.jpg)
لا يبدو أن موقف القوى السيادية واللبنانيين عموماً، أخف من المواقف الدولية التي ترى أن سلاح “الحزب” بات يشكل عبئاً على مسيرة الاستقرار في المنطقة ولبنان، فهذا السلاح أثبت فشله، وهو غير قادر على حماية لبنان، بل وجد لتأمين مطالب إيران وحماية خاصرة المرشد الأعلى علي خامنئي، وأضر بمصالح لبنان وشعبه، وبات يشكل تهديداً للسلم الأهلي الداخلي.
مصادر سياسية تعتبر أن سلاح الحزب سقط منذ اللحظة الأولى لأنه غير شرعي، وعدا عن انه لم يستطع حماية لبنان كما كان يزعم الحزب، أخل بالتوازنات الداخلية، وفرض منطق القوة على كافة القرارات المصيرية في لبنان، إضافة إلى انه لعب دوراً سلبياً في الاستحقاقات الدستورية، وبات سيفاً مسلطاً على رأس الدولة وجيشها، وهذا لم يعد مقبولاً، واللبنانيون يرفضون بقاء هذا السلاح، ويجب تسليمه.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “مهمة سلاح الحزب انتهت، والمهمة فشلت، بالتالي على الحزب تسليم سلاحه اليوم قبل الغد، فلا شرعية لهذا السلاح بعد اليوم، وإذا وافق الحزب الانسحاب إلى وراء الليطاني، لماذا بقاء السلاح، هل لتوجيهه للداخل اللبناني، أم لترهيب اللبنانيين وتهديدهم؟ لذلك على لبنان الرسمي حسم موضوع السلاح وحصره في يد الجيش اللبناني فقط، واستعادة قرار الحرب والسلم لا بل انتزاعه من الحزب الذي سلب الدولة هذا القرار”.
تتابع المصادر: “لن نقبل بعد اليوم أن تؤلّف الحكومات على قاعدة جيش وشعب ومقاومة، فهذه المعادلة سقطت، وولى عليها الزمن، وأصبحت من الماضي، ولا لأي حكومة تعطي شرعية للسلاح الإيراني الذي يستعمله الحزب لأهداف باتت معروفة ولوجهة مختلفة تماماً عن المواجهة مع إسرائيل، خصوصاً أن هذا السلاح كان سبباً لتدمير لبنان ووضعه على لائحة الإرهاب، فلا عودة مجدداً إلى هذا السلاح، وتطبيق القرار 1701 كاملاً، يعني تطبيق القرار 1559 أيضاً، كما أن اتفاق الطائف واضح تماماً لناحية حصر السلاح بيد الدولة”.