#adsense

عراقجي: هناك فرصة “محدودة” لمعالجة الملف النووي

حجم الخط

تُعتبر إيران والمفاوضات النووية موضوعاً معقداً وحساساً يكتنفه العديد من التحديات السياسية والدبلوماسية. تدور هذه المفاوضات حول برنامج إيران النووي وسعي الأطراف الدولية لضمان أنه يُستخدم للأغراض السلمية فقط، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران. في هذا السياف، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي  السبت أن “هناك فرصة لمعالجة قضية البرنامج النووي لبلاده عبر الدبلوماسية، لكنها “محدودة””.

صرح عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي بعد زيارة لإيران قام بها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي: “لا يزال ثمة فرصة للدبلوماسية، رغم أن هذه الفرصة ليست كبيرة جدا. هناك فرصة محدودة”.

زار غروسي الجمعة موقعين نوويين رئيسيين في إيران، في حين يؤكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه يسعى لإزالة “أي شكوك أو غموض” بشأن البرنامج النووي لبلاده.

تعتبر المحادثات في طهران مع مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة، إحدى الفرص الأخيرة للدبلوماسية قبل عودة دونالد ترامب في يناير المقبل إلى البيت الأبيض.

وال عراقجي إن ملف النووي الإيراني “سيكون في السنة المقبلة حساساً ومعقداً، لكننا جاهزون لمواجهة كل السيناريوهات”. وحذر من أن إيران “مستعدة للمواجهة أو التعاون” في نزاعها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الغربية داخل الهيئة بشأن برنامجها النووي.

انتهج دونالد ترامب خلال ولايته الأولى بين العامين 2017 و2021 سياسة “ضغوط قصوى” حيال إيران وأعاد فرض عقوبات مشددة عليها أبقت عليها لاحقا إدارة جو بايدن. وفي العام 2018، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني. وأبرم الاتفاق النووي بين طهران وست قوى كبرى في العام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وأتاح رفع عقوبات عن إيران في مقابل تقييد نشاطاتها النووية وضمان سلميتها.

تنفي طهران أن يكون لديها طموحات كهذه على الصعيد العسكري وتدافع عن حقها بامتلاك برنامج نووي لأغراض مدنية ولا سيما في مجال الطاقة. وردا على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، بدأت طهران التراجع تدريجا عن غالبية التزاماتها بموجب الاتفاق، واتخذت سلسلة خطوات أتاحت نمو وتوسّع برنامجها النووي بشكل كبير. ومن أبرز تلك الخطوات رفع مستوى تخصيب اليورانيوم من 3.67%، وهو السقف الذي حدّده الاتفاق النووي، إلى 60%، وهو مستوى قريب من 90% المطلوب لتطوير سلاح ذري.

تأتي زيارة غروسي قبل مشروع قرار حساس قد تطرحه لندن وبرلين وباريس على مجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة خلال الشهر الحالي.

حذّر عراقجي السبت من أنه “إذا تم تبني قرار ضدنا، ستتّخذ إيران تدابير بالمقابل، كما سنتّخذ تدابير جديدة تتصل ببرنامجنا النووي بالتأكيد لن تروق لهم”.

نفي عقد اجتماع مع ماسك

في سياق آخر، نفى عراقجي بشدة ما تردد عن عقد اجتماع بين مبعوث طهران لدى الأمم المتحدة والملياردير الأميركي إيلون ماسك.

قال عراقجي “هذا (الاجتماع) قصة مختلقة من وسائل الإعلام الأميركية، ويمكن التكهن بالدوافع وراء ذلك” مكرراً بذلك نفياً سابقاً أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية.

كانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت يوم الخميس أن ماسك، الذي يعمل مستشاراً للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، التقى مع السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة يوم الاثنين.

قال عراقجي “في رأيي أن اختلاق وسائل الإعلام الأميركية لقاء بين إيلون ماسك وممثل إيران شكل من أشكال جس النبض لمعرفة ما إذا كانت هناك فرصة لمثل هذه الخطوة”.

أضاف قائلا “مازلنا ننتظر من الإدارة الأميركية الجديدة توضيح سياساتها، وبناء على ذلك سنعدل سياساتنا. حاليا الوقت ليس مناسبا لمثل هذه الاجتماعات”.

قال الوزير الإيراني “لم يكن هناك إذن من القيادة لمثل هذا الاجتماع”، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في جميع شؤون الدولة.

المصدر:
العربية

خبر عاجل