في “اليوم التالي”


في ظل الحرب الدائرة وتأثيراتها المتزايدة على الساحة اللبنانية، يبرز تساؤل أساسي حول مصير سلاح “الحزب” بعد انتهاء هذا النزاع الذي ترك بصمات عميقة على المستويين الداخلي والإقليمي. هذا السلاح، الذي لطالما زُعم بأنه “مقاومة”، بينما يراه آخرون تحدياً لسيادة الدولة، بات اليوم في مركز النقاش الداخلي وبين الأطراف الإقليمية والدولية على حد سواء. فهل سيشهد لبنان تحولاً في مسار التعامل مع هذا السلاح؟، وهل سنرى إعادة تعريف لدوره واستخدامه؟، أم أن الوضع سيستمر كما هو، على الرغم من المتغيرات؟.

رئيس حركة التغيير ايلي محفوض يؤكد، أنه “انطلاقاً من معادلة أن لا سلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية، يجب الجزم بأن أي سلاح خارج الشرعية اللبنانية، وخصوصاً الجيش اللبناني، يُعتبر سلاحاً غير شرعي وميليشياوي، وهذا هو حال سلاح “الحزب” المُشغّل من قِبل إيران”.

محفوض يوضح عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الكلام عن إبقاء السلاح ما بعد انتهاء الحرب، يعني عدم الذهاب نحو تطبيق القرارات الدولية، بما فيها القرار 1559، إذ إن الكلام عن القرار 1701 من دون الـ1559 والـ1680 يعني أننا سنكرّر التجارب المريرة وإدخال لبنان في حروب لا علاقة له فيها”.

يضيف: “عودة إلى موضوع السلاح، ما يهمنا اليوم هو ألّا يبقى هذا السلاح منتشراً، ولا أن يخدم السياسات التي كان يعتمدها “الحزب”. على عكس ما يقول كثيرون من أن هذا السلاح لم يُستعمل في الداخل اللبناني، فبغضّ النظر عن 7 أيار واغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والقمصان السود”، فهذا السلاح كان يخدم مصالح “الحزب” الذي كان يعطّل استحقاقات دستورية مثل انتخابات رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة، انطلاقاً من أنه يملك السلاح لفرض الهيمنة على اللبنانيين”.

محفوض يرى، أن “البحث الجدّي اليوم هو الانتقال من مرحلة الفوضى واللا دولة، إلى حالة الاستقرار في مؤسسات الدولة وقوانينها”، سائلاً: “لو لم يكن هناك سلاح، هل كان ليجرؤ عنصر من “الحزب” على أن يدخل إلى قصر العدل ويهدِّد القضاة؟، وهل كانوا حاولوا غزو عين الرمانة وإطلاق النار فيها وشلّ الحركة؟”.

كما يشدد، على أن “استقرار الأوضاع في لبنان تبدأ من قرار إزالة أي سلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية، وعدم السماح لـ”الحزب” بأن يقوم بمقاومة “على حسابو”، إذ إن المقاومة الحقيقية لا تكون إسلامية ولا مسيحية، بل تكون لبنانية”.

Exit mobile version