.jpg)
في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و”الحزب”. في هذا المجال، أفادت مصادر بأن المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين يعمل على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان خلال الأسبوع الأول من الهدنة، ونزع سلاح المجموعات المسلحة غير الرسمية في جنوب لبنان خلال فترة الهدنة.
من هنا، ووسط استمرار الجهود الدبلوماسية لتحقيق وقف لإطلاق النار في لبنان، أفيد بأن إسرائيل قد اتخذت قراراً سياسياً للانتقال إلى المرحلة الثانية من العمليات البرية في لبنان.
في المقابل، ذكرت المصادر أن القيادة الإسرائيلية قررت توسيع نطاق العمليات البرية لتشمل قرى إضافية في جنوب لبنان، كجزء من استراتيجية الضغط السياسي.
قصف مدفعي وغارات جوية
تزامناً مع ذلك، قصفت المدفعية الإسرائيلية مساء اليوم بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان، كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت مناطق متعددة في الجنوب.
في السياق ذاته، أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائف فوسفورية من عيار 155 ملم على بلدة يحمر الشقيف، مما أدى إلى احتراق وتضرر عدد من المنازل بالكامل.
في حادث آخر، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية بصاروخ موجه منطقة التابلاين في بلدة كفررمان الجنوبية، كما قصف الطيران الإسرائيلي بلدة صديقين وكفررمان بعد ظهر اليوم، وفقاً لما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
كما استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدتي يحمر الشقيف والشعيتية، ما أسفر عن سقوط إصابات.
استهداف مناطق جنوبية
إضافة إلى ذلك، أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائف عنقودية على مجرى نهر الليطاني في الجنوب، ونفذ الطيران الحربي غارات على عدد من البلدات الجنوبية.
في تحليق آخر، اخترق الطيران الحربي الإسرائيلي حاجز الصوت فوق منطقة الشوف وعدة مناطق لبنانية مرتين بعد ظهر اليوم.
يُشار إلى أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت في 23 أيلول الماضي لا تزال مستمرة، مستهدفةً مناطق متعددة في جنوب لبنان، البقاع، بيروت، الضاحية الجنوبية، جبل لبنان، والشمال، في حين بدأت العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان في بداية تشرين الأول الماضي. ويسعى الداخل كما الخارج لتحقيق وقف إطلاق النار بأسرع وقت.
كما تتباين مواقف القوى السياسية اللبنانية بشأن آلية تطبيق وقف إطلاق النار، حيث يدعو البعض إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 من دون تعديل، بينما يسعى آخرون لتحقيق مكاسب إضافية.
في ظل هذه التطورات، يبقى الوضع في لبنان معقدًا، مع استمرار العمليات العسكرية والجهود الدبلوماسية المتواصلة للتوصل إلى اتفاق يضمن وقف إطلاق النار واستقرار المنطقة.