#adsense

دعوات إيرانية للتفاوض مع ترامب.. “لا تفوتوا الفرصة”

حجم الخط

ترامب

خلال ولايته الأولى (2017-2021)، اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفًا صارمًا تجاه إيران، حيث انسحب في أيار 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. كما أمر في كانون الأول 2020 بتنفيذ ضربة جوية أسفرت عن مقتل سليماني، مما أدى إلى تصاعد التوترات بين البلدين. بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، يُتوقع أن يستمر ترامب في تبني سياسة حازمة تجاه إيران. في تشرين الأول 2024، حذرت الولايات المتحدة إيران من أي محاولات لاستهداف ترامب، معتبرة ذلك عملًا حربيًا.  في تشرين الثاني 2024، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توافقه مع ترامب بشأن التهديد الإيراني، مما يعكس احتمالية تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة.

من جانبها، أعربت إيران عن أملها في أن تكون ولاية ترامب الجديدة فرصة لمراجعة السياسات الأمريكية السابقة، داعية إلى تجنب تكرار “التجارب المريرة” السابقة.

بناءً على هذه المعطيات، من المتوقع أن تشهد العلاقات الأميركية – الإيرانية توترات مستمرة، مع احتمالية فرض عقوبات إضافية وتكثيف الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على طهران.

في هذا السياق، وعلى الرغم من تأكيد إيران خلال الأيام الماضية أن انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يغير الكثير في العلاقات بين البلدين، إلا أن بعض المسؤولين وعلى رأسهم محمد جواد ظريف، نائب الرئيس مسعود بزشكيان دعا ترامب إلى عدم “انتهاج السياسات السابقة التي وصفها بالخاطئة”.

فيما دعا العديد من المسؤولين السابقين والنقاد وافتتاحيات الصحف في إيران الحكومة علنًا خلال الأسبوع الماضي إلى التعامل مع ترامب.

اعتبرت صحيفة “شرق” اليومية الإصلاحية الرئيسية في افتتاحية صفحتها الأولى أن على بزشكيان، “تجنب أخطاء الماضي وتبني سياسة عملية ومتعددة الأبعاد”.

يبدو أن الكثيرين في حكومة بزشكيان يوافقون على هذا التوجه حسب ما أكد خمسة مسؤولين إيرانيين.

“لا تضيع الفرصة”

كما رأوا أن “ترامب يحب عقد الصفقات التي فشل فيها الآخرون، وأن هيمنته الكبيرة في الحزب الجمهوري يمكن أن تمنح أي اتفاق محتمل المزيد من القوة، ما قد يعطي فرصة لنوع من الاتفاق الدائم مع الولايات المتحدة”، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”.

كذلك اعتبروا أن “العديد من أهداف السياسة الخارجية المعلنة للرئيس الأميركي المنتخب ومنها إنهاء الحروب في غزة ولبنان، وأوكرانيا تروق لإيران. خاصة أنه من الممكن أن يساعد إنهاء الحربين في غزة ولبنان في تجنب حرب أوسع نطاقا بين تل أبيب وطهران. كما أن إنهاء الحرب في أوكرانيا يمكن أن يخفف الضغط عن إيران لتزويد روسيا بالأسلحة”.

إلى ذلك، حث السياسي البارز والمستشار السياسي السابق للحكومة، حامد أبو طالبي، في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الإيراني “ألا يضيع هذه الفرصة التاريخية للتغيير في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة”. كما نصح بزشكيان بتهنئة ترامب على فوزه في الانتخابات وانتهاج سياسة جديدة عملية وتطلعية.

تحويل التهديد إلى فرصة

بدوره، نصح محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني السابق، بزشكيان بـ “تحويل تهديد ترامب إلى فرصة إيجابية وبدء دبلوماسية نشطة”.

إلا أنه حتى لو أراد الرئيس الإيراني التفاوض مع نظيره الأميركي، فعليه أولاً أخذ الضوء الأخضر من المرشد علي خامنئي، الذي يحدد سياسة البلاد الخارجية.

لاسيما أن العديد من المحافظين بما في ذلك البعض في الحرس يعارضون أي تعامل مع ترامب، ما قد يزيد التعقيدات في هذا الملف.

كما وزارة العدل الأميركية أعلنت قبل أسابيع أن “الحرس الإيراني اخترق أجهزة الكمبيوتر الخاصة بحملة ترامب ونشر معلومات مضللة عبر الإنترنت في محاولة للتأثير على الانتخابات الرئاسية”.

كذلك كشف المدعون الفيدراليون في مانهاتن يوم الجمعة الماضي ما قالوا إنها محاولة إيرانية لاغتيال ترامب.

إلا أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصف تلك الاتهامات بالملفقة. كما أكد في تغريدة على حسابه في منصة إكس أن إيران تحترم خيار الشعب الأميركي في انتخاب رئيسه، وأن المضي قدماً نحو المستقبل في العلاقة بين البلدين تبدأ بـ”الاحترام” المتبادل و”بناء الثقة”.

يشار إلى أن “ترامب كان انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية، في 2018.”

أما خلال الساعات الماضية فتردد في الأروقة الأميركية، إمكانية أن يعين ترامب ماركو روبيو الذي يعرف بمواقفه المتشددة تجاه إيران وزيرا للخارجية، ما قد يطرح بعض التساؤلات حول توجهاته تجاه طهران في المستقبل.

رغم ذلك تبقى كلمة الفصل للأشهر القليلة التي ستلي تنصيب ترامب في 20 كانون الأول المقبل.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل