
شهدت العلاقات بين إيران وإسرائيل تحولات جذرية على مر العقود. في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، كانت العلاقات ودية، اذ اعترفت إيران بإسرائيل عام 1950، وكانت ثاني دولة ذات أغلبية مسلمة تقوم بذلك. استمرت هذه العلاقات حتى قيام الثورة الإسلامية عام 1979، اذ قطع النظام الجديد بقيادة الخميني جميع العلاقات مع إسرائيل واعتبرها “عدوًا للإسلام”.
منذ ذلك الحين، تصاعدت التوترات بين البلدين، اذ دعمت إيران حركات تابعة لها مثل “الحزب” في لبنان والحركة في فلسطين، بينما نفذت إسرائيل عمليات عسكرية واستخباراتية ضد مصالح إيرانية في المنطقة.
في عام 2024، شهدت العلاقات تصعيدًا ملحوظًا، اذ شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف داخل إسرائيل في نيسان وتشرين الأول، مما أدى إلى ردود فعل عسكرية من الجانب الإسرائيلي.
في سياق هذه العلاقات “المعقدة”، قالت وزارة الدفاع الفيتنامية اليوم (الثلاثاء)، إن “شركات من إيران وإسرائيل والصين وروسيا والولايات المتحدة ستعرض معدات عسكرية بمعرض للأسلحة في العاصمة هانوي خلال كانون الأول، في موقف نادر يجتمع فيه خصوم جيوسياسيون لعرض معداتهم العسكرية معاً”.
تسعى فيتنام إلى تنويع إمداداتها العسكرية لتقليل اعتمادها المستمر منذ سنوات على روسيا. قد ناقشت صفقات شراء محتملة مع دول متعددة، محاولةً الاستفادة من دبلوماسية البلاد المرنة مع القوى العظمى.
ذكرت الوزارة في بيان أن “ما يقرب من 200 شركة من 27 دولة حجزت بالفعل أماكن في المعرض، الذي سيقام في الفترة من 19 إلى 22 كانون الأول”.
سيجمع المعرض شركات للصناعات العسكرية من إسرائيل وإيران، اللتين تبادلتا الهجمات الصاروخية والجوية خلال الأشهر الماضية. وستشارك إيران في المعرض رغم خضوعها لعقوبات غربية واسعة.
في النسخة السابقة عام 2022، كانت شركتا «أنظمة إلبيط» و«رافائيل» لأنظمة الدفاع المتقدمة الإسرائيليتان من بين العارضين.
لم تنشر وزارة الدفاع الفيتنامية بعد قائمة كاملة بالمشاركين، ولم يتضح بعد نوع الأسلحة التي ستعرض.