#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار يصطدم بـ”طبخة سمّ” إيرانية

حجم الخط

بات المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار في لبنان، الشغل الشاغل داخلياً مع ضبابية وأجواء ملبدّة بتفاؤل “مغشوش” وإيجابية رشحت من عين التينة نقلها رئيس مجلس النواب نبيه بري المكلّف التفاوض باسم “الحزب”. الا أن الإيجابية التي يحرص الطرف اللبناني على تسويقها، شابتها شوائب زيارة كبير مستشاري المرشد الأعلى في الجمهورية الإسلامية علي لاريجاني والتي إن دلّت على شيء فهو المحاولات الإيرانية “طبخ سموم الإملاءات” الملونة بالمواقف الداعمة والتمسك بالورقة اللبنانية وفرض نفسها لاعباً أساسياً في سير القرار الصادر عن “الحزب” بما يخصّ المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار والذي استلهم من الورقة الفرنسية.
كلّ ذلك، على وقع حماوة متصاعدة ميدانياً، تمثلت بجولات غارات عنيفة شهدتها الضاحية الجنوبية أمس.

في تفاصيل المشهد السياسي، ينتظر أن يرد الجانب المفاوض مع الأميركيين على الورقة التي تبلغها رئيس مجلس النواب نبيه بري الخميس من السفيرة جونسون توافرت معلومات لـ”النهار” مفادها أن صلب الورقة أو المقترح الأميركي استند هذه المرة إلى الورقة الفرنسية التي قدمها وزير الخارجية الفرنسي لدى زيارته لبيروت وتل أبيب والتي أبرز ما تتضمنه إحياء آلية لمراقبة التزام الجانبين اللبناني والإسرائيلي بالقرار 1701 تضم ممثلين للولايات المتحدة وفرنسا إلى جانب الآلية الثلاثية الأمم المتحدة (عبر اليونيفيل) ولبنان وإسرائيل. واستقت فرنسا هذا الاقتراح من تفاهم نيسان 1996 الذي تم التوصل اليه عقب عملية عناقيد الغضب الإسرائيلية آنذاك.
في الغضون، أفادت مصادر مطلعة بأن “الحزب” تسلّم نسخة من مسودة مقترح لوقف إطلاق النار، التي نقلتها السفيرة الأميركية إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري”. وأوضحت أن “الحزب” سيقوم بدراسة النقاط المدرجة في المسودة، على أن يرفع قريبًا ملاحظاته إلى بري.
الى ذلك، تتعارض المواقف العلنية مع ما يدور داخل أروقة السفارة الإيرانية، هناك تتظهر الدوافع والأسباب الحقيقية لزيارة كبير مستشاري المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي لاريجاني. هذه اللقاءات التي رفض تلبيتها الرئيس السابق لـ “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط، في دلالة واضحة على رفضه التدخل الإيراني في الشأن اللبناني، تُطبخ فيها السموم وتُفرض الإملاءات على الداخل اللبناني لإجهاض أي محاولة للتسوية، فإيران لا ترغب في الحلول، إذ لم يحن بعد توقيت المقايضة بالورقة اللبنانية على حساب إنضاج الملف النووي. وعلى هذا الأساس لن تطلق طهران سراح لبنان بثمن بخس في انتظار تبلور تصور الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنضاج الملف النووي.

في هذا السياق لفتت مصادر لـ “نداء الوطن” إلى أن تزامن هذه الزيارة مع مناقشة الورقة التي سلمتها سفيرة الولايات المتحدة في لبنان ليزا جونسون إلى الرئيس بري، يعني أن طهران معنية بمناقشتها انطلاقاً من حرصها على أن تبقي ورقتي لبنان وغزة في يدها. تضيف المصادر: “تتمسك إيران بهاتين الورقتين إلى حين نضوج طاولة التفاوض، علماً أن المصادر الدبلوماسية تستبعد انعقاد طاولة تفاوض على الأقل في الأشهر الثلاثة المقبلة، بسبب انهماك الإدارة الأميركية الجديدة في تثبيت أقدامها قبل الشروع في أي مفاوضات.

في المقابل، أشارت مصادر مواكبة للورقة الأميركية إلى أن “الحزب” موافق على مضمونها لكنه يشترط في المقابل بنوداً ثلاثة:

– انسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من المناطق والقرى الحدودية التي دخلها وحوّلها إلى أرض محروقة.

– التزام لبنان تطبيق القرار الدولي 1701 من دون زيادة أو نقصان، وحصر حرية المراقبة والتصرف بالجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل”.

– التفاوض على “مزارع شبعا” في مرحلة لاحقة.

هذه البنود التي يشترطها “الحزب” ويدعمها بالكامل الموفد الإيراني ستصطدم بالشروط الإسرائيلية المضادة والمدعومة أميركياً، مما يصعب الوصول إلى تسوية قريبة ويفسح في المجال أمام الميدان الذي تتسع رقعته يوماً بعد يوم ويحوّل لبنان إلى كومة من الدمار.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل