.jpg)
سياسة ترامب تجاه إيران كانت تعتمد على ممارسة أقصى درجات الضغط الاقتصادي والسياسي، حيث انسحب في عام 2018 من الاتفاق النووي المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران بهدف إجبارها على إعادة التفاوض بشأن برنامجها النووي وسلوكها الإقليمي. تصاعدت التوترات خلال فترة حكمه مع فرض عقوبات إضافية استهدفت قطاعات النفط والمال، ما أثر بشدة على الاقتصاد الإيراني.
إدارته اتخذت مواقف حازمة تجاه دعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة، مع تعزيز التعاون مع حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لمواجهة النفوذ الإيراني. في الوقت نفسه، شهدت العلاقة تصعيدات عسكرية كالهجوم على منشآت نفطية سعودية نسب إلى إيران واغتيال الجنرال قاسم سليماني، الذي أدى إلى ردود فعل غاضبة من طهران وزيادة التوتر في المنطقة.
كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” نقلا عن مصادر، أن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ستعيد العمل بسياسة “الضغط الأقصى” الرامية إلى القضاء على قدرة إيران على تمويل وكلائها الإقليميين وتطوير الأسلحة النووية. قال أشخاص مطلعون على عملية الانتقال إن فريق السياسة الخارجية لترامب سيسعى إلى تشديد العقوبات على طهران، بما في ذلك صادرات النفط الحيوية، بمجرد عودة الرئيس المنتخب إلى البيت الأبيض في يناير المقبل.
ذكر خبير في الأمن القومي مطلع على عملية انتقال ترامب أنه “عازم على إعادة فرض استراتيجية الضغط الأقصى لإفلاس إيران في أقرب وقت ممكن”.
وبرزت “فاينانشال تايمز”: “ستمثل الخطة تحولا في السياسة الخارجية الأميركية في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط اضطرابات عديدة بعد أن تسبب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 في موجة من الأعمال العدائية الإقليمية”.
كان ترامب أشار، خلال حملته الانتخابية، إلى أنه يريد صفقة مع إيران. وقال: “يتعين علينا التوصل إلى اتفاق، لأن العواقب مستحيلة. يتعين علينا التوصل إلى اتفاق”.
أوضح أشخاص مطلعون على “تفكير ترامب” أن تكتيك الضغط الأقصى سيُستخدم لمحاولة إجبار إيران على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، على الرغم من اعتقاد الخبراء أن هذا أمر “بعيد المنال”.
شن ترامب في ولايته الأولى، سياسة “الضغط الأقصى”، بعد التخلي عن الاتفاق النووي لعام 2015 الذي وقعته إيران مع القوى العالمية، وفرض مئات العقوبات على طهران.
ردا على ذلك، كثفت إيران نشاطها النووي وخصبت اليورانيوم بمعدل مرتفع.
ظلت العقوبات سارية خلال إدارة بايدن، لكن مراقبين قالوا إنه لم يتم تنفيذها بصرامة، كما سعت الإدارة الأميركية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران وتخفيف الأزمة.
وفقا لأشخاص مطلعين على الخطط، تضيف الصحيفة، أن “فريق انتقال ترامب يقوم حاليا بصياغة أوامر تنفيذية يمكن أن يصدرها في يومه الأول في المكتب البيضاوي لاستهداف طهران، بما في ذلك تشديد وإضافة عقوبات جديدة على صادرات النفط الإيرانية”.