.jpg)
قيل نقلاً عن مصادر معنية عدة في جمعيات التجار في مختلف المناطق، إن “مناطق النزوح تشهد حركة تجارية في إطار محدد، على خلفية تدفُّق أعداد كبيرة من النازحين إلى تلك المناطق، وذلك لتلبية حاجة السوق بشكل طبيعي”، مشيرة إلى أن “معظم الحركة التجارية الناشئة في مناطق النزوح تتركز على المواد الغذائية الأساسية بالتحديد، بالإضافة إلى سلع مختلفة مطلوبة خصوصاً من الأطفال، مثل “تشيبس، بسكويت، شوكولا، عصير..”، وغيرها من السلع”.
المصادر ذاتها تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أننا “نشهد فتح الكثير من المحلات التجارية الصغيرة والمتوسطة الحجم في مناطق النزوح، خصوصاً في الأماكن القريبة من مراكز إيواء النازحين أكثر من غيرها”، لافتة إلى أن “بعض التجار والمستثمرين اعتبر أن الفرصة سانحة تجارياً للاستفادة من هذا الأمر، وقام بفتح محلات قريبة من مراكز الإيواء نظراً لحاجة السوق، وهذا أمر طبيعي جداً ومفهوم من الناحية التجارية، إذ يمكن استئجار محل لفترة سنة على سبيل المثال لأن النزوح لا يمكن أن يستمر إلى ما شاء الله، وفي هذه الفترة الربح مضمون، بالتالي الأمر غير مستغرب من الناحية التجارية”.
تضيف: “هذه الظاهرة، أي فتح محال تجارية مستحدثة، سواء قريبة من مراكز إيواء النازحين أو في المنطقة المحيطة، نلاحظها في مختلف مناطق النزوح. على سبيل المثال، شهدت منطقة جبيل فتح بعض المحلات الصغيرة القريبة من مراكز الإيواء، وهي محلات كانت مقفلة وغير مستثمرة منذ مدة، لكنها اليوم مفتوحة وتبيع بعض المواد الغذائية والمكسرات والدخان والبن والتنبك والتنباك والسكاكر والبسكويت والشوكولا وما شابه. صحيح هي محلات صغيرة لكنها تلبّي حاجة النازحين وتحقق أرباحاً مقبولة، فالاستثمار التجاري لهذه الناحية شبه مضمون ومخاطره قليلة جداً”.
تتابع: “بالإضافة إلى فتح هذه المحلات التجارية الصغيرة بالقرب من مراكز إيواء النازحين، نشهد في السياق ذاته فتح بعض أفران المناقيش والمعجنات، وإن كان بنسبة أقل. لكن بالإجمال، هي مسألة تجارية مربحة خصوصاً أن الإيجار ليس بطبيعة الحال على فترة طويلة وبالتالي المخاطر على خسارة رأس المال متدنية. هذا علماً أن المحلات التجارية التي تُفتح في مناطق النزوح، خصوصاً بالقرب من مراكز الإيواء، ليست كلها من أبناء تلك المناطق التي تستقبل النازحين، بل إن بعضها يعود لتجار من بين النازحين. فهؤلاء التجار قاموا بفتح محلات صغيرة في المناطق التي نزحوا إليها ومعظمها قريب من مراكز الإيواء وتجمّعات النازحين، ونقلوا المواد والسلع من المحلات والمستودعات في المناطق التي نزحوا منها إلى محلاتهم المستحدثة في مناطق النزوح”.