.jpg)
كلما سمعنا عن قرب التوصل إلى وقف إطلاق النار، نجد مسؤولاً إيرانياً يسرع للمجيء إلى لبنان ليحشر أنفه في المفاوضات او للإطلاع على ما يجري ليعطي أوامره للحزب بالقبول أو عدمه. هذه الممارسات الإيرانية باتت مفضوحة وغير مسموح بها ولا شأن لإيران بالمفاوضات، خصوصاً أنها من أشعلت الحرب في لبنان.
موجة استياء عارمة داخل الاوساط السياسية من الطريقة التي تتعامل بها إيران في لبنان، إذ تبدي الاوساط امتعاضها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، من التدخلات الإيرانية الفاضحة في لبنان، فيد إيران ملطخة بكل ضحية سقطت جراء هذه الحرب، لانها صاحبة القرار بذهاب الحزب نحو الحرب القائمة.
تشدد الاوساط ذاتها على ألا شأن لإيران بما يحصل من مفاوضات، ولا يحق لها الإطلاع والبحث في المسودة، والوقت ليس لوضع الشروط، بل لوقف آلة القتل الإسرائيلية وتجنيب لبنان المزيد من الدمار، اما إذا كانت إيران تريد الخير للشعب اللبناني، عليها أقناع ذراعها في لبنان أي الحزب، بتسليم سلاحه والانسحاب إلى ما وراء الليطاني وعدم العبث بأمن لبنان واللبنانيين.
كبير مستشاري المرشد الإيراني الاعلى علي لاريجاني، يحط في لبنان اليوم للبحث في مسودة وقف إطلاق النار، فالأوساط السياسية تعتبر أن لاريجاني غير مرحب به إذا كان آتياً لوضع الشروط والسماح للحزب بما هو مقبول أو مرفوض، لأن وضع محور طهران البائس لا يسمح له على الإطلاق بوضع الشروط، ومن يقرر هو لبنان الرسمي، وتنفيذ القرارات الدولية وتطبيق الطائف بحذافيره هو شأن لبنان داخلي، وليس من شأن المرشد ومستشاره، وهذه الممارسات باتت تستدعي موقف جامع من قبل المسؤولين اللبنانيين.