صحيفة نداء الوطن – جان الفغالي
تقع بلدة المريجة على بعد مرمى حجر من كنيسة مار مخايل في الشيّاح حيث وُقِّعَت ورقة التفاهم بين رئيس “التيار الوطني الحر”، آنذاك، العماد ميشال عون، والأمين العام السابق لـ “الحزب” السيّد نصرالله.
وتبعد بلدة المريجة أيضاً مرمى حجر عن بلدة حارة حريك، مسقط رأس العماد ميشال عون.
لا قربها من كنيسة مار مخايل حيث وقِّع التفاهم، ولا قربها من مسقط رأس العماد ميشال عون، شفعا ببلديّتها وأنقذاها من الجرف والتدمير الذي قام به “الحزب”.
ماذا جرى؟
النائب السابق حكمت ديب، “ابن المنطقة”، من بلدة الحدث، وأحد مؤسسي “التيار الوطني الحر”، الذي خرج منه وعاد إليه، وشهادته بألف، وثَّق، بالصوت والصورة، ماذا حدث لبلدية المريجة، (ونقتبس حرفياً) يقول:
“بلدية المريجة معظم أعضائها من المسيحيين، وهي في عمق الضاحية، وما فهمنا ليش انجرفت، يُقال إن هناك نفقاً، مش الإسرائيلي اللي جرفها، الحزب اللي جرفها، ليش؟ ما عرفنا، شو في خلفيات؟ ما منعرف، تواصلت مع رئيس بلدية المريجة، قللي أنا إلي خمسين ستين سنة بالمريجة، ولي ذكريات في هذه البلدية، وهناك الوثائق والأرشيف راحوا، فاتت البلدوزر ودمَّرت البلدية، وحصل ذلك عندما بدأوا يرفعون الأنقاض للتفتيش عن السيد هاشم صفي الدين. يعني بعد فترة من استشهاده تمّ تدمير البلدية. مبنى البلدية لم يتصدع ولم يُصب. سؤال برسم حزب الله: ليش صار هيك؟ رئيس البلدية بقول إنو في شي تحت البلدية، وهنا الطامة الكبرى أن يكون هناك شيء تحت البلدية، الأمور ليست واضحة، دمَّروا مبنى بلدية المريجة تحويطة الغدير “.
انتهى الاقتباس.
ما حصل لبلدية المريجة، على يد “الحزب”، “ليس صاعقة في سماء صافية” بل هو عمل من سلسلة عمليات تدميريّة وتغيير معالم، قام بها “الحزب” في أكثر من منطقة لبنانية. وإذا كان ما تقوم به إسرائيل من أعمال تدميرية وجرف مقارّ ومعالم “جريمة حرب”، فماذا تُسمَّى عمليات الجرف والتدمير التي يقوم بها “الحزب”؟