أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ “اللواء” ان موضوع الرد اللبناني على المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار لن يتأخر طالما أن رئيس مجلس النواب نبيه بري حدد الموقف مسبقا لجهة رفض المس بالسيادة اللبنانية. ورأت أن الجانب اللبناني ذكر في وقت سابق أن هناك نقاطا لا يمكن القبول بها، والمسألة هنا تتطلب تشاورا، وتفويض “الحزب” لرئيس مجلس النواب منحه حق النقاش باسم الحزب.
قالت المصادر أن التسوية لم تقترب إلى خواتيمها وإن ما يتم تداوله لا يشي بالحل ومن هنا فإن البلد أمام مرحلة جديدة من التصعيد قبل الانطلاق باتصالات جديدة بشأن الحل المنشود..
أكد الرئيس بري تسلمه المقترح الأميركي لوقف الحربي، نافياً أن يكون هذا المقترح يتضمن أي نوع من حرية الحركة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، جازماً بأن الأميركيين وغيرهم يعرفون أنه أمر غير مقبول ولا يمكن حتى النقاش فيه بالمبدأ، وأنه لا يمكن أن نقبل بأي مس بسيادتنا. كما نفى بري، في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” أن يكون المقترح متضمناً نشر قوات أطلسية أو غيرها في لبنان.
كشف بري أن المقترح يتضمن نصاً غير مقبول لبنانياً، وهو مسألة تأليف لجنة إشراف على تنفيذ القرار 1701، تضم عدداً من الدول الغربية.
وقال بري: هناك نقاش دائر الآن حول الآلية البديلة المقترحة، ونحن لن نسير فيها، فهناك آلية واضحة موجودة لا مانع من تفعيلها، في إشارة منه إلى القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان، التي تتولى مراقبة تنفيذ القرار الصادر في أعقاب حرب عام 2006.
وحرص بري على تأكيد أن النقاش جار بالفعل حول هذه التفاصيل، وأن “الشغل ماشي والجو إيجابي والعبرة بالخواتيم”، مشيراً إلى أن قدوم المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين إلى لبنان رهن بتطور المفاوضات وتقدمها.
واكد ان الشغل ماشي والحق ايجابي والعبرة في الخواتيم.
رداً على سؤال عن استهداف العدو مسقط رأسه في بلدة تبنين في جنوب لبنان، ومنطقة الغبيري والشياح وبرج البراجنة التي تعد مناطق مؤيدة تقليدياً لبري، قال رئيس المجلس: “يبدو أن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو يعتقد أنّه عندما يريد تنازلاً من شخص ما يقسو عليه… لكنه يبدو أنه لا يعرف مع من يتعامل، وأن هذه أمور “ما بتمشيش معنا”.
كان الرئيس بري تسلم مقترح وقف اطلاق النار رسمياً. وعكف على درسه مع الجهات المعنية (الحكومة والمقاومة) قبل ان يسلم ملاحظاته للسفيرة الأميركية المكلفة بنقل الرسائل.
وفهم ان “الحزب”، سيقدم اجابته عن المقترح الخاص بوقف النار بعد غد الاثنين.
اشارت مصادر معنية ان لا صحة ان مفاوضات وقف النار، وصلت الى طريق مسدود، بحسب اعتراض لبنان على شروط يراها تمس بسيادته.
قالت ان اللجنة التي ستراقب تنفيذ الاتفاق ستكون مؤلفة من طرف لبناني واسرائيلي ومن الامم المتحدة، مع احتمال انضمام ممثل لكل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا ودولة عربية.
ذكر مصدر مطلع ان بري طلب 3 ايام للرد على المقترح.

.jpg)