وسط تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف الدولية من اندلاع مواجهة جديدة، أكدت طهران مجددًا تمسكها بسلامة البرنامج النووي الإيراني وحقوقها السيادية، محذرة من أي محاولات استهداف لمنشآتها النووية السلمية. جاء هذا التحذير على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي شدد على أن بلاده اتخذت كافة التدابير اللازمة للدفاع عن مصالحها، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية ومخاوف من ضربات عسكرية محتملة. وفيما يترقب العالم سياسة الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة دونالد ترامب تجاه طهران، يبقى الملف النووي الإيراني في قلب الأجندة الدولية، بين مسار دبلوماسي محتمل وضغوط متزايدة من قوى إقليمية ودولية.
بعدما رأت الأسبوع الماضي أن هناك فرصة محدودة لمعالجة قضية البرنامج النووي عبر الدبلوماسية، عادت إيران وشددت على أن سلامة مشروعها أولوية.
“مواقف صارمة حال أي انتهاك”
فقد أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن بلاده اتخذت التدابير والإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحها وصناعتنا النووية السلمية.
أضاف في مؤتمر صحافي من طهران، أن القرار 533 يمنع أي تهديد أو لجوء إلى القوة ضد المنشآت النووية الخاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددة على أنها وثيقة واضحة جداً.
كما رأى أن هذا القرار لا يقتصر فقط على منع استخدام القوة أو الهجوم على المنشآت النووية، بل يشمل أيضاً منع التهديد باستخدام القوة ضد المنشآت النووية السلمية للدول.
أوضح أنه ينص بوضوح على أن مجلس الأمن الدولي ملزم بالتدخل في مثل هذه الحالات.
أعلن عن أن أي اعتداء أو تهديد يستهدف المنشآت النووية السلمية للدول يُعتبر تهديداً أو انتهاكاً للسلام والأمن الدوليين.
كذلك بيّن أن التكليف واضح في هذا الإطار، حيث يجب على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اتخاذ موقف حاسم وصريح إزاء مثل هذه التهديدات، وفق كلامه.
لفت إلى أن إيران اتخذت التدابير والإجراءات الضرورية للدفاع عن مصالحها وصناعتها النووية السلمية، قائلاً: إن أي محاولة للتعدي على هذه المنشآت لن تُواجه إلا بمواقف صارمة لحماية حقوق إيران ومكتسباتها”.
جاءت هذه التحذيرات وسط مخاوف من احتمال توجيه إسرائيل ضربات مركزة وقوية تستهدف بها منشآت نووية إيرانية ومراكز بحثية في الداخل، حتى تعرقل المشروع النووي الإيراني أو تؤجله.
النووي الإيراني وترامب
يشار إلى أن هذه التحذيرات الإيرانية من مهاجمة منشآتها النووية، تأتي بينما يترقب العالم الاتجاه الجديد الذي ستعمل عليه إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بعد استلام مهامها.
كان ترامب سعى خلال ولايته الأولى إلى ممارسة “ضغوط قصوى” على إيران، وانسحب من الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال ولاية سلفه باراك أوباما، رغم إعلانه أخيراً انفتاحه على مسار دبلوماسي مع طهران.
كذلك أتت في وقت صعدت فيه إسرائيل من ضغوطها على إيران بما في ذلك من خلال الضربات العسكرية المباشرة، حيث حذر وزير الدفاع يسرائيل كاتس مؤخراً من أن إيران “أكثر عرضة من أي وقت مضى لضربات على منشآتها النووية”.
