Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ “الميدان”.. بدعة “الحزب” لإخفاء هزيمته

إنه الميدان، تلك العبارة التي يستعملها “الحزب” لإخفاء معالم الخسارة التي تعرّض لها، فهي لا تمحي ما يحصل أو حصل على أرض الواقع، وأرض الواقع هي أصدق كلمة للتعبير عمّا يجري في الميدان، لأن رياح “الحزب” لم تطابق بيدر الجنوب وقراه. فهذه القرى والبلدات التي تقع على طول الشريط الحدودي والتي تعرّضت لدمار شامل، خير دليل على أن “المقاومة” غير موجودة، أو لم تعد موجودة ولا أثر لها.

بحسب الخبراء والتقارير المصورة والتي تأتي من الجنوب بشكل يومي، “إسرائيل قامت بعملية تدمير ممنهجة، خصوصاً أن تلك البلدات المدمّرة على طول الشريط الحدودي، كانت بمثابة خط الدفاع الأول للحزب، وهذا الخط سقط. فالجيش الإسرائيلي دخل إلى تلك القرى والبلدات على الرغم من بعض المقاومة التي أظهرها “الحزب”، لكن الجيش الإسرائيلي تمكَّن من الدخول ونسف البلدات أمام أعين عناصر “الحزب” الذين لم يتمكّنوا من الدفاع عنها، مع العلم أن الوحدات الإسرائيلية التي دخلت هي وحدات مهمتها محدودة، أي تقوم بمهامها وتخرج من بعدها، لكن “الحزب” لم يتمكن من الصمود على الحدود، فانسحب إلى الداخل وتمركز في عمق الجنوب”.

يضيف الخبراء، “إذا أخذنا الميدان كما يسمِّيه “الحزب”، ميزاناً، أو نقطة قوة يزعم “الحزب” امتلاكها، نجد أنه تعرّض إلى نكسة حتى في الميدان، ولم يستطع الصمود على الحدود والدفاع عن تلك القرى والبلدات، واليوم يوهم “الحزب” بيئته الحاضنة بروايات مفبركة لا تمتُّ إلى واقع الحال بصلة، خصوصاً عندما يقول إنه ينتظر دخول الجيش الإسرائيلي إلى عمق الجنوب ليقاتله، لكن لماذا لم يقاتله على الحدود؟”.

يتابع الخبراء: “الجيش الإسرائيلي قام بإنشاء منطقته العازلة، وهذا ما كان ينوي القيام به، وكان على “الحزب” منعه من القيام بذلك، وانطلاقاً مما تحقق حتى في الميدان، نجد أن “الحزب” فشل ولم يتمكن من المقاومة التي كان يتغنَّى بها منذ حرب الـ2006. هذا ما يطرح السؤال، ماذا حلَّ بتلك الأسلحة التي كان يتوعَّد فيها “الحزب” إسرائيل؟، وأين هم الـ100 ألف مقاتل الذين هدَّد بهم السيد نصرالله الداخل اللبناني وبأنهم قادرون على حمل الجبال؟، فالجبال تُنسف اليوم، القرى تُمسح بأكملها، وللأسف، لا يزال “الحزب” يكابر ويمتهن سياسة التضليل وكسب العطف من بيئته الحاضنة لرفع معنوياتها”.

Exit mobile version