
تشن إسرائيل اليوم حرباً على معاقل “الحزب” وخصوصاً في المناطق التابعة للبيئة الحاضنة والتي كانت تشكل ملاذاً آمناً لسلاح الحزب وامواله ضمن إطار مستودعات ومخازن تم حفرها تحت الأرض منذ انتهاء حرب الـ2006، اذ اعتمد الحزب سياسة هندسية معينة، فبنى الأنفاق تحت الأرض في الضاحية الجنوبية لبيروت وجعلها محصنة بمبانٍ ضخمة، وقام بإنشاء طوابق تحت الأرض ليتخذ منها غرف عمليات ومخازن للأموال، لكن كل هذه الإجراءات كانت مراقبة جواً من قبل إسرائيل، بحيث أتت الحرب التي نشهدها اليوم لتدمّر ما بناه الحزب على مدى سنوات طوال.
في معلومات خاصة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، فإلى جانب سلاح الحزب هناك سلاحٌ لا يقل شأناً عن الصواريخ، وهي الأموال التي جناها الحزب عن طريق القرض الحسن، الذي يعتبر الأمبراطورية الاقتصادية للحزب والتي تشكل احد ركائزه المالية التي يجني عبرها اموالاً طائلة من خلال المساهمات والذهب الذي تستثمر فيه البيئة الحاضنة مقابل الحصول على اموال قرض الحسن، في عملية مصرفية كبيرة، إذ يضم القرض الحسن آلاف الحسابات لا بل أكثر، لكن الحرب الحالية أضعفت قدرات القرض الحسن، وتعرض لضربات قاسية.
خلافاً لما يقوله البعض إن الأموال ليست في فروع القرض الحسن، وإن الضربات الإسرائيلية لم تدمّر سوى المباني التابعة له، تشير المعلومات الخاصة إلى أن “الذهب كان لا يزال موجوداً ضمن هذه الفروع، ووضع داخل تحصينات ظن الحزب بانها ستكون محمية من الغارات الإسرائيلية، لكن نظراً لقوة الغارات ونوعية القذائف التي استعملها الجيش الإسرائيلي، تعرض الذهب إلى التناثر، ولم يستطع الحزب الذي فرض طوقاً محكماً حول مباني القرض الحسن العثور سوى على حفنة قليلة من الذهب”.
تكشف المعلومات عن أن كميات كبيرة من الذهب أصبحت في مهب الريح، وهذه الكميات تعود إلى ممولين ومساهمين تابعين للحزب، وهناك رجال أعمال من الطائفة الشيعية يجنون أرباحاً طائلة من خلال اعمال يقومون بها في أفريقيا، استثمروا في الذهب وساهموا في اموال طائلة من خلال القرض الحسن، وهؤلاء، باتوا اليوم شبه مفلسين، وتعالت أصواتهم مطالبين بجزء من الاموال من أجل الاستمرار في أعمالهم المهددة بالإفلاس.