
افتتاحية صحيفة النهار
اغتيال محمد عفيف في نقلة تصعيديّة شرسة… بري يطلب من هوكشتاين تعديلات على الاقتراح
بات في حكم المؤكد أن الاسبوع الطالع سيشكل أسبوعاً مفصلياً حاسماً لرسم الاتجاه الذي ستسلكه الحرب في لبنان والتي حوّلتها إسرائيل في الأيام الأخيرة إلى كابوس رعب معمّم بعدما رفعت وتيرة التصعيد على الجبهة البرية الحدودية وعبر الغارات الجوية على الأعماق في الداخل اللبناني إلى ذروة غير مسبوقة في العنف والشراسة.
وفيما يقترب العد العكسي من موعد تبلّغ الجانب الأميركي الوسيط، الرد اللبناني على الاقتراح الذي تبلّغه رئيس مجلس النواب نبيه بري من السفيرة الأميركية ليزا جونسون قبل أيام لتسوية تُطلق اجراءات تنفيذ القرار 1701 كأساس لوقف النار، جاء الاندفاع الإسرائيلي نحو إلهاب تصعيد دائري في كل الاتجاهات ليرسم ظلالاً من القتامة المتزايدة على حظوظ مرور الوساطة الأميركية من خروم التصعيد العسكري، علماً أن جانباً غامضاً آخر يواكب هذا التصعيد ويتمثل في عدم معرفة جواب “الحزب” بعد على الاقتراح الذي يُفترض أن يشكل اساساً للرد الذي سيبلغه بري إلى الموفد الأميركي آموس هوكشتاين على الارجح غداً الثلاثاء لدى زيارة الأخير لبيروت قبل أن ينتقل منها الاربعاء إلى تل ابيب.
معالم التصعيد المخيف الذي أطلقته اسرائيل في اليومين الأخيرين بدت على ارتباط وثيق بالضغوط لحمل الجانب اللبناني المفاوض على القبول بالنقاط الشائكة الواردة في الورقة الأميركية. وكان اغتيالها لمسؤول العلاقات الاعلامية في “الحزب” محمد عفيف أبرز مؤشرات هذا التصعيد النوعي، إذ شكّل اغتياله في قلب منطقة رأس النبع نقلة خطيرة من استهداف إسرائيل للقادة الأمنيين والعسكريين إلى المسؤولين الإعلاميين والسياسيين. كما اقترن ذلك مع تطور لافت تمثّلَ في توغل الاستهدافات الجوية المدمرة إلى مناطق مسيحية على اختلاط مع المناطق الشيعية مثل الحدث والشياح وعين الرمانة.
وتتجه الأنظار في الساعات المقبلة الى مصير التحرك الدبلوماسي مع الوصول المرتقب غداً لهوكشتاين إلى بيروت ما لم يطرأ أي طارئ. وفي هذا السياق أفادت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين أن اكثر من مسؤول فرنسي أكد لـ”النهار” أن التنسيق وتبادل التقييم بين فرنسا والولايات المتحدة يجري بشكل مستمر منذ اللقاء الأخير الذي تم بين الرئيسين جو بايدن وإيمانويل ماكرون في قمة باريس في الصيف الماضي. وتوقعت مصادر فرنسية رفيعة أن يزور هوكشتاين العاصمة الفرنسية بعد جولته في لبنان وإسرائيل. وقالت إن الورقة الأميركية ليست بعيدة عن الطرح الفرنسي لوقف النار الذي تم تقديمه قبل شنّ إسرائيل الحرب الواسعة على لبنان.
تجدر الإشارة إلى أن الجانب الأميركي أكد للفرنسيين أن هوكشتاين نال من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الضوء الأخضر لمسعاه في لبنان. وكشفت مصادر فرنسية مطلعة لـ”النهار” أن ما يجري حالياً هو البحث في تقليص التصعيد ووقف النار بين إسرائيل و”الحزب”، والموضوع الأساسي الآن هو معرفة حقيقة ما يدور في ذهن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالنسبة إلى حربه في لبنان واحتمال انسحابه. فالاقتراح الأميركي يسعى لوقف النار حالياً وبعد ذلك التفاوض لتنفيذ القرار 1701، وينبغي أولاً معالجة وقف الحرب وإقناع إسرائيل بالانسحاب والاتفاق على من يضمن سحب “الحزب” سلاحه من جنوب الليطاني. وزيارة هوكشتاين إلى بيروت المتوقعة الثلاثاء ستتركز على النقاط التي أراد توضيحها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري حول الورقة الأميركية التي بحسب مصادر فرنسية وأميركية لم يرفضها بري لكنه طلب تعديل بعض النقاط منها حول الجنسيات التي ستُمثل في آلية مراقبة وقف النار وكيفية عمل هذه الآلية. فهناك نقاط عدة مطلوب توضيحها.
إلى ذلك، تقول مصادر دبلوماسية غربية انه تم تدمير قدرات “الحزب” بشكل كبير إضافة إلى البنية التحتية المدنية والاقتصادية والاجتماعية ومخابئ أمواله لكن ما زال للحزب قدرات عسكرية وصواريخ وهو مستمر في استخدامها وأن تهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان أصبح غير ممكن بسبب مراقبة إسرائيل المعابر وقصفها المستمر لها.
اغتيال محمد عفيف
في غضون ذلك، شهد التصعيد الاسرائيلي تطوراً خطيراً تمثّل في اغتيال الناطق باسم “الحزب” محمد عفيف في غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مبنى مقر حزب البعث العربي الاشتراكي في منطقة رأس النبع في بيروت، وقد أدت الغارة إلى دمار كبير وتضرر عدد من السيارات بالإضافة إلى حالة ذعر بين سكان الشارع المستهدف. كما قتل محمود الشرقاوي احد معاوني عفيف. ويعتبر عفيف من أبرز الوجوه الاعلامية والمدنية في الحزب إذ تبوّأ المركز الاستشاري الإعلامي الاول في الحزب وهو مسؤول العلاقات الاعلامية منذ العام 2014 ويُعدّ من جيل المؤسسين في “الحزب” وبدأ عمله منذ انطلاقتهم وواكب كل المراحل التاريخية والمفصلية. ويعرف بأنه كان صديقاً للأمين العام السابق للحزب عباس الموسوي ومن ثم لخلفه السيد نصرالله. وتميّز بعد اغتيال السيد نصرالله باصراره على اقامة الجولات المتعاقبة للصحافيين في الضاحية الجنوبية واطلاق المواقف المناهضة للهجمة الإسرائيلية.
التصعيد الإسرائيلي طاول أيضاً الجيش اللبناني، إذ أعلنت قيادة الجيش استشهاد عسكريين وإصابة اثنين آخرين باعتداء إسرائيلي على مركز للجيش بشكل مباشر في بلدة الماري- حاصبيا.
وبلغت جولات استهداف الاعماق اللبنانية ذروة قياسية تجاوزت ما تسرّب عن قرار اسرائيلي بشن غارات على لبنان كل ساعتين، إذ إن الطيران الحربي والمسيّر لم يتوقف لحظة واحدة عن شنّ الغارات المدمرة بعدما تلاحقت الانذارات التي اطلقها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إلى جميع السكان في منطقة الضاحية الجنوبية، كما شنّ غارة عنيفة على محيط كنيسة سيدة النجاة قبالة مستشفى السان جورج في الحدث، وأغار لاحقاً على منطقة الشياح وأطراف عين الرمانة بالقرب من مستشفى الحياة مستهدفاً مبنى سكنياً من 12 طبقة بالقرب من كنيسة مار مخايل في الشياح، وقد دمره بالكامل. وأفادت المعلومات أنّ المنزل المستهدف في منطقة الحدت تعود ملكيته إلى الفنان وديع الشيخ.
