
يبدو أن انتظار الميدان والمراهنة عليه لتغيير الواقع سقطا، إذ يظهر الرهان خاطئاً مرة أخرى كالرهان على جبهة الاسناد الذي اوقع الحزب في خطأ كبير دفع ولا يزال يدفع ثمنه باهظاً جداً، إضافة الى تكبيد لبنان واللبنانيين خسائر كبيرة. ما يحصل اليوم في الميدان بحسب الخبراء، لا يقل حجماً وشأناً عن حجم الاستهدافات الضخمة التي تعرض لها الحزب خلال طيلة فترة الحرب، ومراهنة الحزب على الميدان غير واقعية وتبدو مخاطرة مميتة كالمخاطرة التي قام بها الحزب بفتح جبهة الاسناد. التعويل على الميدان اليوم اصبح كالتصريحات التي سبقت الحرب، عندما هدد الحزب بإزالة اسرائيل وتلقينها الدروس القاسية، ومع بدء الحرب، لم نر شيئاً من تلك التهديدات، فتعرض الحزب الى نكسات كبيرة، وهذا ما يحصل اليوم أيضاً في ما يسميه الحزب بالميدان، فلا يوجد أي دليل عسكري يدل على تغيير المعادلة من قبل الحزب وقلب الموازين.
يضيف الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “مرة جديدة، الميدان يُكذب الحزب وما يتوعد به، فهناك عدد كبير من بلدات الشريط الحدودي باتت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، أو تم نسفها بكاملها للأسف، بحيث باتت غير قابلة للعيش، ولا يمكن العودة اليها، لأن البنى التحتية لم تعد موجودة ومسحت بالكامل، وهذه خطة إسرائيلية بتدمير البلدات واقامة منطقة عازلة، فأين الحزب من كل هذا، ولماذا لم يمنع دخول الجيش الإسرائيلي الى تلك القرى والبلدات؟”
تتابع المصادر: “يبدو ان اسرائيل تقوم بتطبيق القرار 1701 بنفسها على أرض الميدان، ولم تنتظر الوصول الى وقف اطلاق النار، فهي اطلقت المرحلة الثانية من الحرب البرية قبيل تسلّم لبنان مسودة المفاوضات، وهذا يدل على جدّية اسرائيل بالمضي قدماً نحو ما رسمته للبنان، أما انتظار الميدان فيبدو انه وهم سيكلفنا المزيد من الدمار”.