.jpg)
نقمة البيئة الحاضنة للحزب لا تزال ترتفع بوتيرة تصاعدية تجاه سلوك الحزب خلال الحرب، فلا احد من المسؤولين يستمع إلى النازحين والذين تركوا منازلهم، ودائماً يأتي الجواب بأن المسؤولين لا يستطيعون التواصل مع أبناء بيئتهم تحت حجة الضرورات الامنية، وأنهم مستهدفون ومراقبون من قبل المسيرات الإسرائيلية.
استكمالاً لأمبراطورية الحزب المالية التي انهارت بفعل الضربات الإسرائيلية، والانهيار المالي جراء تعرض القرض الحسن لنكسة مدوية، وبعد فقدان الذهب وتناثره بفعل الغارات، هناك اموال طائلة كان قد سحبها الحزب من داخل المخازن المالية، وهي أموال جناها الحزب مقابل الذهب، ومن قبل بعض الممولين الكبار الذين قاموا بعمليات تجارية في الخارج، وهؤلاء معظمهم موضوعون على لائحة العقوبات الاميركية، فتلك الاموال سحبها الحزب تحسباً منه بأن القرض الحسن سيتم استهدافه، والأموال تتعرض للتلف أكثر من الذهب.
مصادر مواكبة لحركة اموال الحزب ولمجريات ما يحدث على هذا الصعيد، تشير عبر موقع القوات اللبنانية، إلى انه خلافاً لحرب الـ2006 حين كانت الاموال تتدفق من إيران، لم يعد هناك من اموال إيرانية اليوم تأتي إلى لبنان، وهذا جراء المراقبة الجوية اللصيقة التي تقوم بها إسرائيل عبر المطار ومرفأ بيروت، إضافة إلى المعابر الحدودية مع سوريا الشرعية منها وغير الشرعية، وهذا أدى إلى تقويض الحركة المالية للحزب، فاستعان ببعض الأموال المخزنة لإسكات نقمة البيئة الحاضنة التي تعرضت للنزوح وإلى خسائر مادية كبيرة نتيجة الدمار والغارات على القرى والبلدات الجنوبية والضاحية الجنوبية لبيروت، لكن تلك الاموال لا تكفي لتوزيعها على بيئة الحزب، وهذا ادى إلى تنامي النقمة على قيادة الحزب.
تضيف المصادر: “بات يشعر أبناء البيئة بان هناك استنسابية في توزيع الاموال، عكس ما حصل خلال حرب الـ2006، عندما كانت الاموال توزع بحسب الأضرار على كافة أبناء البيئة الشيعية التابعة للحزب. أما اليوم، فالأموال لم تأت، ويتم توزيعها على المقربين وعلى أقارب المسؤولين في الحزب فقط، وهناك استنسابية كبيرة، إذ إن معظم الإستهدافات طاولت الموزعين للأموال، وهم أشخاص تابعين للحزب مكلفين بتوزيع الاموال على المحاسيب، كما حصل في زغرتا وعكار وفي صور وفي الشوف وفي بعلشميه، حيث تم استهداف الموزعين عندما كانوا يوزعون الأموال على المحسوبين للحزب، وهذا ما بدا واضحاً من خلال المشاهد والصور التي أظهرت الاموال وهي تتطاير بفعل الضربات الإسرائيلية، وهي كميات كبيرة من الأموال”.
البيئة الحاضنة تشكو اليوم من قلة الاهتمام وقلة المسؤولية لدى الحزب، فلا مساعدات تأتي إليها إلا من خلال الدولة وبعض الجمعيات، باستثناء المحسوبين على الحزب الذين يحظون باهتمام مميز من قبل قيادة الحزب الضيقة، وهذا جعل أصوات أبناء البيئة الحاضنة ترتفع في وجه الحزب.