***********************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
اغتيال محمد عفيف في مقر البعث
هذه هي بنود الورقة الأميركية
قبل أن يخرج لبنان من نفق الغارات التي بدأت تأخذ منحى تصاعدياً، يبدو أنه دخل في نفق التفاوض. إشارة الانطلاق أعطتها السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون إثر لقائها رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعدما سلّمته الورقة الأميركية، المقبولة إسرائيلياً، والتي دونها ليس هناك وقف لإطلاق النار.
الورقة التي اطّلعت عليها «نداء الوطن»، تتضمَّن، في ما تتضمّنه:
أن تكون لجنة مراقبة تنفيذ القرار 1701، برئاسة جنرال أميركي وعضوية جنرال فرنسي، وليس صحيحاً ما روَّجت له أوساط عين التينة من أن اللجنة ستكون نسخة طبق الأصل عما كانت عليه في القرار 1701، أي من دون جنرال أميركي.
حق إسرائيل في التدخل ليس قابلاً للنقاش، كما روّجت أوساط عين التينة أيضاً، فإسرائيل يمكن لها أن تتدخل بعد أن تكون اللجنة قد حاولت ولم تنجح
تفكيك البنى العسكرية لـ «الحزب» ليس فقط جنوب الليطاني بل شمال الليطاني أيضاً، وهذا موضوع غير قابل للمساومة أو للتفاوض.
يتمسّك الإسرائيليون بالشروط التي يضعونها، ويعتبرون أن تطبيقها غير خاضع لأي نقاش، فإمّا أن تُطبَّق بالتفاهم والتفاوض، وإمّا أن تطبَّق بالقوة، كما هو حاصل اليوم وتحديداً منذ أيلول الفائت، حين باشرت إسرائيل تنفيذ أجندتها الميدانية، عسكرياً واستخباراتياً .
مصادر سياسية تكشف أن الرئيس نبيه بري الذي تسلّم مساء أمس ردّ «الحزب»، كان قد استمهل السفيرة الأميركية لأيام قبل أن يعطيها الجواب، ولم تستبعد المصادر أن يكون جواب الرئيس بري هو «لعم» أي في منتصف الطريق بين الـ «لا» والـ «نعم»، لكن هذا الجواب لن يكون شافياً بالنسبة إلى الجانب الأميركي، وبالتأكيد بالنسبة إلى الجانب الإسرائيلي، فالجانبان يصرَّان على أن يأتي الجواب اللبناني إيجابياً على الورقة ببنودها الأحد عشر.
أوساط نيابية مواكبة لاتصالات الموفد الأميركي آموس هوكستين كشفت أن الردّ المرتقب الذي سيبلغه بري إلى الجانب الأميركي لا يشير، وفق معلومات هذه الأوساط، إلى أن هناك تبدّلاً في موقف بري وتالياً «الحزب» لجهة الالتزام الواضح بالانسحاب من منطقة عمليات القرار 1701.
وتضيف الأوساط نفسها: حتى لو تمّ التوصل إلى قرار لوقف إطلاق النار، فهناك تعقيدات ستلي القرار، ما يعني أن مرحلة الصعوبات مستمرة وهي ستنعكس في الميدان لجهة استمرار التصعيد سواء في الجنوب حيث العمليات الإسرائيلية شهدت تقدّماً على الأرض، أم في الغارات على الضاحية والتي بلغت أمس بيروت من خلال استهداف مسؤول العلاقات الإعلامية في «الحزب» محمد عفيف في مقر حزب البعث.
في المقابل، تنقل أجواء دبلوماسية أن الموفد الأميركي آموس هوكستين سيكون في بيروت غداً الثلثاء، ثم ينتقل إلى تل أبيب الأربعاء لمناقشة الملاحظات، وإذا جرت الأمور وفق موافقة الجميع، فسيتوجّه إلى باريس يوم الخميس حيث سيكون هنالك مؤتمر صحافي برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإعلان وقف إطلاق النار في لبنان.
وفي الأجواء من واشنطن، لبنان في نهاية المطاف سيكون مختلفاً من دون «الحزب»، ومع دولة فعلية موجودة تمسك هي زمام الأمور، يكون قرار الحرب والسلم بعهدتها وتمسك أمن حدودها انطلاقاً من القرارات الدولية 1680، 1701، و 1559. وأجواء ترامب «لا تستطيع أن تتخيّل لبنان ما بعد الأزمة مثل ما كان قبله». هذه الأجواء نقلها وفد قوّاتي زار واشنطن والتقى الموفد الأميركي آموس هوكستين كما التقى فريق «حملة ترامب» من بينهم السيّد مسعد بولس .
أما في حدث اغتيال الحاج عفيف، فيعتبر مراقبون خبراء بوضع «الحزب»، أن عفيف كان بمثابة «وزير إعلام «الحزب»، وهو واحد من ثالوث ناطق باسم «الحزب». أما الاثنان الآخران فهما الأمين العام الجديد الشيخ نعيم قاسم، ورئيس لجنة الإعلام النيابية عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية النائب حسن فضل الله». وتلفت مصادر أمنية إلى أن اغتيال عفيف في قلب العاصمة بيروت شبيه إلى حد ما بمحاولة اغتيال رئيس وحدة التنسيق والاتصال في «الحزب» الحاج وفيق صفا، والذي يتكتم «الحزب» على مصيره.
ومساء، أعلن عن اغتيال المسؤول في «الحزب» محمود ماضي في محلات ماضي للإلكترونيات الذي يملكه مع أشقائه في شارع مار الياس في بيروت.
***********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
تصـعيد إسـرائيلي يهدّد مهمّة هوكشتاين ويمـتد مجدداً إلى بيروت
استوقف التصعيد الإسرائيلي الكبير براً وجواً جميع الأوساط المعنية والمتابعة للمساعي الجارية إلى وقف العدوان الاسرائيلي المتمادي على لبنان، بموجب المقترح الأميركي المطروح لهذه الغاية، والذي أعدّ لبنان ردّه على مضمونه الذي سيتسلّمه الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين غداً لدى زيارته لبيروت، التي سينتقل منها إلى تل ابيب. ودلّ هذا التصعيد إلى أنّ إسرائيل تريد التملّص من الاقتراح الاميركي لوقف الحرب، مثلما كانت تملّصت من المبادرة الاميركية ـ الغربية ـ العربية المشابهة له، والتي أُعلنت في نيويورك على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة في ايلول الماضي، بعد أن وافقت عليها.
وبدا من هذا التصعيد الإسرائيلي العنيف قبيل وصول الموفد الاميركي الى بيروت، انّ اسرائيل تهدف الى أحد امرين: نسف المقترح الاميركي والاستمرار في الحرب حتى تحقيق أهدافها منها، او الضغط عسكرياً لتحقيق تقدّم في الميدان لفرض تنفيذ القرار الدولي 1701 وفق أقصى ما يمكن من شروطها، ولذلك عاودت أمس السعى لتحقيق تقدّم بري في المنطقة الحدودية، في موازاة تكثيف غاراتها الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت والمناطق الجنوبية والبقاع، وقد وسّعت دائرة هذا القصف لتشمل بيروت مجدداً، حيث أغار طيرانها على محلة راس النبع، مستهدفة اغتيال مسؤول العلاقات الإعلامية في «الحزب» الشهيد محمد عفيف، ومحلة مار الياس، حيث تردّد انّها اغتالت قيادياً في الحزب، ما دلّ إلى انّها استأنفت عمليات اغتيال قيادات «الحزب» حيثما يتسنى لها.
