بعد غياب لأكثر من شهر عن المشهد السياسي والتساؤلات التي رافقت غيابه حول إمكانية عودته الى بيروت، عاد السفير الإيراني لدى لبنان مجتبى أماني الى الواجهة في أول ظهور إعلامي رسمي بعد إصابته إثر تفجيرات أجهزة البيجر التي هزت مناطق ذات ثقل لـ”الحزب”. أماني الذي ظهر بعين مصابة وأصابع مقطوعة كشف عن مستجدات جديدة تتعلق بالحادث.
فبعد ظهوره لأول مرة رسمياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إثر إصابته بتفجيرات البيجر التي هزت مناطق عدة في لبنان في أيلول الماضي، أكد السفير الإيراني في بيروت مجتبى أماني أن استخدام المتفجرات في أجهزة ذات استخدام مدني جريمة حرب.
كما كشف في مقابله تلفزيونية مساء أمس الثلاثاء أن “الحزب” هو من اشترى أجهزة البيجر، لكنه لم يستخدمها لأغراض عسكرية، وفق قوله.
كلها انفجرت
إلى ذلك، أوضح أن أجهزة النداء الآلي لم تعد تُستخدم حالياً، مضيفاً أنه بات “يتم إعلام الناس بالغارات الجوية عبر إطلاق النار في الهواء” في إشارة إلى الغارات الإسرائيلية التي تطال المناطق اللبنانية.
هذا وأكد أن جميع أجهزة البجير التابعة لـ”الحزب” انفجرت باستثناء تلك التي لم تكن مفعّلة، حسب ما نقلت وكالة إيسنا.
وكان السفير ظهر أمس في لقاء مع عراقجي وقد بدت عينه مصابة بشكل واضح، فضلا عن يديه، اللتين بانت إحداها بإصبع مبتور.
يشار إلى أن العديد من الغموض كان لف تفجيرات البيجر التي وقعت في عدة مناطق بلبنان بشكل متزامن في 17 سبتمبر، لاسيما أن الشركة التي استورد منها “الحزب” 5000 من هذه الأجهزة لم تعرف على وجه التحديد، فيما أشارت أصابع الاتهام إلى خطة إسرائيلية استخباراتية محكمة أعد لها قبل سنوات.
وأصابت تلك التفجيرات التي تبنها لاحقا إسرائيل، نحو 4000 شخص بجراح، وقتلت العشرات، بينهم العديد من عناصر “الحزب”.
فيما مثل هذا الاختراق الأمني الذي وصف بالأكبر على الإطلاق ضربة مفاجئة للحزب، لاسيما بعدما تلته موجة تفجيرات أخرى في اليوم التالي (18 أيلول) طالت أيضاً أجهزة لاسلكي يستعملها عناصر “الحزب”.
كما أتت تلك التفجيرات بعدما أفادت مصادر لبنانية مطلعة قبل أشهر (منذ تموز الفائت) أن “الحزب” بدأ باستخدام الرموز في الرسائل وخطوط الهواتف الأرضية وأجهزة البيجر لمحاولة التهرب من تكنولوجيا المراقبة المتطورة لإسرائيل، بهدف تفادي محاولات الاغتيال التي طالت عدداً من كبار قيادييه خلال الفترة الماضية.
اقرأ أيضاً: الظهور الرسمي الأول للسفير مجتبى أماني.. عين مصابة وأصابع مقطوعة
