.jpg)
تسلمت عين التينة مساء أمس رد “الحزب” وملاحظاته على الورقة الأميركية على ان تسلم للسفارة الاميركية التي سترسلها الى واشنطن ليبنى على الامر قرار زيارة هوكشتاين الى بيروت. أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن التركيز منصب حاليا على ملف وقف إطلاق النار، في الوقت الذي ينعدم فيه التوقع النهائي بشأن مصيره، على أن هناك ثوابت محددة لن يخرج عنها لبنان، في حين أنه ليس معلوما ما إذا كان الجانب الإسرائيلي يقبل بالقرار الذي يتم ترتيبه وإن زيارة هوكشتاين تحرك العمل التفاوضي لكن قد لا تمنح الضوء الأخضر لبت الأمر في انتظار اجواء لقائه مع الجانب الإسرائيلي.
إلى ذلك اعتبرت المصادر أن نقاطا أساسية في مسودة وقف إطلاق النار تخضع للتشاور اللبناني، وإن ما يقدم إلى هوكشتين هو عبارة عن موقف متكامل من مسألة القرار 1701 ونشر الجيش وغير ذلك بما يتوافق مع ما خرج من القمة العربية الإسلامية.
لكن معلومات تحدثت عن ان الاغتيالات التي حصلت امس ضد كوادر “الحزب” عقدت الموقف رغم بروز “إيجابيات” في الرد.
في المعلومات ان لبنان ابلغ واشنطن موافقته على اقتراح وقف النار، وان هوكشتاين سيصل الى بيروت غداً لاعادة قراءة بعض المصطلحات بما لا يتعارض مع الدستور اللبناني. وأوضحت مصادر دبلوماسية لـ”اللواء” انه لم يتم الابلاغ عن زيارة هوكشتاين الى باريس اليوم، وفي حال زارها سيكون النقاش مركزاً حول ما يمكن ان يقبل به لبنان وتقبل به اسرائيل ايضاً بما يؤمّن وقف الحرب والدمار والكلفة على الشعب اللبناني. وقالت المصادر: ان فرنسا سبق وابلغت الاميركيين واسرائيل ان بعض الشروط الاسرائيلية التي اضيفت في ورقة هوكشتاين الجديدة على ورقة الرئيسين الفرنسي ماكرون والاميركي بايدن في ايلول الماضي من الصعب ان يقبلها لبنان، لا سيما الضمانات التي تطلبها اسرائيل على حساب سيادة لبنان، وتعديل لجنة المراقبة الثلاثية وآلية عملها وغيرها من نقاط.
لكن المصادر اكدت ان مجرد وجود فرنسا في اللجنة الى جانب الاميركيين يحقق نوعاً من التوازن فيها بإعتبار فرنسا هي اكثر الاصدقاء التي تراعي مصالح لبنان، وقد اكد ذلك الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي. واشارت الى ان همّ فرنسا الاساس هو وقف الحرب لذلك فهي وافقت منذ البداية على اي جهد او محاولة او مسعى لوقف الحرب فورا تخفيفاً لمعاناة اللبنانيين. وهي تسعى بل وتضغط لوقف الخروقات الجوية والبرية الاسرائيلية وتسعى ليكون هذا من ضمن التعهدات والتطمينات للبنان.
ترى المصادر الدبلوماسية ان القرار بوقف الحرب او عدمه بيد نتنياهو، ولم يعُد سراً ان نتنياهو لم يعد يراهن على ما يمكن ان يقدمه له الرئيس الاميركي المنتهية ولايته جو بايدن بعد نحو شهرين، لكنه لا شك يراهن على ما يمكن ان يقدمه له الرئيس المنتخب دومالد ترامب، خاصة ان الادارات الاميركية المتعاقبة ديموقراطية او جمهورية طالما مَدّت اسرائيل بكل اسباب الحياة.
على هذا، اذا صحت المعلومات عن زيارة لهوكشتاين الى باريس اليوم قبل بيروت. يَفترض لبنان ان فرنسا ستكون الى جانبه لجهة ما يعني “تلطيف” بعض مضمون وشروط الورقة الاميركية– الإسرائيلية”، لأنه ما لم يوافق عليها لبنان ستبقى ورقة اميركية– اسرائيلية لا قيمة لها، وستبقى الحرب قائمة الى اجل غير مُسمّى.