الحزب ينعى عفيف
وقد نعى الحزب في بيان اصدره ليل امس مسؤول العلاقات الاعلامية محمد عفيف النابلسي «قائدًا إعلاميًا كبيرًا وشهيدًا عظيمًا على طريق القدس ارتحل إلى جوار ربه مع خيرة من إخوانه المجاهدين في غارة صهيونية إجرامية عدوانية، بعد مسيرة مشرّفة في ساحات الجهاد والعمل الإعلامي المقاوم». وقال: «لقد التحق الحاج محمد عفيف، كما تمنى، برفاق دربه وبحبيب قلبه وأبيه الذي كان يحب أن يسميه بهذا الاسم، الشهيد الأسمى سماحة السيد نصرالله. كان يستمدُ من حكمته قوة، ومن توجيهاته رؤية وبصيرة ونورًا. لقد كان مثال الأخ الوفي، والعضد القوي، وأمينًا على صوت المقاومة، وركنًا أساسيًا في مسيرة الحزب الإعلامية والسياسية والجهادية. هو الذي لم ترهبه تهديدات العدو بالقتل، واجهها ببأسٍ شديد وبعبارته المشهورة: «لم يخفنا القصف فكيف تخيفنا التهديدات». أصر بشجاعته المعهودة على الحضور الإعلامي الجريء لمواجهة الآلة الإعلامية الإسرائيلية، ونقل صوت المقاومة وموقفها، ورسم معالم المعركة القائمة بكل وضوح من خلال إطلالاته الحية في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت. كان يرسم بقلمه النيّر ومواقفه الشجاعة أحرف المجد والانتصارات، ويدب الرعب في نفوس العدو، يخط بأوتار صوته عزف الموت لبيتهم الواهن. بندقية كلماته كانت تقتلهم، وصوته السيف كسر جبروتهم، كان ينقل ما يفعله الكربلائيون في الميدان، ويسطر ملاحمهم في الإعلام، فكان حقًا أسد ميدان الإعلام، وهو الذي صدح بصوتٍ عالٍ في أذان العدو وقلوبهم قائلاً: «المقاومة أمة، والأمة لا تموت».
إلى ذلك نقلت قناة «سكاي نيوز عربية» عن مصدر أمني إسرائيلي، أنّ المستهدف في عملية الاغتيال في شارع مار الياس هو «رئيس قسم العمليات في جبهة الجنوب في الحزب». فيما أعلن مركز عمليات الطوارئ لتابع لوزارة الصحة، «أنّ غارة العدو الإسرائيلي على شارع مار الياس في بيروت أدّت في حصيلة محدثة إلى استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة عشر آخرين بجروح».
خطة نتنياهو
وحذّرت مصادر سياسية مواكبة عبر «الجمهورية» من مغبة وقوع لبنان ضحية فخ إسرائيلي يحشره بين خيارين لا يمكنه قبول أي منهما، ما يوحي للمجتمع الدولي بأنّه هو الذي يتحمّل المسؤولية عن إهدار فرص التسوية.
وقالت هذه المصادر، إن «من الواضح أنّ خطة نتنياهو تقوم على مرتكزين عسكري وسياسي. ففيما ترفع مستوى ضغطها العسكري إلى الحدّ الأقصى بمحاولاتها التوغل براً في الجنوب، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، وفيما تصعّد مستوى الاغتيالات والتدمير في الضاحية الجنوبية لبيروت والمناطق الأخرى، تمارس نهج التصلّب في المفاوضات وإملاء الشروط والمطالب التي تمسّ بكرامة لبنان وسيادته، بحيث يستحيل عليه تقبلها، ولو كانت أكلاف هذا الرفض وتداعياته ثقيلة جداً عسكرياً وسياسياً».
وتخشى هذه المصادر من «أن يجد لبنان نفسه وحيداً في المواجهة الحالية مع إسرائيل، أكثر فأكثر، مع أقتراب تولّي دونالد ترامب لزمام الأمور في واشنطن. ولذلك، يبدو الخيار الأفضل للبنان أن يستعين بما يتوافر له اليوم من وسطاء غربيين وعرب لإمرار تسوية الحدّ الأدنى من الخسائر، لأنّ المرحلة المقبلة قد تكون محكومة بخسائر أكبر بكثير».
إفلاس بنك الأهداف
وقالت اوساط سياسية لـ«الجمهورية»، انّ التصعيد الإسرائيلي العنيف ضدّ لبنان وصولاً الى اغتيال مسؤول العلاقات الإعلامية في «الحزب» محمد عفيف ينطوي على الدلالات الآتية:
ـ الانتقال من التفاوض تحت النار إلى التفاوض تحت مزيد من النار، وبالتالي زيادة الضغط على الحزب والدولة لدفعهما الى القبول بمسودة اتفاق وقف إطلاق النار كما عُرضت عليهما.
ـ ترويع البيئة الشعبية المؤيّدة للمقاومة عبر التدمير الواسع لممتلكاتها وارتكاب المجازر في حق اهلها، بغية تحويلها عامل ضغط على «الحزب».
ـ محاولة تأليب البيئات الأخرى على «الحزب» والنازحين من خلال تعمّد ان يلامس القصف مناطق مسيحية في محلتي الحدث وعين الرمانة.
ـ إعادة إدراج بيروت ضمن دائرة الاستهداف خلافاً للضمانات الأميركية التي كانت قد أُعطيت للرئيس نجيب ميقاتي في السابق حول عدم قصف العاصمة.
ـ انتهاك متجدّد وصارخ لكل القوانين والأعراف الدولية التي تمنح الحصانة للاعلاميين، كما هو الأمر بالنسبة إلى استهداف الشهيد عفيف، الذي لا يشكّل اغتياله أي انجاز لقيادة الاحتلال، كونه كان مكشوفاً ويتحرّك علانية ويعقد المؤتمرات الصحافية ويحمل هاتفه.
ـ الانتقام من ثبات المقاومة في الميدان البري، واستمرارها في قصف عمق الكيان الإسرائيلي بالصواريخ والمسيّرات، مع ما يعنيه ذلك من إخفاق العدوان في تحقيق مبتغاه.
ـ إفلاس بنك الأهداف لدى العدو، بحيث انتقل إلى استهداف المستوى غير العسكري في «الحزب» وراح يكثّف إعتداءاته على الأماكن المدنية، في إشارة واضحة الى انّه بات يبحث عن إنجازات صورية ليس إلّا.
موعد ردّ لبنان
وفي الوقت الذي تكتمت فيه المصادر الرسمية المعنية بالمفاوضات مع الجانب الأميركي حول موعد تسليم ردّ لبنان على مشروع التسوية الذي تسلّمه رئيس مجلس النواب نبيه بري الخميس الماضي من السفيرة الاميركية ليزا جونسون،
نقلت قناة «الحرّة» الاميركية عن مصادر سياسية، أنّ الردّ اللبناني على مسودة المقترح الذي طرحته الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار بما يحتويه من النقاط الـ 13 التي أُشير اليها بطريقة غير رسمية، سيكون «خلال الـ 48 ساعة المقبلة».
وقالت هذه المصادر، انّ المسودة «لا تتضمن أي نوع من حرّية الحركة للجيش الإسرائيلي في لبنان، أو نشر قوات أطلسية». وهي التي شملت «بنداً حول اللجنة التي ستشرف على تنفيذ القرار 1701، والدول التي ستشارك في هذه اللجنة، مع تحفظ لبنان الرسمي عن انضمام بريطانيا وألمانيا إليها».
المواجهة الديبلوماسية
وفي هذه الاجواء، قالت مصادر ديبلوماسية لبنانية لـ«الجمهورية»، انّ وزارة الخارجية ستشهد هذا الأسبوع مجموعة من اللقاءات المكثفة مع سفراء الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، لمواكبة التحركات الدولية الهادفة الى وقف العدوان الاسرائيلي على لبنان. ولفتت هذه المصادر الى انّ الخطوط مفتوحة بين بيروت ونيويورك لمواكبة نتائج الدعاوى التي رفعها لبنان امام مجلس الامن الدولي رفضاً منه للاعتداءات المتواصلة على الأحياء السكنية، وتلك التي استهدفت مراكز طبية وانسانية ومراكز للجيش اللبناني.
منتدى روما
على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» انّ وزارة الخارجية ستنجز هذا الأسبوع ملفها إلى الاجتماعات المقرّرة في نهاية الأسبوع الجاري في روما من ضمن فعاليات «منتدى روما المتوسطي» الذي ستشارك فيه دول المتوسط، والذي يتناول جدول أعماله التطورات على الساحتين اللبنانية والفلسطينية والجهود المبذولة على مستوى الاتحاد الاوروبي من اجل لجم التوتر والتوصل الى وقف شامل وثابت لاطلاق النار.
وعلى جدول أعمال المنتدى سلسلة اقتراحات بالغة الأهمية، من بينها اقتراح بفرض عقوبات على اسرائيل تجبرها على وقف استخدام القوة المفرطة وتحييد المدنيين والأحياء السكنية والفرق الطبية.
ميقاتي
وقد تعرّض الجيش اللبناني لاعتداء اسرائيلي جديد طاول مركزه في بلدة الماري في منطقة حاصبيا، ما ادّى الى استشهاد عسكريين اثنين واصابة ثلاثة آخرين.
وقال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: «بسقوط شهيدين جديدين للجيش اليوم نتيجة استهداف العدو الإسرائيلي مركزاً للجيش مباشرة في بلدة الماري-حاصبيا، يرتفع عدد شهداء الجيش منذ بدء العدوان الاسرائيلي إلى 36 شهيدا». وأضاف: «إنّ شهداء الجيش الذين قدّموا ارواحهم دفاعاً عن ارض الوطن هم أمانة في ضمير كل لبناني مخلص، وعلينا جميعاً التعاون لكي لا تذهب تضحياتهم سدى، من خلال العمل اولاً على وقف العدوان الاسرائيلي على لبنان، وتمكين الجيش من القيام بكل المهمات المطلوبة منه، لبسط سلطة الدولة وحدها على كل الاراضي اللبنانية».
واكّد ميقاتي «أنّ الحكومة، التي لا تدخر اي جهد لدعم الجيش وتعزيز قدراته، ماضية في العمل مع كل اصدقاء لبنان والدول الفاعلة والمقررة ومع الشرعية الدولية لتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701، وبسط سلطة الجيش على كل الاراضي اللبنانية. وكلنا أمل في أن تسفر الاتصالات الجارية عن وقف لإطلاق النار تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية المرتبطة بتنفيذ القرار 1701».
برج الملوك
وفي خطوة شكّلت تحدّياً للتهديدات الاسرائيلية التي أطلقها الناطق باسم الجيش الاسرائيلي للمرّة الثانية في خلال الايام الاخيرة، تجمّع أهالي بلدة برج الملوك في قضاء مرجعيون احتجاجاً على طلبه من سكان البلدة إخلائها للمرّة الثانية على التوالي، مؤكدين أنّهم أناس عزّل ومسالمون، والبلدة خالية تماماً من أي سلاح أو مسلحين، ولا يوجد فيها غير أهالي البلدة وعائلاتهم من رجال ونساء واولاد، مؤكّدين أنّهم دعاة سلام ومتمسكون بصمودهم في أرضهم إلى جانب الجيش اللبناني المتواجد في مركزه في البلدة، متمنين على أبناء البلدة الذين نزحوا قسرياً العودة اليها.
***********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
بعد محمد عفيف… إسرائيل تغتال قيادياً عسكرياً بـ«الحزب» في قلب بيروت
بعد ساعات قليلة على اغتيال إسرائيل لمسؤول العلاقات الإعلامية في «الحزب» محمد عفيف، ظهر اليوم (الأحد)، استهدفت غارة إسرائيلية، مساءً، رئيس قسم العمليات للجبهة الجنوبية في «الحزب» بمنطقة الملا – مار إلياس في قلب بيروت.
وأدت الغارة إلى مقتل شخصين وإصابة 13، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية. فيما أعلن وزير التربية اللبناني عباس الحلبي إغلاق المدارس ومؤسسات التعليم العالي في بيروت ومناطق مجاورة لها ليومين، بعد الغارتين على قلب العاصمة اللبنانية.
وأشار الحلبي، في بيان، إلى «إقفال المؤسسات التربوية الرسمية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي الخاصة (…) في كل من بيروت الإدارية وساحل الشوف وساحل المتن الشمالي وبعبدا وعاليه، وذلك غداً (الاثنين) ويوم الثلاثاء واعتماد التعليم من بعد»، داعياً «مديري المدارس والثانويات والمهنيات والجامعات الخاصة التي يشملها الإقفال إلى توخي الحذر».
وطالت الضربة متجراً لبيع الأجهزة الإلكترونية وسيارة، وفق ما قال مصدر أمني لم يشأ كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية. وأفادت الوكالة بأن عناصر إطفاء كانوا يستخدمون خراطيم المياه لإخماد نيران حريق التهم المتجر المؤلف من طابقين. وسرت رائحة نتجت من الحريق في بعض الأحياء القريبة من منطقة مار إلياس، حسب مراسلي الوكالة.
بدورها، أشارت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إلى غارة إسرائيلية على حي مار إلياس. ولجأ إلى هذا الحي أشخاص كثر فروا من القصف الإسرائيلي في جنوب البلاد، في إطار الحرب المستمرة بين الدولة العبرية و«الحزب» المدعوم من إيران.
وتضاربت الأنباء حول طبيعة الاستهداف في بيروت، ففيما قالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إن الغارة استهدفت مركز «الجماعة الإسلامية» في مار إلياس، نفى النائب عن «الجماعة» في لبنان عماد الحوت استهداف أي مقر لها.
وقال الحوت لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المنطقة التي حصل فيها الاستهداف ليس فيها مركز للجماعة الإسلامية أو أي مؤسسة تابعة للجماعة الإسلامية، ولا أحد من الجماعة هو المستهدف».
وظهر اليوم، استهدفت غارة إسرائيلية منطقة رأس النبع، القريبة من السفارة الفرنسية قرب وسط بيروت؛ حيث مقر «حزب البعث العربي الاشتراكي» في منطقة مكتظة بالسكان والنازحين، ما أسفر عن مقتل عفيف و3 آخرين. وأعلن «الحزب»، مساء اليوم، مقتل عفيف في غارة إسرائيلية استهدفته في لبنان في وقت سابق اليوم.
وقال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «عفيف كان يوجّه الرسائل التي يتم نقلها عبر الإعلام اللبناني، وحرص على إبراز الأنشطة الإرهابية ضد مواطني إسرائيل وقوات جيش الدفاع، محاولًا تعزيز صورة (الحزب) ورفع معنويات عناصره وممارسة الإرهاب النفسي ضد الجمهور الإسرائيلي».
***********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«مفاوضات الاغتيالات» تهدّد مهمة هوكشتاين.. وبرّي تسلم ردّ الحزب
استهداف محمد عفيف في رأس النبع وقائد ميداني في مار الياس.. وضراوة في المعارك البريّة
مفاوضات وقف نار أم مفاوضات قتل وملاحقة لكوادر الحزب، وتدمير فوق التصوّر للأبنية والمحلات والنشاط الصحي والاقتصادي والمدني، وتعزيز الضربات خارج الميدان الحقيقي، لفرض صيغة اتفاق، يكرّس بالموافقة والضمانات الدولية تعزيز التفوق وحرية الحركة لجيش العدوان بالتصرف وفقاً لما يشاء ويرغب، في حال وقف النار..
صورة المشهد هذه، تشكلت على خلفية الاعتداءات التي وصلت الليل بالنهار، سواء بالغارات أو القصف، أو الاستهداف لمسؤولين في الحزب خلال ساعات قليلة خاصة بين اغتيال مسؤول وحدة العلاقات الاعلامية في الحزب الشهيد محمد عفيف باستهداف مركز حزب البعث العربي الاشتراكي في رأس النبع، حيث كان يرأس اجتماعاً للوحدة هناك، واستهداف مسؤول عسكري للحزب في الجنوب وتردد انه يدعى محمود ماضي.
وتأتي هذه الاغتيالات بعد يوم حافل بالتصعيد من الجنوب الى الضاحية الجنوبية وبعلبك، مع الاشارة الى تصعيد المواجهات البرية بين جيش الغزو الاسرائيلي والمقاومة الاسلامية في القطاعات الامامية من الغربي الى الشرقي، حيث دارت معارك ضارية، واعترف جيش الاحتلال بسقوط جنديين له في المعارك.
وعشية وصول الموفد الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت غداً الثلاثاء، على ان يكون في اسرائيل الاربعاء، كما بات معروفاً، توافق نتنياهو ووزير دفاعه كاتس على تكثيف الضغط بالنار على لبنان لقبول الورقة المطروحة من دون اتخاذ اي اجراءات تعديلية تتعلق بعدم الموافقة على حرية الحركة للجيش الاسرائيلي في الجنوب ولبنان.
وتسلمت عين التينة مساء امس رد الحزب وملاحظاته على الورقة الاميركية على ان تسلم للسفارة الاميركية التي سترسلها الى واشنطن ليبنى على الامر قرار زيارة هوكشتاين الى بيروت.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن التركيز منصب حاليا على ملف وقف إطلاق النار، في الوقت الذي ينعدم فيه التوقع النهائي بشأن مصيره، على أن هناك ثوابت محددة لن يخرج عنها لبنان، في حين أنه ليس معلوما ما إذا كان الجانب الإسرائيلي يقبل بالقرار الذي يتم ترتيبه وإن زيارة هوكشتين تحرك العمل التفاوضي لكن قد لا تمنح الضوء الأخضر لبت الأمر في انتظار اجواء لقائه مع الجانب الإسرائيلي.
إلى ذلك اعتبرت المصادر أن نقاطا أساسية في مسودة وقف إطلاق النار تخضع للتشاور اللبناني، وإن ما يقدم إلى هوكشتين هو عبارة عن موقف متكامل من مسألة القرار ١٧٠١ ونشر الجيش وغير ذلك بما يتوافق مع ما خرج من القمة العربية الإسلامية.
لكن معلومات تحدثت عن ان الاغتيالات التي حصلت امس ضد كوادر الحزب عقدت الموقف رغم بروز «ايجابيات» في الرد.
وفي المعلومات ان لبنان ابلغ واشنطن موافقته على اقتراح وقف النار، وان هوكشتاين سيصل الى بيروت غداً لاعادة قراءة بعض المصطلحات بما لا يتعارض مع الدستور اللبناني.
وترأس بنيامين نتنياهو (رئيس مجلس الحرب) اجتماعاً امنياً في مقر وزارة الامن الاسرائيلية لبحث مصير التسوية مع لبنان.
وفي بيروت، اعرب الرئيس نجيب ميقاتي عن أمله في أن تسفر الاتصالات الجارية عن وقف لاطلاق النار تمهيداً الى المرحلة الثانية المتعلقة بتنفيذ القرار 1701.
واذا كانت الاجواء والتسريبات الاميركية – الاسرائيلية اصبحت معروفة حول مضامين هذه الورقة او عناوينها الرئيسية، فإن السؤال يبقى حول الموقف الفرنسي من هذه الورقة وما ورد فيها من اقتراحات سبق واعلن لبنان الرسمي رفضه لها.
وفي حين تردد ان هوكشتاين سيزور باريس اليوم الاثنين قبل زيارته بيروت الثلاثاء، ثم تل ابيب الاربعاء، فإن الموقف الفرنسي قد يكون «ضابط ايقاع» في النقاش مع الاميركي حول التفاصيل والشروط التي يطلبها الكيان الاسرائيلي ويوافقه عليها الاميركي، خاصة ان احداً لا يعلم بالضبط ما هي التفاصيل المخفية في الاتفاق الاميركي – الاسرائيلي، ولكن ستكون بالتأكيد حسب بعض التسريبات العبرية والاميركية في مصلحه اسرائيل.
واوضحت مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» انه لم يتم الابلاغ عن زيارة هوكشتاين الى باريس اليوم، وفي حال زارها سيكون النقاش مركزاً حول ما يمكن ان يقبل به لبنان وتقبل به اسرائيل ايضاً بما يؤمّن وقف الحرب والدمار والكلفة على الشعب اللبناني. وقالت المصادر: ان فرنسا سبق وابلغت الاميركيين واسرائيل ان بعض الشروط الاسرائيلية التي اضيفت في ورقة هوكشتاين الجديدة على ورقة الرئيسين الفرنسي ماكرون والاميركي بايدن في ايلول الماضي من الصعب ان يقبلها لبنان، لا سيما الضمانات التي تطلبها اسرائيل على حساب سيادة لبنان، وتعديل لجنة المراقبة الثلاثية وآلية عملها وغيرها من نقاط.
لكن المصادر اكدت ان مجرد وجود فرنسا في اللجنة الى جانب الاميركيين يحقق نوعاً من التوازن فيها بإعتبار فرنسا هي اكثر الاصدقاء التي تراعي مصالح لبنان، وقد اكد ذلك الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي. واشارت الى ان همّ فرنسا الاساس هو وقف الحرب لذلك فهي وافقت منذ البداية على اي جهد او محاولة او مسعى لوقف الحرب فورا تخفيفاً لمعاناة اللبنانيين. وهي تسعى بل وتضغط لوقف الخروقات الجوية والبرية الاسرائيلية وتسعى ليكون هذا من ضمن التعهدات والتطمينات للبنان.
