#adsense

مانشيت موقع “القوات”: سلاح “الحزب” سقط وتسليمه واجب

حجم الخط

الحزب

ماذا يعني موقف لبنان الإيجابي من المسودة الأميركية–الإسرائيلية التي تسلمها رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر السفارة الأميركية؟ هل الموقف اللبناني الإيجابي كافٍ للوصول إلى وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل؟ أم ان ما يحصل مجرد تمرير للوقت إلى حين تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سلطته الرئاسية في كانون الثاني المقبل؟

مصادر أميركية مقربة من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تعتبر أن الإدارة الأميركية تقوم بالمحاولة الأخيرة، وهي الفرصة الأخيرة للبنان للوصول إلى وقف إطلاق النار بين “الحزب” وإسرائيل، وستكون زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين الأخيرة إلى لبنان، في مهمة لا تبدو سهلة ولا مستحيلة، لأن ما في جعبة هوكشتاين ليس الحل، بل حقيبة ينقل عبرها الرد اللبناني إلى إسرائيل لا اكثر، وسينتظر الرد الإسرائيلي لينقله إلى إدارته، ووفقاً للرد اللبناني سيتحدد مصير المفاوضات، والرد الإيجابي لا يعني الوصول إلى حل، خصوصاً أن رفض بعض البنود سيعطل المبادرة، وما قيل عن تعديلات أدخلها لبنان على بعض البنود، من شأنها أن تلقى رفضاً إسرائيلياً، لأن المطلوب من لبنان واضح.

تكشف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن موضوع سلاح الحزب وضع على نار حامية، والأمر يختلف تماماً عن حرب تموز الـ2006، فلا مجال للمواربة أو التخفي خلف مصطلحات معينة لتمرير الوقت، أو المناورة على البنود المطروحة، فكما إسرائيل، كذلك أميريكا بشقّيها الديمقراطي والجمهوري، تشدد على أن الوقت قد حان لوضع حد لسلاح الحزب وتطبيق القرار 1701 كاملاً وبكامل مندرجاته، ومعالجة السلاح غير الشرعي وتسليمه، وهذه من المقدسات بالنسبة لواشنطن التي لا تقبل أي تعديلات، فكيف الحال مع إسرائيل التي تريد تحقيق أمن المستوطنات الشمالية؟

تضيف المصادر: “الموقف الإسرائيلي واضح، ولا يمكن تغييره، ولا حتى القبول بأي تعديلات غير واضحة، والأهم بالنسبة إلى إسرائيل هو بند حرية التحرك عسكرياً في حال تم خرق الاتفاق من قبل الحزب، وهذا المطلب لا تقبل لا إسرائيل ولا اميركا بتجاهله، وهو من ضمن البنود التي رفضها لبنان. بالتالي، فإن الأوضاع لا تزال معقدة في هذا الخصوص، ولا يمكن القول إننا وصلنا إلى الحل المنشود”.

داخلياً، لا يبدو أن موقف القوى السيادية واللبنانيين عموماً، أخف من المواقف الدولية التي ترى أن سلاح “الحزب” بات يشكل عبئاً على مسيرة الاستقرار في المنطقة ولبنان، فهذا السلاح أثبت فشله، وهو غير قادر على حماية لبنان، بل وجد لتأمين مطالب إيران وحماية خاصرة المرشد الأعلى علي خامنئي، وأضر بمصالح لبنان وشعبه، وبات يشكل تهديداً للسلم الأهلي الداخلي.

مصادر سياسية تعتبر أن سلاح الحزب سقط منذ اللحظة الأولى لأنه غير شرعي، وعدا عن انه لم يستطع حماية لبنان كما كان يزعم الحزب، أخل بالتوازنات الداخلية، وفرض منطق القوة على كافة القرارات المصيرية في لبنان، إضافة إلى انه لعب دوراً سلبياً في الاستحقاقات الدستورية، وبات سيفاً مسلطاً على رأس الدولة وجيشها، وهذا لم يعد مقبولاً، واللبنانيون يرفضون بقاء هذا السلاح، ويجب تسليمه.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “مهمة سلاح الحزب انتهت، والمهمة فشلت، بالتالي على الحزب تسليم سلاحه اليوم قبل الغد، فلا شرعية لهذا السلاح بعد اليوم، وإذا وافق الحزب الانسحاب إلى وراء الليطاني، لماذا بقاء السلاح، هل لتوجيهه للداخل اللبناني، أم لترهيب اللبنانيين وتهديدهم؟ لذلك على لبنان الرسمي حسم موضوع السلاح وحصره في يد الجيش اللبناني فقط، واستعادة قرار الحرب والسلم لا بل انتزاعه من الحزب الذي سلب الدولة هذا القرار”.

تتابع المصادر: “لن نقبل بعد اليوم أن تؤلّف الحكومات على قاعدة جيش وشعب ومقاومة، فهذه المعادلة سقطت، وولى عليها الزمن، وأصبحت من الماضي، ولا لأي حكومة تعطي شرعية للسلاح الإيراني الذي يستعمله الحزب لأهداف باتت معروفة ولوجهة مختلفة تماماً عن المواجهة مع إسرائيل، خصوصاً أن هذا السلاح كان سبباً لتدمير لبنان ووضعه على لائحة الإرهاب، فلا عودة مجدداً إلى هذا السلاح، وتطبيق القرار 1701 كاملاً، يعني تطبيق القرار 1559 أيضاً، كما أن اتفاق الطائف واضح تماماً لناحية حصر السلاح بيد الدولة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل