Site icon Lebanese Forces Official Website

زيلينسكي: 2025 ستكون “حاسمة” بين أوكرانيا وروسيا

أوكرانيا

اندلعت الحرب بين أوكرانيا وروسيا في 24 شباط 2022 عندما شنت روسيا غزوًا واسع النطاق على الأراضي الأوكرانية. تصاعدت التوترات بين البلدين منذ عام 2014 بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم ودعمها للانفصاليين في شرق أوكرانيا. تهدف روسيا إلى نزع السلاح الأوكراني ومنعها من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينما ترى أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون أن هذا الغزو هو انتهاك لسيادتها ووحدة أراضيها. أدت الحرب إلى أزمة إنسانية كبيرة، مع نزوح ملايين الأوكرانيين وتدمير البنية التحتية.

تلقى الجيش الأوكراني دعمًا عسكريًا وماليًا من الدول الغربية، بينما فرضت عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على روسيا. توسعت العمليات العسكرية لتشمل هجمات صاروخية على المدن الأوكرانية والبنية التحتية، كما استهدفت أوكرانيا مناطق داخل روسيا بالطائرات المسيرة. لم تنجح محاولات السلام حتى الآن، مع استمرار القتال والتصعيد المتبادل، مما يجعل الصراع أحد أكثر النزاعات تعقيدًا وتأثيرًا على الساحة الدولية في القرن الحادي والعشرين.

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، مع مرور ألف يوم على بدء الحرب الروسية الأوكرانية، أن العام 2025 سيحسم من سينتصر في هذه الحرب موسكو أو كييف. قال زيلينسكي، في كلمة أمام البرلمان الأوكراني: “في المراحل الحاسمة التي سنشهدها العام المقبل يجب ألا نسمح لأي شخص في العالم بالتشكيك في صمود دولتنا برمتها. وتلك المرحلة ستحدد هوية المنتصر”.

تحيي أوكرانيا، اليوم الثلاثاء، ذكرى مرور 1000 يوم على الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت تخوض فيه قواتها المنهكة قتالا على جبهات عديدة وتتعرض فيه العاصمة كييف لضربات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ، ويستعد فيه المسؤولون لعودة دونالد ترامب للبيت الأبيض في كانون الثاني.

وفي دفعة معنوية للبلاد المحاصرة، أعطى الرئيس الأميركي جو بايدن الضوء الأخضر لاستخدام الصواريخ الأميركية ضد أهداف في عمق روسيا، مما قد يحد من خيارات موسكو في شن الهجمات وإمداد الجبهة.

لكن هذا التحول الجذري في السياسة قد يُلغى عندما يعود ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الأول، وحذر خبراء عسكريون من أن هذا التطور لن يكون كافيا بمفرده لتغيير مسار الحرب المستمرة منذ 33 شهرا.

وبعدما أكد مسؤولون أميركيون أن الرئيس الأميركي جو بايدن أجاز لأوكرانيا استخدام صواريخ “أتاكمز”، ذكرت وكالة “بلومبرغ” للأنباء أن القوات المسلحة الأوكرانية نفذت أول هجوم في منطقة حدودية داخل الأراضي الروسية باستخدام هذه الصواريخ البعيدة المدى، نقلا عن وكالة “ار بي سي” الأوكرانية للأنباء.

كان مسؤولون أميركيون كشفوا أن الرئيس جو بايدن سمح لأوكرانيا، لأول مرة باستخدام صواريخ بعيدة المدى زودتها بها الولايات المتحدة، وذلك لشن ضربات داخل روسيا. وأفادوا بأن الأسلحة من المرجح أن تستخدم في البداية ضد القوات الروسية والكورية الشمالية للدفاع عن القوات الأوكرانية في منطقة كورسك في غرب روسيا.

كذلك أوضحوا أن السماح للأوكرانيين باستخدام الصواريخ بعيدة المدى، المعروفة باسم أنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش، أو ATACMS، جاء رداً على قرار روسيا المفاجئ بإدخال قوات كورية شمالية في القتال، وفق ما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”.

ولقي آلاف الأوكرانيين حتفهم، ويعيش أكثر من ستة ملايين كلاجئين في الخارج، وانخفض عدد السكان بمقدار الربع منذ أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشن عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا برا وبحرا وجوا، مما أدى إلى اندلاع أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

الخسائر العسكرية للحرب فادحة، رغم أنها لا تزال محاطة بالسرية. وتتفاوت التقديرات الغربية العامة المستندة إلى تقارير مخابراتية على نطاق واسع، لكن أغلبها تقول إن مئات الآلاف من القتلى والجرحى سقطوا على كل جانب.

خلفت الحرب أثرها على السكان في كل ركن من أركان أوكرانيا، حيث أصبحت الجنازات العسكرية أمرا شائعا في المدن الكبرى والقرى البعيدة، وأصبح الناس منهكين بسبب الليالي التي لا ينامون فيها بسبب صفارات الإنذار من الغارات الجوية والمعاناة.​

Exit mobile version