وترى المصادر الدبلوماسية ان القرار بوقف الحرب او عدمه بيد نتنياهو، ولم يعُد سراً ان نتنياهو لم يعد يراهن على ما يمكن ان يقدمه له الرئيس الاميركي المنتهية ولايته جو بايدن بعد نحو شهرين، لكنه لا شك يراهن على ما يمكن ان يقدمه له الرئيس المنتخب دومالد ترامب، خاصة ان الادارات الاميركية المتعاقيبة ديموقراطية او جمهورية طالما مَدّت اسرائيل بكل اسباب الحياة والبقاء وهي الان تفتح لنتنياهو كل مخاون السلاح واعطته «كارت بلانش» ليفعل ما يريد.
على هذا، اذا صحت المعلومات عن زيارة لهوكشتاين الى باريس اليوم قبل بيروت. يَفترض لبنان ان فرنسا ستكون الى جانبه لجهة ما يعني «تلطيف» بعض مضمون وشروط الورقة الاميركية– الاسرائيلية»، لأنه ما لم يوافق عليها لبنان ستبقى ورقة اميركية– اسرائيلية لا قيمة لها، وستبقى الحرب قائمة الى اجل غير مُسمّى.
وفي اطار التسريبات الاسرائيلية، نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مسؤولين أميركيين واسرائيليين قولهم: إن هناك تقدماً في المحادثات نحو وقف إطلاق النار بين الكيان والحزب. وقال المسؤولون: القضية التي لم تحل بعد هي مطالبة إسرائيل بحرية العمل عسكريا في لبنان.
كما نقلت قناة العربية– الحدث عن مصادر سياسية لبنانية قولها: على عكس ما كان متوقعا زيارة هوكشتيان لن تحمل إيجابيات.
الوضع الميداني
ميدانياً، اصرت دولة الاحتلال على استهداف بيروت مرتين يوم امس الاول بعيد الظهر باغتيال عفيف ومجموعة من معاونيه، والثانية بعيد السابعة والنصف عندما استهدفت مبنى وسيارة في محلة مارالياس، ادت الى سقوط شهيدين واصابة 3 آخرين بجروح خطيرة، وتسجيل حركة نزوح واسعة من المحلة.
وافيد ان ثلاثة اشخاص كانوا برفقة الشهيد عفيف بينهم محمود الشرقاوي وهو رجل متقدّم في السنّ ويعاون الشهيد محمد عفيف.
وقال الامين القطري للحزب علي حجازي: ان الصدف شاءت ان يكون محمد عفيف في اجتماع خاص بالمبنى لحظة استهدافه. وقال: أن المبنى بالكامل لحـزب البعث ولا يوجد بداخله اي اهالي. وكشف أن هناك موقوفاً لدى الجيش اللبناني اعترف بتصوير مركز الحزب المقصوف، وقيادة الجيش لم تبلغنا.
والى ذلك، جدد العدو غاراته العنيفة على الضاحية الجنوبية، مستهدفا مبانٍ في محيط مقبرة الرادوف في برج البراجنة ومبنى حسينية آل بعجور في شارع بعجور بحارة حريك وللمرة الاولى استهدف عين الرمانة مغيرا على مبنى من 12 طابقة سواها بالارض تقع مقابل كنيسة مار مخايل في الشياح. ومحيط مستشفى السان جورج في الحدث نتج عنها تدمير مبنى وتضرر كنيسة سيدة النجاة. عدا مبانٍ في البرج. أوتوستراد السيد هادي (مقابل مدرسة البيان)- منطقة الصفير (قرب ملعب الراية)- حارة حريك (خلف مبنى البلدية)- حارة حريك (طلعة العاملية مقابل ساحة القدس).
كما لم تسلم قرى الجنوب من الغارات المعادية التي استهدفت احداها موقعا للجيش اللبناني ادت الى استشهاد عسكريين اثنين وجرح اثنين، واستشهاد امرأة سورية وطفليها. عدا عدد من الشهداء المدنيين والمسعفين في قرى النبطية وصور وبنت جبيل وحاصبيا والبقاع.
بالمقابل، استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة عند الساعة 10:15 من صباح امس الأحد منطقة الكريوت شمالي مدينة حيفا المُحتلّة بصليةٍ صاروخيّة. رشقات صاروخية باتجاه خليج حيفا وعكا، بعد ليلة امس من القصف العنيف لمواقع مهمة في حيفا بصواريخ ثقيلة نوعية.
واعلنت وسائل إعلام عبرية عن نقل 5 اصابات الى مستشفى رمبام في حيفا جراء سقوط صواريخ في المدينة..ودمار كبير في حيفا عقب سقوط صاروخ. وقوات انقاذ كبيرة ودفاع مدني يعمل على البحث عن محاصرين في المنازل التي تعرضت للقصف بحيفا
ونشر الإعلام الحربي للحزب مشاهد من عملية استهداف قواعد عسكرية تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في منطقتي حيفا والكرمل بصواريخ «نصر 1» و «فجر 5».
استهداف مار الياس
وبعيد السابعة والنصف، دوت اصوات قصف مسيرة اسرائيلية عند تقاطع مار الياس – كركول الدروز قرب فرن الشامي، واستهدفت المسيرة مبنى وسيارة في المكان. وهناك محل لبيع الالكترونيات لعائلة تردد انها من آل ماضي.
وكشفت هيئة البث الاسرائيلية ان المستهدف في الغارة هو قيادي في الحزب.
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان المستهدف رئيس جبهة (العمليات العسكرية) في الجنوب.
ونفى النائب عماد الحوت ان يكون احد من قيادات او كوادر الجماعة قد تعرّض لاي استهداف.
وذكرت وزارة الصحة عن سقوط شهيدين واصابة 22 شخصاً مع حال اثنان بحالة حرجة.
على صعيد آخر، اعلن الجيش اللبناني ان العدو الاسرائيلي استهدف مركزا تابعة له في بلدة الماري- حاصبيا، مما ادى الى استشهاد اثنين من العسكريين، هما: المعاون الاول الشهيد بسام الزاخوري والعريف الاول الشهيد محمد محمد حسين، واصابة اثنين آخرين.
وتلقى قائد الجيش العماد جوزف عون اتصالا من الرئيس ميقاتي عزاه بالجنديين الشهيدان.
مواجهات
جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي ليل السبت ونهار امس الاحد، هجومه على القطاعات الغربي والاوسط والشرقي في جنوب لبنان، في محاولة لتحقيق اختراق فشل في تحقيقه يومي الجمعة والسبت.
وأفيد عن قتال عنيف جداً في شمع، وتجدد الاشتباكات على محور بلدات شمع- طيرحرفا– الجبين، وهي البلدات التي تحاول فيها إسرائيل التوغل. وسجل منذ السادسة والنصف صباح اليوم، قصف مدفعي كثيف تعرضت له منطقة عين الزرقاء. – غارتان للطيران الحربي استهدفتا غرب بلدة طيرحرفا تزامنا مع قصف مدفعي معادي. وقصف مدفعي معادي تعرضت له اطراف الناقورة ووادي حامول.
وعند الساعة 11:15 من صباح امس، قصفت المقاومة تجمعاً لقوات جيش العدو الإسرائيلي عند الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة شمع، بقذائف المدفعية.
وكمن مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة عند الساعة 11:15 من منتصف ليل السبت، لقوات جيش العدو الإسرائيلي المتقدمة عند الأطراف الشرقيّة لبلدة شمع، وعند وصولهم لنقطة المكمن، اشتبك المجاهدون معهم بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخيّة من مسافة صفر، ما أدى إلى وقوع إصابات مؤكدة في صفوف قوّات العدو، وما زالت الاشتباكات مستمرة.
كما جرت محاولات توغل إسرائيلية من القطاع الأوسط، حيث أفادت وسائل المعلومات عن قتال عنيف بجميع أنواع الأسلحة في مارون الراس، متحدثة عن أصوات انفجارات ورشقات نارية في المنطقة.
وتحت غطاء ناري كثيف جيش العدو جدد ليل امس الاول، محاولات التقدم بإتجاه وطى الخيام واصوات الانفجارات تتواصل على المشارف الجنوبية والشرقية للمدينة وصباح امس، قصفت المقاومة تجمعًا لقوات الإسرائيلية عند الأطراف الجنوبية لبلدة الخيام.
***********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الجيش الاسرائيلي يشجع الحكومة على تسوية مع لبنان خشية الغرق بوحوله
“يسرائيل زيف”: للقبول بها دون الإصرار على بنودها
أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بان “القيادة العسكرية في إسرائيل تعتبر أن الجيش أنهى “المهمة” التي حددتها القيادة السياسية في جنوب لبنان، وبات يسعى إلى “الحفاظ على إنجازاته العسكرية”، وسط ترقب للتوصل إلى تسوية سياسية تجنبه التورط في الوحل اللبناني، في ظل التباين بين الجدول الزمني العسكري المتسارع والقرارات السياسية التي تتخذ بوتيرة أبطأ.
وبحسب الصحيفة، “يعتمد الجيش الإسرائيلي على أسلوب التعتيم الإعلامي والمعلوماتي في إدارة العمليات البرية جنوبي لبنان، وذلك بهدف إرباك قوات الحزب التي ما زالت بعيدة عن فقدان قدراتها القتالية”.
وأفادت الصحيفة بأنه رغم إعلان الجيش الإسرائيلي عن توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان، إلا أن القوات الكبيرة التي حشدها على الجبهة الشمالية تنفذ عمليات “محدودة” في قرى جنوب لبنان في إطار التوغل البري “في نطاق الكيلومتر الرابع والخامس من الحدود”. ورغم غياب التصريحات الرسمية، أكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن قيادة المنطقة الشمالية “أكملت المهمة التي كُلّفت بها قبل حوالي أسبوعين”، والمتمثلة في “إزالة تهديد تسلل قوات وحدة ‘الرضوان‘ التابعة للحزب إلى منطقة الجليل”.
وبهدف “رفع معنويات جنوده وتهدئة الجبهة الداخلية المرهقة”، ينشر الجيش مقاطع فيديو تحمل رسائل متشابهة في لبنان وغزة. وتضمنت الرسائل عبارات مثل “الجيش الإسرائيلي لا يتعب”، التي وجهها رئيس الأركان، هرتسي هليفي، للجنود في غزة، و”لم تنفد قوتنا”، كما قال قائد كتيبة 51 من لواء غولاني لجنوده في جنوبي لبنان.
واشارت القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى أن الهدف العسكري الحالي في جنوب لبنان هو “الحفاظ على الإنجازات” واستهداف منصات إطلاق الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى التابعة للحزب ، والتي تهدد مناطق مثل حيفا والكرمل. وخلال العمليات البرية المستمرة منذ حوالي شهر ونصف، قُتل 68 جنديًا ومواطنًا إسرائيليًا، مقارنة بخسائر قد تصل إلى نحو 25 ضعفًا في الجانب اللبناني، وفقًا لتقديرات الجيش الإسرائيلي التي أوردتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وتتقدم القوات الإسرائيلية إلى “خط القرى الثاني”، مع تجنب اجتياح المدن الكبرى مثل مرجعيون وبنت جبيل. وتشدد مصادر عسكرية على أن الوضع الحالي يُعدّ “مثاليًا” من حيث الإنجازات، رغم التحديات المرتبطة بعمليات طويلة الأمد وسط ظروف شتوية قاسية متوقعة. وباتت قيادة الجيش الإسرائيلي، بحسب التقرير، تشجع الحكومة على التوصل إلى تسوية توقف إطلاق النار في لبنان، مما يتيح البدء بإعادة إعمار البلدات الإسرائيلية الحدودية وإعادة السكان إلى منازلهم، وذلك إثر “إنجاز المهمة العسكرية”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الأجهزة الأمنية قولهم إن “القرى الشيعية في جنوب لبنان مثل تقيح يمكن العبث به لسنوات بواسطة جنود غولاني وألكسندروني، لكننا في أفضل نقطة الآن من حيث الإنجازات العسكرية التي حققها الجيش الإسرائيلي”.
وفي هذه السياق، فوجئت قيادات في الجيش الإسرائيلي بالتقرير الأميركي الذي يفيد بأن الحكومة الإسرائيلية قد تنتظر حتى دخول الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض، لتقديم له “هدية” تتمثل بوقف إطلاق النار في لبنان.
وفي هذه الأثناء، تحذر قيادات عسكرية من تداعيات استمرار العمليات البرية جنوبي لبنان في ظل الطقس الشتوي القاسي في المنطقة، ويحاولون تجتب “الغوص في الوحل اللبناني في شتاء غير مخطط له، بعد 14 شهرًا من المعارك على مختلف الجبهات”.
واعتبرت الصحيفة أن “نهاية الحرب في الشمال، والانتقال إلى حرب طويلة الأمد قد تستمر لسنوات في قطاع غزة، سواء تم الإفراج عن الرهائن أم لا، ستشكل نهاية الحرب الطويلة التي كانت الحكومة تأمل في إطالتها”.
كما سيؤدي ذلك، وفقا للتقرير، إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وهي خطوة تخشى منها حكومة بنيامين نتنياهو، وقد تشمل أيضًا الذهاب إلى انتخابات مبكرة، ما يعكس التباين في الجدول الزمني للجيش الذي يسعى لتحويل “إنجازاته العسكرية” إلى واقع أمني وإستراتيجي جديد، وبين القيادة السياسية المعنية بإطالة أمد الحرب.
وذكرت الصحيفة إنه “لم يعد التوقيت العسكري، متناسقًا مع التوقيت السياسي البطيء والذي يطمح إلى حرب مستمرة”. وتساءلت “يديعوت أحرونوت”: “هل سيتمكن رئيس الأركان، هرتسي هليفي، من كشف هذه الحقيقة للجمهور؟”.
وكان رئيس شعبة المخابرات السابق يسرائيل زيف دعا الى توقيع اتفاق تسوية مع لبنان لإنهاء الحرب من دون الاصرار على بنوده. متسائلا الى ان نحن ذاهبون للغرق. ويقول: ان عدد الحزب في حرب لبنان مثير للقلق.
***********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«إسرائيل» تفاوض بالنار… تصعيد كبير يُواكب مُشاورات وقف الحرب
أسبوع مفصلي… هدنة خلال أيّام أو قتال عنيف حتى مُنتصف كانون الثاني – بولا مراد
وكان له ما أراده. استُشهد الحاج محمد عفيف النابلسي. هو الذي وُصف بـ«الاستشهادي» منذ قراره ان يكون صوت وصورة الحزب بعد اغتيال امينه العام السيد نصرالله، فكان يعقُد المؤتمرات الصحافية في الهواء الطلق، وبين الابنية المدمرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحت مرمى المسيّرات «الاسرائيلية»، الى ان قرر العدو اغتياله ظهر امس الأحد في المقر المركزي لحزب «البعث» في منطقة رأس النبع، ليكون بذلك سلك مسارا جديدا من التصعيد باغتيالات خارج صفوف العسكريين، تتزامن مع توسيع رقعة المناطق المستهدفة في كل لبنان، بحيث طالت الغارات يوم امس منطقة الشياح عند أطراف عين الرمانة، ما أدى إلى تدمير مبنى من 12 طابقا، فيما تم تكثيف قصف الضاحية ، وبخاصة منطقة برج البراجنة والحدث.
وقد حلّ اغتيال مسؤول العلاقات الاعلامية في الحزب الحاج عفيف ثقيلا على كل الاعلاميين، سواء الذين كانوا مقربين من محور المقاومة او بعيدين عنه، باعتباره لطالما شكّل نقطة التلاقي بين وسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية والحزب…
وبدا واضحا ان العدو «الاسرائيلي» في الساعات الماضية فعّل استراتيجية التفاوض تحت النار، بحيث يُنتظر ان يرد لبنان على مقترح وقف النار خلال الساعات المقبلة، وتعتقد «تل أبيب» انها وبتصعيد وتكثيف عملياتها، تستطيع ان تضغط على الحزب ليسير بشروطها لوقف الحرب. علما ان وسائل اعلام «اسرائيلية» كانت قد تحدثت عن موافقة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ووزير حربه، على رفع وتيرة الضربات في لبنان للضغط عليه. وذكرت القناة 13 «الاسرائيلية» أنه تم اتخاذ قرار حازم في الحكومة «الإسرائيلية» بتنفيذ غارات في كل أنحاء لبنان كل ساعتين، مرجحة أن ذلك يدفع لإنجاز التسوية أسرع.
أسبوع مفصلي
وبحسب مصادر مواكبة عن كثب لمسار التفاوض، فان لبنان سيضع ملاحظاته على المقترح الاميركي، ويسلمه اليوم الاثنين للسفيرة الاميركية في بيروت، لافتة في حديث لـ «الديار» الى ان ابرز الملاحظات وهي: رفض اللجنة الامنية الدولية للاشراف على تطبيق القرار 1701 والتمسك بالآلية السابقة المرتبطة باليونيفل والجيش اللبناني.
وتضيف المصادر:»كما ان الملاحظات ستتحدث صراحة عن رفض اي سماح للجيش «الاسرائيلي» بأي تدخل بري او جوي او بحري تحت اي مبرر او حجة، وان كان الرئيس بري قال صراحة ان ما وصله من مقترح، لا يلحظ اي حرية حركة للجيش الاسرائيلي».
وترجح المصادر ان يكون هذا الاسبوع الذي يشهد زيارة المبعوث الاميركي آموس هوكشتاين الى بيروت و»تل أبيب» مفصليا، فاما تنجح مساعي التهدئة ونكون في هدنة خلال ايام ، او يسقط المقترح الموضوع راهنا على الطاولة، ونكون في خضم تصعيد اضافي كبير من قبل «اسرائيل» والحزب يستمر أقله حتى منتصف كانون الثاني المقبل».
وتعتبر المصادر انه «بعكس ما يُصوّر البعض، فان «اسرائيل» تبدو مستميتة على وقف للنار اكثر من الحزب. فالحزب لم يعد لديه ما يخسره في هذه الحرب، وهو يخوض معركة حياة او موت، أما نتنياهو فيتعرض لضغوط كبرى سواء دولية كما اميركية، اضافة لضغوط داخلية من المعارضة واهالي الاسرى، والاهم ضغوط من الجيش «الاسرائيلي» الذي يبدو منهكا بعد اكثر من عام من القتال في غزة ولبنان».
وفي هذا المجال، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن القيادة العسكرية في «إسرائيل» تعتبر أن الجيش أنهى «المهمة» التي حددتها القيادة السياسية في جنوب لبنان، وبات يسعى إلى «الحفاظ على إنجازاته العسكرية»، وسط ترقب للتوصل إلى تسوية سياسية تجنبه التورط في الوحل اللبناني، في ظل التباين بين الجدول الزمني العسكري المتسارع والقرارات السياسية التي تتخذ بوتيرة أبطأ.
ميدانيا، وفيما وسّعت «اسرائيل» عملياتها مركزة بشكل اساسي على ضرب الضاحية الجنوبية، واصلت غاراتها في جنوب لبنان وأعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش، أن «العدو «الإسرائيلي» استهدف مركزًا للجيش بشكل مباشر في بلدة الماري- حاصبيا، ما أدى إلى استشهاد عسكريين وإصابة اثنين آخرين».
عمليات المقاومة
بالمقابل، زادت المقاومة وتيرة عملياتها وافاد الجيش «الاسرائيلي» عن عشرات الصواريخ التي دكّت المستوطنات.
وأعلن الحزب ان «مجاهدي المُقاومة الإسلاميّة كمنوا لقوات جيش العدو المتقدمة عند الأطراف الشرقيّة لبلدة شمع، وعند وصولهم لنقطة المكمن، اشتبك المجاهدون معهم بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخيّة من مسافة صفر، ما أدى إلى وقوع إصابات مؤكدة في صفوف قوّات العدو «.
كما استهدف المجاهدون تجمعًا لقوات جيش العدو عند الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة شمع بقذائف المدفعية، وقصفوا ثكنة «معاليه غولاني» (مقر قيادة لواء حرمون 810) بصليةٍ صاروخية وتجمعًا لقوات جيش العدو عند الأطراف الجنوبية لبلدة الخيام، اضافة لمنطقة «الكريوت» شمالي مدينة حيفا. كذلك طال القصف تجمعين لقوات جيش العدو عند الأطراف الشرقية لبلدة الخيام وفي ثكنة راميم.
فجر 5
هذا وكشفت المقاومة الإسلامية عن صاروخ «فجر5»، الذي استهدفت به يوم السبت قواعد الاحتلال في حيفا والكرمل. ويبلغ مدى الصاروخ 75 كلم، وطوله 6.5 م، وبقطر 33 ملم. ويحمل الصاروخ رأساً حربياً بوزن 175كلم، في حين يبلغ وزنه الكلي 915 كلغ. وهو صاروخ أرض – أرض تكتيكي، يستخدم في القصف المساحي، ولضرب أماكن التحشدات والتعزيزات العسكرية خلف خطوط الجبهة. ويمكن اطلاق صاروخ «فجر5» من منصات ثابتة أو متحركة، ويعمل بالوقود الصلب الثنائي. دخل الخدمة في حرب (تموز 2006).
96 شهيدا في غزة
التصعيد في لبنان سار بالتوازي مع تصعيد في قطاع غزة، فأفيد امس عن استشهاد 96 شخصا واصابة العشرات وبخاصة في بيت لاهيا شمالي القطاع. وأعلنت كتائب القسام استهداف دبابتي ميركافا وجرافة بقذائف الياسين 105 شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة. كذلك قالت إنها قنصت جنديا في مدينة غزة بالاشتراك مع كتائب الأنصار، وعرضت مشاهد للمعارك مع جيش الاحتلال بمحاور التوغل شرق وغرب مخيم جباليا شمالي القطاع.